
ما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله؟
يعتقد البعض أن طريق السير و السلوك هو طريق مبهم و معقد، و أنّه يخالف طريق العقلانية و اتباع الحق. فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ فما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله و ما هو معناه ؟ و ما هو منهج الأولياء في دعوتهم إلى الله و تربية التلاميذ؟أجاب آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة في هذه الجلسة من جلسات عنوان البصري، الملقاة في تاريخ 30 صفر 1419هـ ق.
ما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله؟
14و في ذلك الزمان أذكر أننّي قلت لبعض الأشخاص: إنّ الكلام الذي تحدّث عنه السيّد [المرحوم العلاّمة] هذه الليلة ينبغي عليه أن يعمل به هو فقط، يعني هو فقط القادر على تنفيذ هذه الرتبة العليا، ولقد المرحوم العلاّمة كذلك، فقد التزم بما قال، وقد صبر وصمد حتّى النهاية، فاستفاد ونال نتائج عمله وربح، كما أنّ كلّ شخص سيحصل على الفائدة بالمقدار الذي يعمل به.
وسنتعرّض ـ إن شاء الله ـ في الفقرات اللاحقة من حديث عنوان البصري لبعض المطالب المرتبطة بهذا المجال. وقد كنت أرغب هذه الليلة في التطرّق إلى بعض المسائل المهمّة، نظير: الحالات المختلفة للسلوك: علاقة الإنسان بالوليّ، وعلاقة الإنسان بالوصيّ، وعلاقة الإنسان بالله تعالى إذا لم يعثر على وليّ أو وصيّ؛ وهي من المطالب الحسّاسة جدّاً. فعلى الرغم من أنّنا وعدنا في الجلسة السابقة بالتعرّض لها هذه الليلة، لكنّنا سنكل هذا الوعد إلى الجلسة اللاحقة، إذا بقي من عمرنا شيء إن شاء الله. وأظنّ أنّ موعد الجلسة اللاحقة سيطول قليلاً، فنرجو من الإخوان ألاّ ينسونا من صالح دعائهم؛ لأنّني على أبواب سفر قد يطول بي قليلاً، وسأكون رهن إشارة الإخوان عند الرجوع من السفر.
اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد
