انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

16
  • إنَّ الإمام الذي تتوقف إمامته على الوصاية، ويكتسب حُجيّته من أمر الإمام السابق له من دون أن يكون له أيّ دور ذاتي، لا يمكن لنا أن نقبله كإمام؛ فالإمام هو الذي يُلقي محبّته في قلوبكم من مسافة آلاف الفراسخ وأنتم جالسون هنا، الإمام هو الذي يُنظّم أفكاركم وفقاً للمصلحة من مسافة آلاف الفراسخ وأنتم جالسون هنا، والإمام هو الذي يدفع عنكم المكاره التي تكون على وشك أن تُحيط بكم وهو في أقصى الأرض، ويرفع عن طريقكم آلاف المعوّقات؛ وهكذا شخص لا يحتاج إلى وصاية.

  • فلو لم يكن هناك وجود في كتب الشيعة والسنّة لرواية جابر وغيره من الرويات التي وردت عن النبيّ حول أسماء الأئمة الأثنى عشر، ولم يكن لدينا أيّ اسم أو رسم عن الأئمّة، فإنَّ إمامتهم باقية على حالها. والسؤال الذي نوجّهه لأهل السنّة هو: على فرض عدم تنصيب النبيّ لأمير المؤمنين في حجّة الوداع، وعدم تحقّق قضيّة الغدير، فمن يتّبع الشخصُ الذي يدخل إلى المدينة بعد رحلة النبي؟ أيتّبع أبا بكر أم يتّبع علي؟!

  • من البديهي أنَّ الأمر سيتّضح لذلك الشخص بعد طرحه لسؤالين على أبي بكر وسؤالين على عليّ؛ فهل إنّ علماء اليهود والنصارى الذين كانوا يأتون من المدن المختلفة والبعيدة إلى المدينة ويُحاجّوّن أبا بكر فيعجز عن الجواب، ثم يأتون عليّاً فيجدون لديه الجواب.. هل كان لهم اطّلاع على حجّة الوداع؟!

  • أتى عالم نصرانيّ من اليمن إلى المدينة، فحاجج أبا بكر، فعجِز أبو بكر عن الجواب وافتُضِح، فقال: لو كان هذا هو خليفة النبي فعلى الإسلام السلام؛ فلتُقرأ على الاسلام الفاتحة! فذهب أبو ذرّ فوراً إلى أمير المؤمنين وقال: أدرِك الأسلام، يا عليّ! فذهب الإمام إلى المسجد فبيّن للنصرانيّ علوم ما كان وما يكون، وأفصح له عن العوالم العلويّة والسفليّة، فقال للإمام: «أشهد أنَّك خليفة رسول الله»؛ فأعلن إسلامه في نفس تلك اللحظة وعاد إلى وطنه.۱

  • فبناءً عليه، لا تحتاج إمامة أمير المؤمنين إلى الوصاية، ولقد فعل رسول الله ذلك في يوم الغديرمن أجل إتمام الحُجّة على الناس، وإلاّ فلو لم يكن الرسول قد فعل ذلك من الأساس، لكان علينا الذهاب إلى المدينة، ولَعرِفنا من هو الإمام من بين هذين الشخصين وذلك بطرح بعض الأسئلة على كلّ واحد منهما.

    1. الروضة في فضائل أمير المؤمنين، شاذان بن جبرئيل القمّي، ص ۸٤.