انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني محاضرة عنوان البصري المجلس الثالث،باللغة الفارسية، بتاريخ:16 صفر 1419هـ ق، وتساءل فيها عن ما يلي: لماذا أعلن الإمام عليه السلام لعنوان عدم إمكانيّة الارتباط به؟ وهل لمسألة الهداية والإرشاد علاقة بحضور الإمام عليه السلام أو غيبته؟ وكيف يكون للولاية إشراف على عالم الوجود بأسره، بحيث يقتضي ذلك وصول الهداية إلى جميع المستحقّين؟ وهل طرق هداية الإمام والوليّ للناس واحدة، أم أنّها تتعدّد بتعدّد الظروف والأشخاص؟ وما هي الوظيفة الملقاة على الناس في هذه الحالة؟ هذه تساؤلات ـ بالإضافة إلى تساؤلات أخرى ـ تعرّض سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني للإجابة عنها في هذه المحاضرة القيّمة.

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

5
  • عدم ارتباط الهداية والإرشاد بحضور الإمام عليه السلام أو غيبته

  • لقد بقي أمير المؤمنين عليه السلام في منزله خمساً وعشرين سنةً, وكان يتردّد عليه الناس ويأتون إليه، وكان بابه مفتوحاً لكلّ من أراد أن يستفيد منه، وأمّا الذين لم يكونوا يرغبون في الاستفادة منه, فلم تكن لهم علاقة به عليه السلام. لقد بقي الإمام لمدّة خمس وعشرين سنةً على تواصل مع الناس، وفي خدمتهم.. وهذا الأمر كان في فترة زمنيّة معيّنة، ولكنّنا نجد أنّ الأمر قد اختلف في فترةٍ زمنيّةٍ أخرى، كما كان عليه الحال في زمن الإمام الصادق عليه السلام، حيث يقول لعنوان في هذه الفترة: لا تأتِ! فمجيئك إلى هنا يُسبّب لنا المشاكل، ويُؤدّي إلى وقوعنا في متاعب.

  • كذلك الأمر في عصر الإمام موسى بن جعفر حيث كانت تلك الفترة فترة قمع، وكانت فترةً عصيبة، ولم يكن بإمكان أحدٍ أن يأتي عند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام. كما أنّ عصر الإمامين العسكرييّن كان عصراً عجيباً جدّاً!

  • ففي عصر الإمام موسى بن جعفر، مرّت عدّة سنين والإمام حبيس في السجن! وانقطع ارتباطه بالناس وتواصله معهم بشكلٍ تامّ! حسناً، ففي هذه الحالة، كيف يُصبح تكليف الهداية والإرشاد؟ وما هو التكليف في هذه الحالة؟ فقد بيّنا سابقاً أنّه ـ بشكل عامّ ـ لا علاقة بتاتاً لمسألة الهداية والإرشاد بمسألة الحضور والغيبة؛ فالهداية عبارةٌ عن ارتباط النفس بمبدئها, وكيفيّة توجّه النفس وتوجيهها من قِبل الله تعالى ومقام الولاية الكليّة، وذلك بحسب ما تتمتّع به هذه النفس من خصوصيّات.. هذه هي حقيقة مسألة الهداية!

  • وكثيراً ما كان يتّفق في زمن الخلفاء بأن يأتي بعض علماء اليهود والنصارى إلى المدينة، ويُحاجِجوا الخلفاء ويغلبوهم. فما إن يتغلّبوا عليهم ويهمّ ذاك اليهودي أو النصراني بالخروج من المسجد، بحيث يرى أنّ باب الهداية قد انسدّ بوجهه، حتّى يأتي أحد أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، ويلتقي به ويسأله: ما الأمر؟ إلى أين أنت ذاهب؟ كيف حالك؟ وما بالك؟ فيبيّن له حقيقة الأمور ويشرح له مجريات الأوضاع، فيأخذه حينئذٍ إلى منزل أمير المؤمنين عليه السلام، أو أنّ هذا الصحابي كان يذهب إلى أمير المؤمنين ويخبره بما حصل، فيأتي أمير المؤمنين إلى المسجد بنفسه ويعطيه الجواب الشافي!!