انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من شرح حديث عنوان البصري مسألة أن هداية الإمام ظاهرية وباطنية، وأنّ حقيقة الإمام عليه السلام هي أن كل شيء فيه، وأنه هو أساس وجود العالم، مشيراً إلى أن الرؤية الظاهرية للإمام ليست هي المطلوب بل المطلوب هو معرفته الباطنية، وأن علم الإمام هو علم حضوري لا حصولي، وكل شيء في عالم الإمكان إنما هو برعاية الإمام عليه السلام الدائمة، ثم تكلم في أن كل علم يتنزل إلينا من خلال الإمام عليه السلام، وأن الحضور الظاهري للإمام والولي ليس ضروريا في السلوك، وختم بأن عمل الإنسان بما يعلم يوصله إلى العلم

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

4
  • هل هذا واضح؟ هل فهمتم المسألة بشكل تامّ؟! فبالنظر إلى هذا الأمر, أقول إنّ الإمام عليه السلام هو الشخص الذي يكون أقرب إلى المريض من شعوره بهذا المرض.. هذا هو الذي نُسمّيه بالإمام! يعني كما أنّني أشعر في أعماق وجودي بهذا الألم، ولا يوجد من هو أقرب منّي في هذا الشعور والإدراك ـ وهذا أمر لا ريب فيه بتاتاً ـ فإنّ الإمام عليه السلام ـ من خلال الإحاطة العليّة والولائية التي يتمتّع بها ـ هو أقرب إليّ من إحساسي بهذا الألم. 

  • الإمام عليه السلام هو أساس وجود العالم

  • فحينما تريد أن تأخذ صورة لوثيقة معيّنة، فتضعها ـ من باب المثال ـ في الآلة الناسخة، فتستنسخ منها صورة، ثمّ تحتفظ بالوثيقة الأصليّة لكيلا تكون عُرضةً للأوساخ وبعض الأمور التي تُؤدّي لتلفها، فتستنسخ من تلك النسخة نسخةً أخرى، وإلاّ لو كان مقرّراً أن يستعمل الإنسان الكتاب الأصلي بشكل متكرّر في الاستنساخ لأدّى ذلك إلى تلفه. ولهذا، فإنّهم يستنسخون صورة واحدة عن ذلك الأصل، ثمّ يضعونه جانباً، ولا يستعملونه بعد ذلك. وفي عالم الخلقة، فإنّ النسخة الأصليّة لظاهرة الخلق هو وجود الإمام. 

  • وقد سعيت لبيان هذه الأمور حتّى تتّضح نوعيّة الارتباط القائم بيننا وبين الإمام, فالنسخة الأصليّة هو الإمام, ونحن نسخ مصوّرة، أي أنّنا في ارتباطنا بصفاتنا وخصائصنا لسنا إلاّ نسخ مصوّرة.. فجميعنا نسخ مصوّرة. وأمّا النسخة الأصليّة، فهو وجود الإمام عليه السلام ونفسه المباركة التي تتمتّع بالإحاطة العلّية، أي أنّه العلّة لهذه النسخة المصوّرة، هذا مع أنّ هذه النسخة المصوّرة لها بدورها نسخ مصوّرة أخرى، كأن يأخذونها ـ فرضاً ـ إلى الآلة الناسخة فيستنسخون منها صورة.. صورة عن معدة الإنسان، فماذا تكون هذه النسخ؟ تكون نسخ متوالية.. نسخة بعد أخرى. هذا فيما يخصّ بدن الإنسان، وكذلك لو كانت لدينا آلة يمكنها أن تأخذ صورة عن روحنا وصفاتنا وملكاتنا، فإنّ جميع ذلك لن يعدو كونه استنساخ عن صورة مستنسخة. والعجيب في الأمر أنّ نفس هذه الصورة المستنسخة ترجع في أصلها إلى وجود الإمام عليه السلام... لقد صارت المسألة دقيقة ورفيعة جدّاً، فلا نطيل فيها هنا أكثر من ذلك. فهذه الحقيقة هي حقيقة الإمام, {وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين}, حيث عُبّر في الروايات ـ في ذيل هذه الآية ـ عن الإمام المبين بأنّه هم المعصومون عليهم السلام بعينهم.