انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني محاضرة عنوان البصري المجلس الثالث،باللغة الفارسية، بتاريخ:16 صفر 1419هـ ق، وتساءل فيها عن ما يلي: لماذا أعلن الإمام عليه السلام لعنوان عدم إمكانيّة الارتباط به؟ وهل لمسألة الهداية والإرشاد علاقة بحضور الإمام عليه السلام أو غيبته؟ وكيف يكون للولاية إشراف على عالم الوجود بأسره، بحيث يقتضي ذلك وصول الهداية إلى جميع المستحقّين؟ وهل طرق هداية الإمام والوليّ للناس واحدة، أم أنّها تتعدّد بتعدّد الظروف والأشخاص؟ وما هي الوظيفة الملقاة على الناس في هذه الحالة؟ هذه تساؤلات ـ بالإضافة إلى تساؤلات أخرى ـ تعرّض سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني للإجابة عنها في هذه المحاضرة القيّمة.

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

2
  •  

  • أعُوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم

  • بِسمِ اللَه الرَّحمَنِ الرَّحِيم

  • الْحَمْدُ لِلّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

  • وَالصَّلاةُ وَالسّلاَمُ عَلَي سَيِّدِ الوَصِيِّينَ وَأَشْرَفِ الأنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ

  • أبِي ‌الْقَاسِمِ الْمُصْطَفَى مُحَمّد وعَلَى آلِهِ الطَّيِبِينَ الطَّاهِرِينَ الْمَعْصُومِينَ الْمُكَرَّمِينَ

  • وَالْلّعْنَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ

  •  

  • إرجاع الإمام عليه السلام السبب في عدم إمكانيّة ارتباطه بعنوان إلى مسألتين: الأولى اجتماعيّة والأخرى شخصيّة 

  • تقدّم أنّ الإمام الصادق عليه السلام ـ وفي ضمن جوابه على عنوان البصري ـ قد أعطى تبريرين لعدم إمكانيّة قبوله والارتباط به, أحدهما: يرجع إلى جهةٍ اجتماعيّة, والآخر: يرجع إلى جهةٍ شخصيّة. أمّا بالنسبة للجهة الشخصيّة, فقد قال الإمام: بأنّي لا أقضي أوقاتي في المنزل في الأمور الباطلة, بل أقضيها في قراءة الأوراد والأذكار, «إنّ لي ذكراً وورداً في آناء الليل والنهار», فأنا أغتنم ساعاتي في المنزل... ولا يخفى أنّ هذه العبارة قد وردت في الفقرة الثانية.

  • وأمّا بالنسبة للفقرة الأولى, فيقول الإمام: «إنّي رجل مطلوب», يعني: أنا مراقَب، أي يوجد لديّ ـ من الناحية الاجتماعيّة ـ عائق يمنعني عن الارتباط بك, فأنا مراقَب، ومن الناحية الشخصيّة كذلك لديّ عمل في المنزل. 

  • نعم، فالإمام لا يدرس لكي يأتي ويقول: يجب أن أُطالع في المنزل وأريد أن أهتمّ بكتبي ودروسي! فعلومهم سلام الله عليهم لدنّية. إذن، كيف يقضي الإمام أوقاته في المنزل؟ يقضيها في العبادة بطبيعة الحال, فعبّر عن العبادة بالذكر والورد, وسوف يأتي ـ إن شاء الله ـ بحث الوِرد والذِكر, وسوف نذكر هناك سبب احتياج الإنسان للوِرد، ونبيّن سبب احتياج الإنسان للذكر في طريق السير والسلوك, ونبيّن كيفيّة تأثير الذكر والوِرد في النفس, ونبيّن سبب مخالفة بعض الأشخاص لهذا الأمر.

  • وأمّا بالنسبة للنقطة الأولى, فيقول الإمام: إنّي رجل مطلوب, يعني: أنا مراقَب, وأنا ملاحَق من قِبل الحكومة, وهم يلاحقونني, ويُمكن لهذه الملاحقة والمراقبة أن تكلّفني الكثير، فقد تؤول هذه المراقبة إلى مشاكل بالنسبة إليّ.

  • والكلام هنا: هل يُشكّل هذا المانع ـ الذي ذكره الإمام هنا ـ حاجباً وعائقاً أمام تكامل الناس ورقيّهم وهدايتهم؟ يعني: نظراً لكوني تحت المراقبة والملاحقة، فقد انسدّ باب الهداية, وليس لكم الحقّ في المجيء إلى هنا, وأنا لا أستطيع أن أساعدكم أيضاً, فينقطع الارتباط بيننا, بحيث عليكم أن تفعلوا ما تشاؤون.. هل هذا هو المانع؟! لو كان الأمر كذلك حقّاً، فهو ليس بإمام.