انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

يعتقد البعض أن طريق السير و السلوك هو طريق مبهم و معقد، و أنّه يخالف طريق العقلانية و اتباع الحق. فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ فما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله و ما هو معناه ؟ و ما هو منهج الأولياء في دعوتهم إلى الله و تربية التلاميذ؟أجاب آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة في هذه الجلسة من جلسات عنوان البصري، الملقاة في تاريخ 30 صفر 1419هـ ق.

ما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله؟

11
  • لقد كان المرحوم الوالد هو الشخص الوحيد من بين جميع أولئك الأشخاص الذي يهتمّ بعمله وطريقه فقط، حيث كان يأتي ويجلس من دون أن ينشغل بأي شيء آخر.. لماذا؟ لأنّه كان لديه ألم و وجع، بينما لم يكن أولئك يحسّون بالألم، ولأنّه كان يشعر بالمرض ويسعى لعلاجه، بينما لم يكن أولئك يحسّون بالألم.. لقد كان كلّ همّهم يدور حول مسائل من قبيل: أنت فعلت هذا، أنت فعلت ذلك .. هذا ذهب إلى هنا، وذاك ذهب إلى هناك.. فينقضي عمر هذا المسكين ـ بتمامه ـ في هذه الأمور. 

  • كثيراً ما كنت أقول لبعض الأصدقاء والإخوان: يا عزيزي، إنّ هذا الذي تشعر به وتحسّ به يرتبط بك أنت شخصيّاً، ولا يقبل الانتقال للآخرين.. ومع ذلك، كنّا نرى أنّه يذهب وينقله لشخص آخر.. يا أخي، لماذا تتدخّل في شغل غيرك؟! وواقعاً إنّ هذه لمسألة مهمّة! فما علاقتك بذلك؟! فحينما نقول بأنّ ذلك لا يقبل الانتقال للآخرين، فماذا يعني ذلك؟ يعني أنّه عليك أن تسلك طريقك من دون أن تهتمّ بأيّ شخص آخر، فلماذا تعمد إلى نقل الكلام إلى من ليس له طاقة وتحمّل، بحيث قد يُؤدّي ذلك إلى حصول المفسدة؟ ما الذي يدفع الإنسان أن ينقل بعض المطالب ويفشيها من تلقاء نفسه، بحيث يُفضي ذلك إلى حصول مفاسد وتبعات لا يُمكن السيطرة عليها، وتُفضي للوقوع في الخطر!! أفهل جعل الله تعالى أزمّة أمور الدين والدنيا بيدك؟! أفهل اُوحي إليك بذلك؟! أفهل تمّ تكليفك بمهمّة الأخذ بيد هذا وذاك؟! 

  • واعلموا أنّ مثل هؤلاء الأشخاص لن يصلوا أبداً لأيّ مكان، ولن يتقدّموا ولو خطوة واحدة؛ فالذي ينحصر اهتمامه بالذهاب إلى هنا وإلى هناك ليذكر هذا المطلب وذاك المطلب، أنا أضمن له هنا ـ وأنا مسؤول عن هذا الكلام يوم القيامة ـ بأنّه لن يتحرّك بمقدار ذرّة واحدة، ولا تتصوّروا أّنني أنا المتكلّم أمتلك شيئاً من تلك المراتب العالية، ولهذا أتحدّث معكم، بل حديثنا مع الإخوة هو من باب الاجتماع مع الإخوة و الأنس بصحبتهم ، و لكننّي أقول هذه المطالب بضرس قاطع لأنّني شاهدتها أمام عيني. فمتى ما رأيتم أحداً قد أطرق برأسه إلى الأسفل، وهو منطوٍ على نفسه، ومنهمك في التفكير بنفسه، فاعلموا أنّه يشعر بالألم، ويحسّ بالألم، اللهمّ إلاّ أن يكون عنده تكليف بالكلام والبيان، وهذا أمر آخر خارج عن كلامنا.