انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من شرح حديث عنوان البصري مسألة أن هداية الإمام ظاهرية وباطنية، وأنّ حقيقة الإمام عليه السلام هي أن كل شيء فيه، وأنه هو أساس وجود العالم، مشيراً إلى أن الرؤية الظاهرية للإمام ليست هي المطلوب بل المطلوب هو معرفته الباطنية، وأن علم الإمام هو علم حضوري لا حصولي، وكل شيء في عالم الإمكان إنما هو برعاية الإمام عليه السلام الدائمة، ثم تكلم في أن كل علم يتنزل إلينا من خلال الإمام عليه السلام، وأن الحضور الظاهري للإمام والولي ليس ضروريا في السلوك، وختم بأن عمل الإنسان بما يعلم يوصله إلى العلم

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

5
  • وتوجد هنا عبارة ورواية عن إمام الزمان عليه السلام يقول فيها: بناءً على التقدير والمشيئة الإلهيّتين، فقد غبنا, والمشيئة الإلهيّة هي التي اقتضت ذلك, ولو سألنا لماذا اقتضت المشيئة الإلهية ذلك؟ فالله هو العالم ونحن لا نعلم.. لماذا ينبغي على الإمام أن يكون غائباً؟ الله هو الأعلم, نعم، لقد وردت بعض المسائل حول هذا الأمر, لكنّها ترجع في حقيقتها إلى مشيئة الله، بيد أنّ الكلام يبقى حول أنّ الإمام عليه السلام يقول: إنّ غيبتي هذه لا أثر لها أبداً في العلاقة القائمة بيني وبينكم، وبينكم وبين الله تعالى.. «نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين...»  يقول الإمام: حتّى وإن كنّا غائبين عنكم من الناحية الظاهريّة, وبعيدين عنكم ببدننا العنصري, وأنّنا قد ابتعدنا عن مساكن الظالمين, فإنّ ذلك جرى بحسب المصلحة الإلهيّة سواءً لنا أم لشيعتنا؛ فالمصلحة الإلهيّة تقتضي أن نبقى بعيدين عن الناس ما دامت دولة الدنيا بيد الفاسقين. لكن متى تقتضي هذه المصلحة الظهور؟ هذا أمر نجهله, وغير مطّلعين على وقته؛ إذ ينبغي على الناس أنْ يكونوا مستعدّين لظهور الإمام, وواقفين على حقيقة الفراغ الذي يُشكّله عدم التواصل مع الإمام عليه السلام بالنسبة إليهم. نعم، يبقى أنّ هذه المسألة مختصّة بعوامّ الناس، وأمّا بالنسبة للخواصّ، فلا فرق لديهم بين الظهور والغيبة.

  • الرؤية الظاهرية للإمام ليست هي المطلوب بل المعرفة الباطنية

  • ذات يوم، رجوتُ من المرحوم الحدّاد أن يعطيني عملاً أو دستوراً أو برنامجاً أو شيئاً للتشـرّف برؤية الإمام عليه السلام, وقد كان عمري حينئذٍ يبلغ سبعة عشر عاماً ـ وذلك في السفر الثاني الذي تشرّفنا فيه بزيارة العتبات المقدّسة بعد الرجوع من الحجّ مع المرحوم الوالد رضوان الله عليه ـ، نعم، لم يكن طلبي جدّياً!! فأنا أريد أن أعترف لكم هنا بالحقيقة.. لقد كان أمراً ذكرناه هكذا.. رمية من غير رامٍ.. فإن أعطانا شيئاً، فبها ونعمت، وإلاّ فلن يُحرّك ذلك فيّ أيّ شيء. فتبسّم السيّد الحداد ابتسامةً مليحةً جدّاً وقال: إذا كنت تريد أن ترى الإمام بظاهره, فخذ هذا البرنامج ـ فذكر لي شيئاً ـ، ولكن اعلم أنّ رؤية الظاهر لا تُفيد شيئاً. قال: إذا كنت ترغب في ذلك، فتعال وقل هذا الذكر أربعين ليلة ـ أو عشـرين ليلة ـ وسترى الإمام, بل يمكنك أن تتحدّث معه أيضاً.. ولكنّ الرؤية الظاهريّة لن تُفيدك شيئاً؛ فالمهمّ بالنسبة إليك هو أن يكون باطنك متّصلاً بالإمام. وأنا بدوري رأيت أنّه لا قدرة لي على تحمّل هذه الأذكار، فأعرضت عن المسألة.