انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

18
  • أمّا بشأن الخبر المتواتر الذي ينقله ألف شخص على سبيل المثال، فهل يكون الأمر على هذا المنوال؟! فهل يقول الإمام هنا: جعلت الخبر المتواتر حُجّة عليكم فاقبلوه؟! من الواضح جدّاً أنَّه لا معنى لجعل الحُجّيّة هنا؛ إذ إنَّنا نقبل بالخبر المتواتر، سواءً قال الإمام ذلك أم لم يقله، لأنَّ حُجّيته حُجّية ذاتيّة؛ فالخبر الذي ينقله ألف شخص على سبيل المثال هو خبر يُحصّل العلم ولا مجال للشكّ فيه، وبالخصوص إذا كان تواتره لفظيّاً؛ وعليه، فإنّ إضفاء الحُجّيّة من قبل الإمام عليه السلام يكون عند وجود الأرضيّة التعبديّة، لا في الحالات التي تكون فيها الحُجّيّة ذاتيةً.

  • والأمر المهمّ هنا هو أنَّه لا يمكن للإمام عليه السلام أن يأمر بعدم الأخذ بالخبر المتواتر؛ لأنَّ هذا الأمر غير معقول وغير منطقي، ولا يمكن تصوّر صدور هكذا أمر عن الإمام.

  • فلو كنتَ في غرفة مغلقة الأبواب وليس لها منفذ إلى الخارج، فدخل شخص وسألته: ألا زالت الشمس تلوح في الأفق؟ فقال: نعم، فهذا من المواطن التي يمكنك أن تتردَّد في قبول كلامه؛ فإن كان ذلك الشخص موثوقاً، فستُصدّقه، وإلاّ فإنَّك ستتردّد في الموضوع؛ أمّا إذا ما ذهبت بنفسك إلى الفناء ورأيت الشمس في السماء، فهل ستسأل الآخرين عن وجود الشمس؟! بالطبع لا حاجة للسؤال هنا وأنت ترى الشمس فوق رأسك.

  • فمكانة الإمام عليه السلام والوليّ الكامل هي بمثابة حالة الشمس تماماً التي لا تحتاج إلى أن تُعطى لها الحُجّيّة من أيّ جهة آخرى، وكما أشرنا سابقاً، فإنَّ الإنسان يستطيع تشخيص الأمر عن طريق مقابلة الوليّ وسؤاله؛ وعليه، إذا شاء الوليّ، فإنَّه يستطيع أن يقوم ببعض التصرّفات، فيلتفت الإنسان للحقّ، ولا تبقى مع هذا حاجة للوصاية؛ ففي هكذا حال، لو أنَّ ألف شخص قالوا بأنَّه ليس إماماً أو وليّاً، [لما كان ذلك يعني للإنسان شيئاً] إذ إنَّ الأمر يكون واضحاً للإنسان نفسه.

  • أمّا الشخص الذي لا يمتلك تلك المكانة، فلا بدّ من وجود دليل يجوّز الرجوع إليه، وينبغي الانتباه الشديد هنا إلى الفرق الجوهري بين المقامين! ولهذا يقوم العظماء بتعيين وصي ظاهري لهم؛ أي: يا أيّها الناس، اعلموا بأنَّني أنا الذي أعطيته الحُجّية والاعتبار، فتوقيعي هذا هو الذي يُعطي لهذه الورقة الاعتبار، فلولا توقيعي يكون هذا الشخص بمثابة بقية الأشخاص؛ فلو كان وليّاً لما كان كبقيّة الأفراد، فلكونه كالبقيّة، فلا بدّ من أن يُمنح الاعتبار من قبل الغير.