انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من شرح حديث عنوان البصري مسألة أن هداية الإمام ظاهرية وباطنية، وأنّ حقيقة الإمام عليه السلام هي أن كل شيء فيه، وأنه هو أساس وجود العالم، مشيراً إلى أن الرؤية الظاهرية للإمام ليست هي المطلوب بل المطلوب هو معرفته الباطنية، وأن علم الإمام هو علم حضوري لا حصولي، وكل شيء في عالم الإمكان إنما هو برعاية الإمام عليه السلام الدائمة، ثم تكلم في أن كل علم يتنزل إلينا من خلال الإمام عليه السلام، وأن الحضور الظاهري للإمام والولي ليس ضروريا في السلوك، وختم بأن عمل الإنسان بما يعلم يوصله إلى العلم

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

3
  • حقيقة الإمام عليه السلام كون كلّ شيء فيه

  • فوجود الإمام المبارك عليه السلام هو الكتاب المبين {وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين} ۱, أو {في كتاب مبين}, والمراد بـ الكتاب المبين هو الإمام ونفس المعصوم, و{كلّ شيء} هو عبارة عن كلّ ما سوى الله. وكلّ ما يطلق عليه أنّه شيء قد تمّ إحصاؤه في الإمام المبين, والإحصاء يعني الجمع, أي أنّ الله تعالى قد جمع كلّ الأشياء في الإمام المبين، وجعلها هناك. فنحن لا نرى من الإمام إلاّ بدناً, حيث نراه واقفاً إلى جانبنا ببدنه المُلكي, بينما تختبيء في داخله حقيقةٌ هي العلّة في الخلقة والعلّة في دوام خلق جميع الموجودات التي يُطلق عليها ما سوى الله. فجميع الموجودات بالعلم الحضوري.. أي تماماً كما يشعر الإنسان بوجود نفسه ويحسّ بملكاته ويشعر بغرائزه، بحيث لا تحتاج أن يخبرك أحد بأنك أنت تمتلك حافظة؛ لأنّك ستقول له: أنا بنفسي أعلم هل أمتلكها أم لا. كما لا تحتاج أن يقول لك أحد: يا سيّدي، إنّك تمتلك هذه الخصائص النفسانيّة؛ لأنّك ستقول له: أنا أعلم أفضل منك هل أمتلكها أم لا!

  • فحالة الوجدان والإدراك لملكاتكم وغرائزكم وصفاتكم.. التفتوا جيّداً، هل يوجد شخص أقرب منّا إلى هذا الإدراك الذي نمتلكه، أم لا يوجد؟ لا يوجد بالطبع! فحينما يذهب المريض إلى الطبيب, فكلّ ما يتمكّن الطبيب من فعله هو أن يطّلع على المرض الذي أُصيب به ذلك المريض, ولا يستطيع أن يُدرك أكثر من ذلك، فهل يُمكنه أن يحسّ أيضاً بالألم الذي يُعاني منه المريض؟ بالطبع لا؛ لأنّ ذلك الألم داخل المريض، وهو الذي يشعر بالألم, فمهما كان الطبيب ماهراً وحاذقاً، فهو إنّما يمكنه أن يُشخّص موضع المرض ليس إلاّ, كأن يُصاب المريض ـ مثلاً ـ بالتهاب الزائدة الدوديّة، فيأمر الطبيب بإجراء عمليّة جراحيّة فوريّة، وإلاّ فإنّ حياة المريض تكون في خطر. ولو كان في غاية الحذاقة والمهارة, فإنّه سيعرف بأنّ شحوب لون هذا المريض هو بسبب انسداد شريان القلب الذي لا يسمح ـ من باب المثال ـ بوصول الأكسيجين إلى الرئة وغير ذلك، فيُؤدّي إلى شحوب لون ذلك المريض.. هذا إذا كان ماهراً جدّاً! لكنّه لا يستطيع أن يُدرك الألم الذي يُعاني منه والوجع الذي يحسّ به ذلك المريض؛ لأنّه أمر خارج عن اختياره. وعليه، فإنّ المريض أكثر شخص يُمكنه أن يشعر بهذا الألم الذي أصابه.. 

    1. سورة يس (٣٦)، ذيل الآية ۱٢.