انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من شرح حديث عنوان البصري مسألة أن هداية الإمام ظاهرية وباطنية، وأنّ حقيقة الإمام عليه السلام هي أن كل شيء فيه، وأنه هو أساس وجود العالم، مشيراً إلى أن الرؤية الظاهرية للإمام ليست هي المطلوب بل المطلوب هو معرفته الباطنية، وأن علم الإمام هو علم حضوري لا حصولي، وكل شيء في عالم الإمكان إنما هو برعاية الإمام عليه السلام الدائمة، ثم تكلم في أن كل علم يتنزل إلينا من خلال الإمام عليه السلام، وأن الحضور الظاهري للإمام والولي ليس ضروريا في السلوك، وختم بأن عمل الإنسان بما يعلم يوصله إلى العلم

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

13
  • نعوذ بالله تعالى من ذلك اليوم الذي يأتون فيه بسجلّ الإنسان ويعرضونه عليه، عندئذٍ سنكتشف أنّ جميع ما نقوله مصاب بالنقص والاعوجاج. وأمّا إذا سعى الإنسان إلى تحكيم عقله ورغب في الوصول إلى الحقيقة، فإنّ العديد من المسائل ستتبدّل، والعديد من الأحكام ستتتغيرّ، والكثير من الاستنتاجات ستتحوّل، وسيغيّر الإنسان الكثير من الأحكام التي يُصدرها في حقّ الناس؛ وهي مسألة عجيبة ودقيقة جدّاً! 

  • فأنتم تُلاحظون أحياناً أنّ أحدهم يقوم بإصدار حكم في حقّ أحد الأشخاص الغرباء.. إنّ فلاناً بهذا الشكل! وإذا قلتَ له: يا سيّدي، لقد قمت بإهانة هذا الشخص من خلال كلامك، أفهل كنت ستقول نفس الشيء لو كان أخوك في مكانه؟! لن تقول بالطبع! إذن، فما هو السبب الذي دفعك لأن تتفوّه بهذا الكلام في حقّ أخيك في الإيمان وتنتهك عرضه، والحال أنّك تمتنع عن ذلك بالنسبة لأخيك [في النسب] الذي لا يُراعي الكثير من الأمور ـ كما يفعل ذلك الأخ في الإيمان ـ ولا يُصلّي، لماذا تفعل ذلك؟ ما هي حقيقة المسألة؟ أيكون السبب هو علاقة الرحم الظاهريّة فقط؟! حينئذٍ يقول الله تعالى: إذن، لقد كانت أواصر النسب والقرابة هي التي دفعتك لعدم إهانة هذا الشخص، وهي نفسها التي جرّتك لانتهاك عرض أخيك في الإيمان؛ وما ذلك إلاّ لأنّه لم يكن من أقاربك، هذا مع أنّه مؤمن وصلاحه ظاهر وارتكب خطأً واحداً فقط. وأمّا بالنسبة لذلك الشخص، فلأنّه كان من أقاربك وكانت تربطك به مصالح مشتركة، ومن المحتمل أن يقف في المستقبل في وجهك، وتحصل بينكما مسألة ما، فإنّك تُحجم عن القيام بهذا الفعل!! إنّها مسألة دقيقة جدّاً! حينئذٍ ما الذي ينبغي على الإنسان فعله؟ عليه أن يراعي الأمور كثيراً.

  • يقول المرحوم القاضي: هل عملتم بكلّ ما تعلمون حتّى تسعون الآن وراء السير والسلوك؟ وترغبون في الأمور المجهولة؟ وتبحثون عن هذه المسائل العجيبة والغريبة...؟ لا يا عزيزي! أنا أضمن لكم ـ وأمسكوا بتلابيبي يوم القيامة ـ أنّه لو عمل كلّ واحد منكم بما يعلم من حقائق وقيم وواقعيّات وأحكام وما بُيّن من الشرع، ولو رغبتم حقيقةً في العمل بما تعلمون، وليس بما لا تعلمون، فالأمور التي لا تعلمونها...