انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني محاضرة عنوان البصري المجلس الثالث،باللغة الفارسية، بتاريخ:16 صفر 1419هـ ق، وتساءل فيها عن ما يلي: لماذا أعلن الإمام عليه السلام لعنوان عدم إمكانيّة الارتباط به؟ وهل لمسألة الهداية والإرشاد علاقة بحضور الإمام عليه السلام أو غيبته؟ وكيف يكون للولاية إشراف على عالم الوجود بأسره، بحيث يقتضي ذلك وصول الهداية إلى جميع المستحقّين؟ وهل طرق هداية الإمام والوليّ للناس واحدة، أم أنّها تتعدّد بتعدّد الظروف والأشخاص؟ وما هي الوظيفة الملقاة على الناس في هذه الحالة؟ هذه تساؤلات ـ بالإضافة إلى تساؤلات أخرى ـ تعرّض سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني للإجابة عنها في هذه المحاضرة القيّمة.

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

4
  • بناء على ذلك, لماذا لا نبيّن مصدر ألفاظنا وكلماتنا وكتاباتنا حينما ننقل أمراً معيّناً؟! ولماذا لا نذكر ذاك الأصل والمصدر؟! 

  • افرضوا أنّ شخصاً طرح وبيّن فكرةً أخلاقيّةً أو موضوعاً فلسفيّاً وحِكَميّاً أو عرض فكرةً اجتماعيّةً, ثمّ قمنا نحن بنقلها وجعلها لوحةً، ثمّ زيّنا بها الحائط في منزلنا وعرضناها أمام الناس، هنا عندما نعلم أنّ هذا الكلام أُخذ من مصدرٍ معيّن، وله مرجع يرجع إليه، وعندما نعلم بأنّ جمال هذه الكلمات مستعار، وليس بجمالٍ أصيلٍ وحقيقيّ، لماذا لا نذكر أصله ومنبعه ومرجعه الذي يرجع إليه؟ 

  • من باب المثال: افترضوا أنّني نقلتُ كلاماً عن الإمام السجّاد عليه السلام, وأنتم بدلاً من أنْ تنقلوه عن الإمام عليه السلام، وبدلاً من أن تزيّنوه بالاسم المبارك للإمام السجّاد عليه السلام، أتيتم ونسبتموه إلى فلان، وقلتم: إنّ فلان الفلاني هو من قال هذا القول! إنّ هذه خيانة! فما شأني أنا بذلك؟ لماذا لا نذكر المصدر والمنبع والأصل؟! لماذا لا نعرض تلك الحقيقة التي تضمّ تحتها جميع هذه المجازات؟! 

  • إنّ كلام المعصوم عليه السلام يتّسم بالعصمة، فالإمام عليه السلام معصوم, وماذا يعني أنّه معصوم؟ المعصوم هو الذي لا يمتزج شيء من قدسه وطهارته بشائبة الكثرة ولا بغبار التوغّل في المادّة والدنيا.. هذا هو المعصوم. ولأنّه معصوم فكلامه ثابت وخالد؛ فالإمام عليه السلام ثابتٌ وخالد، والعصمة المطلقة مختصّة بالمعصوم عليه السلام، أمّا بقيّة الناس، فكلامهم ليس بثابت ولا خالد! لماذا؟ لأنّه ما لم يصل الإنسان ـ كائناً ما كان ـ إلى مرحلة الطهارة المطلقة, فكلامه مهما بلغ من العلوّ والرقيّ، إلاّ أنّه ممتزجٌ بالكثرات.

  • فنحن تارةً ننظر إلى نفس الكلام؛ كما لو نقلت لكم روايةً عن الإمام عليه السلام، وبعدها يصبح هذا الكلام المنقول خالداً تبعاً لخلود وثبات الإمام عليه السلام، فلا دخل لي بذلك، فأنا مجرّد واسطة لا أكثر، تماماً كشريط التسجيل هذا.. فأنتم تُلاحظون أنّه يوجد عدّة أشخاص يقومون بالتسجيل؟ فهل لآلات التسجيل هذه أيّة قيمة؟! فعملها يقتصر على تسجيل الكلام فقط، وحتّى لو كانت متميّزة، فأقصى ما تقوم به هو عمليّة التسجيل بشكل حسن وبجودة عالية، ودون أن تُدخل فيه الذبذبات أو التشويش.. هذا هو دورها لا أكثر. وأنا بدوري أفتح الكتاب وأقرأ رواية عن الإمام عليه السلام, وأزيّن نفسي بهذا الكلام وأضفي على نفسي الرفعة والعلوّ، وأرفع من شأني! لكنّ جميع هذه الرفعة لمن؟ إنّها لذلك الكلام الصادر عن الإمام، وليست لي أنا! فإن كان المراد هو الكلام، فكلام المعصوم خالد, وأمّا إن كان المراد هو الشخص (الناقل)، فالشخص لا يُمكنه أن يكون خالداً وثابتاً, فمن هو الخالد والباقي؟! هو المعصوم فقط؛ فهو الذي خرج من عالم الكثرة إلى عالم الإطلاق، أمّا البقيّة، فشائبة الكثرة ما زالت فيهم ولا يُمكنهم أن يكونوا خالدين.