انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تكلّم سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني قدس سره ، في عام 1419 هـ ق حول بحث هو من بين أبرز وأدقّ الأبحاث المطروحة في مجال السير والسلوك،وهو بحث الأستاذ والذي له أهمّية بالغة في حياة الإنسان عموماً (والسالك خصوصاً)، بالإضافة للإشكالات الكثيرة التي تُطرح حولها. فقد أجاب في هذه المحاضرة، عن تساؤلات عديدة منها:ما العمل عند فقدان الأستاذ الكامل؟ وهل يُمكن الوصول للهدف المنشود من دون وجود أستاذ ظاهري؟ وفي حالة وجود هكذا أستاذ، فهل ثمّة إلزام بالرجوع إليه؟ وما هو الفارق بين الملاك في حجّية الوصي الظاهري والملاك في حجّية الإمام عليه السلام أوالولي الكامل؟ وهل من الضروري الرجوع للوليّ الكامل عند التعرّف عليه؟ بالإضافة إلى تعرّضه لبعض المسائل الأخرى المرتبطة بهذا الموضوع.

إمكانيّة طيّ الطريق قبل الوصول إلى الوليّ الإلهي

11
  • فلو فرضنا أنَّنا نسأله: هل تعتقد بأنَّ المرحوم السيّد الخمينيّ إمامٌ؟ لكان يقول في جوابه: لا، فنحن لدينا إثنا عشر إماماً لا غير.. إنَّه مرجِع كبقيّة المراجع، ولو كنّا سألناه: هل تعتقد بأنَّ المرحوم السيّد الخميني معصوم؟ لكان جوابه كذلك: لا، لا أعتقد أنَّه معصوم! هذه هي حقيقة الأمر فلو كنا قد طرحنا عليه هذه الأسئلة، لكان هذا هو جوابه؛ فما كانت حقيقة الأمر؟

  • الجواب هو: إنَّ "طيّب"يعلم بأنَّ القول بخلاف الواقع هو أمر غير صحيح كيفما كان ذلك؛ ففي الوقت الحاضر، قام هذا السيّد (المرحوم آية الله الخميني) بالوقوف بوجه الظلم؛ فعلى الرغم من عدم كونه إماماً أو معصوماً، إلاّ إنَّني لا ألصق التهمة بالسيّد كذباً. إنَّ "طيّب"لا يعرف شيئاً عن العرفان والولاية وهذه المصطلحات من قبيل الوليّ الكامل والوصيّ الظاهري والوصيّ الباطني والوكيل والقيّم وما شاكل ذلك، وقد لا يعرف فيما إذا كانت كلمة وصي تُكتب بالصاد أو بالسين؛ وهو لم يكن بهذا الوادي أصلاً، وطيّب لا يعرف شيئاً عن هذه المواضيع، فكلّ ما كان يعرفه هو أنَّ التكلّم بما يخالف الواقع هو أمر خاطئ، وأنَّ الكذب على السيّد (المرحوم السيّد الخميني) هو عمل غير صحيح.

  • إنَّه كان يقول: لماذا أقوم بتلويث سمعة ومكانة وشخصيّة أحد علماء الدّين بواسطة افتراءٍ كاذب؟ إنَّ ما كان يجول في ذهنه هو: إنَّه كائناً ما يكون السيّد الخمينيّ، فهو عالم ومرجع ديني قد نهض ضد الشاه، وله مكانة وخصوصية دينيّة واجتماعيّة؛ وحتّى لو لم يكن له تلك الخصوصية الاجتماعيّة والدينية فهو إنسان؛ أي إنَّه كان يقول في نفسه: لو فرضنا عدم امتلاكه بأيّة خصوصية أو موقع اجتماعي، إلاّ إنَّه إنسان؛ فإذا ما ألصقت بإنسانٍ ما تهمة، فماذا سيكون حكمه تجاهي؟ ألن يقول المرحوم آية الله الخميني في نفسه: لماذا يتّهمني بالعمالة للأجانب، وأنا بريء من هذه التهمة؟! لقد كان هذا التفكير كافياً لأن يتخذَّ"طيّب"قراره ويقول: فلأُقتل، ولتزهق روحي، ولا أقوم بهكذا عمل غير صحيح.

  • نعم، مثل هذا يُسمىّ رجلاً! وعلى هكذا شخص يُطلق أسم سالك إلى الله، فطيّب هذا سالك واقعي وإن لم يكن له أستاذ، وإن كان كما ذكرنا لا يدرك شيئاً من مصطلح العرفان والوليّ وأمثال ذلك.