انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

يعتقد البعض أن طريق السير و السلوك هو طريق مبهم و معقد، و أنّه يخالف طريق العقلانية و اتباع الحق. فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ فما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله و ما هو معناه ؟ و ما هو منهج الأولياء في دعوتهم إلى الله و تربية التلاميذ؟أجاب آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني عن هذه الأسئلة في هذه الجلسة من جلسات عنوان البصري، الملقاة في تاريخ 30 صفر 1419هـ ق.

ما هي حقيقة السير و السلوك إلى الله؟

10
  • ابتعاد أكثر الناس عن طريق الحقّ و العقلانية

  • تأمّلوا الآن ـ وأقولها بجدّ ـ في هذه الأجواء الحاكمة علينا، وهذه الأوضاع السائدة بيننا، وانظروا ما هي الأوضاع التي يمشي عليها الناس؟! وكيف هي الأحوال والأجواء؟ 

  • يُحكى أنّه قيل لأحد المدّخنين: اترك التدخين!! فقال: يا عزيزي، أنا أبات أحلم بالسيجارة، وأنتظر اللحظة التي أستيقظ بها كي أدخّن!! فبماذا تحلمون أنتم؟! فانظروا كيف نحن نحكم عليه وننظر إليه وكيف هو يحكم علينا وينظر إلينا!! هؤلاء هم الناس.. يعني هل نحن وصلنا إلى ذلك المستوى من العلم والعقل، بحيث صرنا لا نهتمّ إلاّ بما يُفسد أعصابنا ويُتلفها، ويُخرّب أفكارنا من دون أن يُضيف عليها أيّ شيء جديد، فبدلاً من ذلك، تعالوا لندرس ثلاث أو أربع صفحات من ذاك الكتاب أو ذلك العلم لكي تتغيّر بذلك حالتنا السابقة عن اللاحقة، فمتى سنصل إلى هذه المرحلة؟ فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة، حينئذٍ نصبح سالكين، وليس الآن! فلا يُمكننا الآن أن نعثر على سالك!! أين هو السالك؟! حينما نصير نحسّ بالألم (ونحن الآن لا نحسّ بالألم..) ، وحينما نصبح نمتلك اهتماما وحرصاً، ونحن الآن لا حرص ولا اهتمام لنا.. وحينما يكون لنا عقل وفهم وإدراك.. في ذاك الوقت يصحّ أن نطلق على أنفسنا اسم السالك وليس الآن.

  • على السالك أن ينشغل بإصلاح نفسه و تحصيل ما ينفعه

  • لقد أدركنا محضر العظماء، ورأينا بأنّ بعض الأشخاص كان غاية ما يهدِفون إليه من حضورهم عند هؤلاء العظماء هو مراقبة الآخرين وملاحقة هذا و ذاك.. هذا ماذا يعمل ؟! وذاك ماذا يفعل؟! هذا كيف يصلّي!! وذاك كيف يصوم؟! 

  • ما علاقتك بهذا يا سيّدي؟! أنت تمتلك جوهرةً ثمينةً، فلماذا تُريد الاطّلاع على ما في جيب الآخرين؟! هذا فوق، وذاك تحت، هذا ماذا يقول... إلى متى سنظلّ جاهلين إلى هذا الحدّ، ونتتبّع الآخرين، ونحن غافلين عن مصائبنا و أوجاعنا نحن؟!! يا عزيزي، إنّنا مبتلون بالآلاف من المصائب والنقائص.

  • لقد شهدت لمرّات عديدة أنّ المرحوم السيّد الحدّاد رضوان الله عليه كان يقول لأحد الأشخاص: ما دخلك بالذي يفعله فلان؟! ما علاقتك بذلك؟! ماذا يهمّك في أنّه يأتي إلى هنا ويقوم بالعمل الكذائي؟ أفهل أنتَ القيّم عليه؟! وهل أنت وليّه أو وكيله؟! يا عزيزي، تعال إلى هنا، وحصّل فائدتك واهتمّ بنفسك واعمل على تطبيق هذه الأمور!