انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني محاضرة عنوان البصري المجلس الثالث،باللغة الفارسية، بتاريخ:16 صفر 1419هـ ق، وتساءل فيها عن ما يلي: لماذا أعلن الإمام عليه السلام لعنوان عدم إمكانيّة الارتباط به؟ وهل لمسألة الهداية والإرشاد علاقة بحضور الإمام عليه السلام أو غيبته؟ وكيف يكون للولاية إشراف على عالم الوجود بأسره، بحيث يقتضي ذلك وصول الهداية إلى جميع المستحقّين؟ وهل طرق هداية الإمام والوليّ للناس واحدة، أم أنّها تتعدّد بتعدّد الظروف والأشخاص؟ وما هي الوظيفة الملقاة على الناس في هذه الحالة؟ هذه تساؤلات ـ بالإضافة إلى تساؤلات أخرى ـ تعرّض سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني للإجابة عنها في هذه المحاضرة القيّمة.

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

9
  • هل تعرّفنا الآن على إمامنا؟ فلا ينبغي عليكم أن تقولوا أين أنت يا بقيّة الله؟ بقيّة الله أقرب منك إلى نفسك، فما معنى أن تقول له: أين أنت؟! فلو لم يكن بقيّة الله موجوداً، لما أمكنكم أن تفهموا كلامي، ولما كان باستطاعة أذنك أن تسمع كلامي، ولن يكون بمقدور هذه الأمواج أن تنتقل إلى أعصاب سمعك، وكذلك، لن يكون بإمكان عينيك أن تنقل هذه الصورة من خلال العصب البصري عبر العنبيّة لتعكسه في الشبكيّة ـ يُقال أنّ الشبكيّة لها نوعان من الخلايا: خلايا أسطوانيّة وخلايا مخروطيّة؛ فالمخروطيّة تعمل في النهار، والأسطوانيّة تعمل في الليل ـ ، فتنقله إلى النقطة الصفراء (البقعة)، ثمّ من هناك إلى الدماغ والأعصاب، بعد ذلك تأتي وترتبط مع الروح والنفس، وفي هذه المرحلة تخرج المسألة عن مجال الطبّ، فتصبح ضمن وادٍ آخر.. وجميع ذلك يجري بولاية بقيّة الله، فلساني بدون عناية الإمام وإرادته يُصبح أخرساً وألكناً. 

  • حسناً, إن كانت هذه الولاية بهذا الشكل، فهل يختلف الأمر معها بين أن يكون الإمام في المنزل أو خارج المنزل؟! أو أن يكون في سجن هارون أو غيره؟! لا، بل أصلاً لا معنى لذلك، وليس هناك أيُّ اختلاف أو فرق. 

  • إذا عرفنا بأنّ الولاية هي بهذا النحو، فماذا يعني أن يقول الإمام عليه السلام [لعنوان البصري]: أنا مراقَب وملاحَق أو يقول له: أنا غير ملاحَق؟ ماذا يريد الإمام أن يقول له؟ يريد أن يقول له: لا فرق بالنسبة لي في طريق الهداية، فاذهب واختر مسارك في الحياة؛ لأنّ المجيء عندي واللقاء بي ليس هو المعيار. والإمام يريد أن يقول له: يا عنوان، حينما جئتَ إلى المدينة وشرعت بالبحث عنّي، ففي الواقع أنا الذي أحضرتك إلى هنا من دون أن تشعر بذلك.. فأنا الذي أحضرتك إلى هنا، وأنا بنفسي أقول لك إنّي مراقَب وملاحَق، فاذهب لحال سبيلك! نعم، فالإمام لم يقل له اذهب لحال سبيلك، غاية الأمر أنّ كلامه كان يعني: لا تُكثر من المجيء إلى هنا! [وكما قال الشاعر]: 

  • به آهو مى كنى غوغا كه بگريز***به تازى مى زنى هى بر دويد