انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تناول سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الرابعة من شرح حديث عنوان البصري مسألة أن هداية الإمام ظاهرية وباطنية، وأنّ حقيقة الإمام عليه السلام هي أن كل شيء فيه، وأنه هو أساس وجود العالم، مشيراً إلى أن الرؤية الظاهرية للإمام ليست هي المطلوب بل المطلوب هو معرفته الباطنية، وأن علم الإمام هو علم حضوري لا حصولي، وكل شيء في عالم الإمكان إنما هو برعاية الإمام عليه السلام الدائمة، ثم تكلم في أن كل علم يتنزل إلينا من خلال الإمام عليه السلام، وأن الحضور الظاهري للإمام والولي ليس ضروريا في السلوك، وختم بأن عمل الإنسان بما يعلم يوصله إلى العلم

إمكانية السلوك في ظل غيبة الإمام والولي

10
  • لقد اكتشف ذلك العالم في الليل أنّه لا يستطيع المطالعة أبداً. وحينما حلّ الصباح قال: لنذهب الآن إلى الدرس بهذه الحالة، ولنر ما الذي سيحصل في الأخير. فذهب في الصباح إلى الدرس وفتح الكتاب، فرأى أنّه لا يُمكنه ذلك ـ وقد كان ذلك الدرويش جالساً هناك ـ فلم يفهم شيئاً! فقال لتلامذته: إنّ حالي اليوم ليست على ما يُرام، ومزاجي لا يسمح لي [بإلقاء الدرس]، فأطلب من الأصدقاء والرفقاء أن نعطّل الدرس إلى فرصة قادمة إن شاء الله. فقالوا له: حسن جدّاً. فقاموا ورحلوا، لكن من دون أن يكون لهم اطّلاع على حال ذلك المسكين. فخرج الأستاذ من المسجد تعتريه حالة شديدة من الحيرة، وخرج من طهران ـ حيث كانت طهران صغيرة آنذاك ـ وتوجّه إلى مزرعة خارج طهران, فجلس هناك مغموماً ومنزعجاً جدّاً ومطأطئاً رأسه يُفكّر في حقيقة هذه المسائل. وفجأةً إذا به يرى ذلك الدرويش جالساً هناك، فقال له الدرويش: السلام عليكم أيّها السيّد! فنظر إليه وقال: يا للهول! لقد كنت مسروراً بوحدتي، فإذا بهذا الشخص يأتي في هذا الموقف الحسّاس.. فقال له الدرويش: كيف حالك؟ لم تقدر اليوم على إلقاء الدرس؟!! لماذا؟ أين ذهب علمك؟!! فقال الأستاذ: ما أعجب البلاء الذي ابتلينا به؟ والحاصل أنّ ذلك الدرويش كان يتحدّث وذلك الأستاذ... ثمّ قال له: يا عزيزي! إنّ إهانة الشهيد ليست بالأمر الهيّن، فهذا العلم الذي منحك الله إيّاه كان ببركة نفس هؤلاء العظماء, فأنت تأتي وتُدرّس كتاب الشهيد، ثمّ تقوم بإهانته! هيّا عاجل بالتوبة وأعلن توبتك، وسيُرجع الله تعالى إليك علمك ـ فقد كان الدرويش هو من أخذ منه ذلك ـ وخلاصة الأمر أنّ ذلك المسكين أحسّ فجأةً بأنّه صار يعلم، ورجع إلى حالته السابقة، وشعر بأنّه يفهم المسائل.

  • فالمراد ـ والحال هذه ـ أنّ هذه العلوم تخضع لنظام خاصّ وتدبير معيّن. وهذا الذي ذكرناه كان متعلّقاً بالعلم، ويُمكنكم أن تقيسوا ذلك على ما تشاؤون.. ونحن نرغب في هذه الليلة أن نكمل ـ إن شاء الله تعالى ـ هذه الفقرة ولو بهذا المقدار...