انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

23
  • نلاحظ هنا بأنَّه لم يكن هنالك وجود بعد المرحوم العلاّمة لتلك الخصوصيّات والمميّزات التي كانت بين الشيخ عبّاس القوجاني والمرحوم القاضي، أو تلك التي كانت بين المرحوم السيّد أبي القاسم اللواساني والمرحوم السيّد أحمد الكربلائيّ؛ فهل كان لهكذا أمر وجود أم لا يكن؟ أنا لا أعلم، ولكن ما قاله المرحوم العلاّمة في كتاب الروح المجرّد بشأن الوصيّ الظاهري هو: إنَّ على الوليّ والأستاذ أن يُثبّت هذا الأمر أمام الملأ العام، لا أن يُخبر بذلك شخصاً واحداً وبشكل خفيّ، بحيث لا يكون معلوماً ما هي حقيقة الأمر وما الذي قاله! فقد تعرّض المرحوم العلاّمة في هذا الكتاب لموضوع الوصاية الظاهرية بهذا الشكل۱.. هذا من ناحية.

  • و من ناحية أخرى، إذا أراد شخص ما مراجعة الوليّ الباطني في هكذا ظروف، فالوليّ الباطني غير معروف أيضاً؛ فهل الوليّ الباطني موجود، أو سيوجد مستقبلاً؟ أنا لا أعلم عن ذلك شيئاً؛ فنحن نعمل وفقاً لذلك المسير والمرام الذي استفدناه من العظماء، حيث كان المرحوم العلاّمة يقول: «إنَّ من يقرأ هذه الكتب، ويعمل بما جاء فيها، فإنَّه سيصل إلى الهدف»؛ فكلّ ما نعلمه هو ضرورة العمل بموجب التعليمات التي كان المرحوم العلاّمة يبيّنها خلال السنوات الطويلة المنصرمة؛ كما هو الحال مع المرحوم العلاّمة الطباطبائي الذي عمل ووصل إلى الهدف. لقد قال لي المرحوم العلاّمة شخصيّاً: «إنَّ العلاّمة الطباطبائي قد وصل إلى الفناء الذاتي في أواخر حياته»، ولا شأن لنا فيما إذا كانت المشيئة الإلهيّة قد اقتضت بأن يسير العلاّمة الطباطبائي في هذا الطريق الخاصّ، ولا يرجع إلى المرحوم الحدّاد، أم أنَّ هنالك شيء آخر.

  • وكذلك الحال مع المرحوم السيّد حسن المسقطي الذي وصل إلى مقام الفناء، كما وصل المرحوم السيّد محمّد حسن الإلهي إلى درجات عالية؛ فجميعهم كانوا أعلى مقاماً من الشيخ عبّاس القوجاني، ولم يرجع أيّ منهم إلى المرحوم الحدّاد بعد المرحوم القاضي؛ ولقد كان هذا الأمر واضحاً وظاهراً للعيان لجميع الأشخاص.

  • ضرورة الرجوع للوليّ الكامل في حالة التعرّف عليه

  • فالسؤال الذي يُطرح هنا هو: لو أنَّ المرحوم العلاّمة الطباطبائي كان قد رجِع إلى المرحوم الحدّاد، ألم يكن ذلك أفضل له؟! أنا أعتقد بأنَّ ذلك كان أفضل له؛ فلو سألني أحد هل يجب على العلاّمة الطباطبائي الرجوع إلى المرحوم الحدّاد أم لا؟ لكنت أقول: ينبغي عليه الرجوع إلى المرحوم الحدّاد! ألم يكن من الواجب على المرحوم السيّد محمّد حسن الإلهيّ أو بقيّة تلامذة المرحوم القاضي أن يُدرِكوا في أنفسهم بأنَّهم لا يزالون ناقصين وبحاجة إلى أستاذ وأنّه يتوجّب عليهم متابعة الموضوع؟! إنَّ الجواب سيكون بالإيجاب حتماً.

    1. راجع: الروح المجرّد، ص ٤۷٢.