انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

13
  • من الممكن للسنوات السبع هذه أن تكون سنتان للبعض، على سبيل المثال، أو أربع سنوات، أو عشر سنوات، أو أربعة عشر سنة؛ إذ إنَّ الله يهيّئ الأمور لكلّ شخص بحسب شاكلته وخصوصيّاته أو بحسب الظروف المحيطة به، وقد لا تتهيّأ هكذا أمور لشخص آخر، وربّما لا يستفيد الإنسان الاستفادة المطلوبة لو كان قد وصل إلى الوليّ الكامل في مثل هذه الظروف.

  • فمن الممكن أن تقتضي المشيئة الإلهيّة بأن يرجع الإنسان في ظرف خاصّ إلى أشخاص مختلفين؛ فعلى سبيل المثال، من الممكن أن يكون وجود شخص ظاهر الصلاح ذي قلبٍ صافٍ وعمل وسيرة حسنة مفيداً للإنسان، على الرغم من أنَّه لم يطوي منازل السلوك ولا يمتلك حالات توحيديّة؛ فعلى الإنسان أن يستفيد منه في هكذا ظرف، وقد يكون البرنامج اللاحق مبتن على الرجوع إلى شخص آخر، فتكون مراجعته مفيدة للإنسان أيضاً.

  • لقد أورد المرحوم العلاّمة في كتاب الروح المجرّد عبارات عجيبة بشأن المرحوم الحدّاد وإدراكه لمحضره؛ فمع إدراكه لمحضر المرحوم العلاّمة الطباطبائي، ورجوعه للشيخ عبّاس القوجاني ـ رحمة الله عليه ـ، وارتباطه بالمرحوم السيّد جمال الدّين الكلبايكاني في هذه المدّة الطويلة، ومع تتلمذه على يد المرحوم الأنصاري لمدة أربعة سنوات، حيث كانت عبارته بشأن المرحوم الأنصاري: «عندما كنت أرجع إليه، فكأنّما كنت أرجع إلى نبيّ‌»۱؛ ها هو يذكر هذه العبارة عند وصوله إلى محضر السيّد الحدّاد:

  • «كم هو مناسب لحالي أنا الذي كنت حيراناً، مُتعباً، مُعانياً لسنوات متمادية، في وصولي إلى نبع الحياة ومركز عشق الذات السرمديّة هذا ... ».٢

  • فمع الأخذ بنظر الاعتبار أنّه كان تحت تربية الشيخ الأنصاري لمدة أربع سنوات، نراه يذكر هذه العبارة بشأن السيّد الحدّاد: «أنا الحيران، المُتعب، المُعاني»؛ أي إنَّه مع تلك السنوات المتمادية التي تتلمذتُ فيها لدى المرحوم العلاّمة الطباطبائي والشيخ عبّاس القوجاني ومع ارتباطي بالسيّد جمال الدّين الكلبايكاني وكوني كنت لمدّة أربعة سنوات تحت تربية المرحوم الأنصاري، مع كلّ هذا فقد كنت حيراناً، مُتعباً، مُعانياً! هل تتفطَّنوا إلى أيّ أمر يُريد بيانه؟!

  • فالسؤال المطروح هنا هو: ما الذي كان يشاهده ويُدركه المرحوم العلاّمة في المرحوم الحدّاد حتّى يُعبِّر عنه بهكذا تعبير، على الرغم من السنوات المتمادية التي قضاها تحت تربية العظماء والمرحوم الأنصاري ـ رضوان الله عليهم ـ؟!

    1. وقد ذكر هذه المسألة مرّات عديدة لهذا الحقير، كما أشار إليها في ضمن مؤلّفاته أيضاً*
      * الروح المجرّد، ص ٦۷٤.
    2. راجع: الروح المجرّد، ص ٣۱، الهامش.