انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من شرح حديث عنوان البصري مسألة أن هداية الإمام ظاهرية وباطنية، وأنّ حقيقة الإمام عليه السلام هي أن كل شيء فيه، وأنه هو أساس وجود العالم، مشيراً إلى أن الرؤية الظاهرية للإمام ليست هي المطلوب بل المطلوب هو معرفته الباطنية، وأن علم الإمام هو علم حضوري لا حصولي، وكل شيء في عالم الإمكان إنما هو برعاية الإمام عليه السلام الدائمة، ثم تكلم في أن كل علم يتنزل إلينا من خلال الإمام عليه السلام، وأن الحضور الظاهري للإمام والولي ليس ضروريا في السلوك، وختم بأن عمل الإنسان بما يعلم يوصله إلى العلم

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

12
  • عمل الإنسان بما يعلم يوصله إلى العلم

  • في أحد الأيّام أتى جماعة من علماء النجف عند السيّد علي القاضي يريدون منه أن يعطيهم برنامجاً ودستوراً عمليّاً, فذكر لهم المرحوم القاضي عبارةً رائعة وجذّابةً جدّاً, حيث قال لهم: هل عملتم بما تعلمون، وبما تبيّن لكم من الشرع وما يجب العمل به من التكاليف لكي تسعوا الآن وراء الأمور المجهولة؟! أم أنّكم لم تعملوا بها؟ إنّها عبارة عجيبة جدّاً! أليس هناك صدق في الإسلام أم لا؟ ألا ينبغي على الإنسان أن يكون صادقاً؟ فهل التزمنا نحن بهذ الحكم والقانون الفطري؟! أفلم نرتكب الكذب في حياتنا؟ أفهل التزمنا بهذا القانون حينما أحسسنا بوجود خطر على مصالحنا؟ هل عملنا بما تفرضه علينا الفتوّة والشهامة؟ وهل التزمنا بالإيثار والإنفاق؟ وهل التزمنا بأداء ما فُرض علينا من واجبات ومستحبّات وبقيام الليل وصلاة الليل واليقظة بين الطلوعين.. حتّى نسعى الآن وراء الأمور المجهولة؟! إنّنا لم نعمل ولو بمعشار ذلك!

  • يقول المرحوم الوالد ـ رضوان الله عليه وروحي له الفداء ـ: كنت في النجف بين مجموعة من العلماء، فدار الحديث حول قيام الليل، فقيل بأنّ صلاة الليل واليقظة بين الطلوعين وما شابه ذلك هي للعاطلين عن العمل، وأمّا بالنسبة إلينا نحن العلماء، فعلينا أن ندرس ونطالع، ومن المفروض علينا أن نتباحث في الغد ونواجه التلاميذ، فلا يبقى للإنسان أيّ مجال ـ مع هذه المطالعة وما شابه ذلك ـ للاستيقاظ وأداء صلاة الليل؛ فهذه الأمور تتناسب مع الأشخاص العاطلين الذين كانوا على عهد الرسول.. فهؤلاء لم يكونوا يشتغلون بأيّ شيء.. لا رواية، ولا درس، ولا بحث.. فكانوا يأتون في الصباح لرؤية النبيّ، ثمّ يذهبون لأداء أعمالهم، وينامون في أوّل الليل، ولذلك كانوا يتمكّنون من أداء المستحبّات. وأمّا الذي يريد أن يذهب للدرس في الغد، فعليه أن يُطالع لساعتين أو ثلاث ساعات، فلا حاجة لمثل هذا الشخص في صلاة الليل من الأساس! ثمّ قال [المرحوم العلاّمة]: فنظر إليهم أحد السادة العلماء ـ من الذين كانوا حاضرين هناك وكان من أصحاب الرياضة وقيام الليل، وقال: أتشربون النرجيلة؟ وقد كان من عادتهم هناك أن يُدخّنون النرجيلة، حيث يأخذ منهم تدخين كلّ نرجيلة نصف ساعة أو ساعة من الزمان، يتحدّثون خلالها ويتمازحون فيما بينهم، فقالوا: نعم. قال لهم: هل بلغ بكم عدم الاهتمام بصلاة الليل إلى هذا الحدّ، بحيث أنّكم لا تستطيعون أن تتركوا تدخين النرجيلة لنصف ساعة وتستيقظون بدل ذلك قبل الأذان؟! بمعنى أنّ النرجيلة هي أهمّ عندكم من صلاة الليل؟!