انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني محاضرة عنوان البصري المجلس الثالث،باللغة الفارسية، بتاريخ:16 صفر 1419هـ ق، وتساءل فيها عن ما يلي: لماذا أعلن الإمام عليه السلام لعنوان عدم إمكانيّة الارتباط به؟ وهل لمسألة الهداية والإرشاد علاقة بحضور الإمام عليه السلام أو غيبته؟ وكيف يكون للولاية إشراف على عالم الوجود بأسره، بحيث يقتضي ذلك وصول الهداية إلى جميع المستحقّين؟ وهل طرق هداية الإمام والوليّ للناس واحدة، أم أنّها تتعدّد بتعدّد الظروف والأشخاص؟ وما هي الوظيفة الملقاة على الناس في هذه الحالة؟ هذه تساؤلات ـ بالإضافة إلى تساؤلات أخرى ـ تعرّض سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني للإجابة عنها في هذه المحاضرة القيّمة.

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

13
  • لكنّه في النتيجة لم يقبل كلامه، حتّى وصلوا إلى مكان يحيط بالكوفة، (كان خندقاً، وآثاره ما زالت موجودة حتّى الآن، فقد حفروه للحفاظ على الكوفة من هجمات الأعداء)، هناك قال له: حسناً, ما الذي تريده؟ ما الذي تريد أن تراه؟ ماذا تريد أن ترى لكي تعتقد بصدق الطريق نحو الله والتكامل؟ ففكّر وتأمّل، وقال: لعلّ إحياء الأموات يُمكن أن يكون دليلاً على ذلك حيث أنّ الإحياء أمر عظيم ولا يصدر عن أيّ أحد. فقال له: يا عزيزي! إنّ إحياء الأموات هو فعل أطفال هذه المدرسة وبإمكانهم جميعاً القيام به!

  • قال له: حسناً، إن كنت تستطيع فعل ذلك، تفضّل وقُم به! وطالما تدّعي ذلك، فتفضّل وافعل! 

  • فنظر ذاك الرجل إلى الخندق ـ حيث كانت فيه بعض الحيوانات، من قبيل الطيور وأمثال ذلك، التي تسقط وتموت وتبقى جثّتها هناك، وفي الأخير وجد هناك حمامة، وكانت قد ماتت منذ زمن ـ فقال له: اذهب وأحضر تلك الحمامة, وعندما وصل إليها، وجدها متلاشيةً من الأساس، ووجد ريشها قد تساقط، لكنّه أحضرها في نهاية المطاف، فقال له: أعطني إيّاها، فأخذها وقرأ دعاءاً ورماها إلى الأعلى، وإذا بالحمامة تحلّق وتطير، فيُصاب ذلك الرجل بحالة من الذهول، ولا يستوعب ما الذي حصل! 

  • ثمّ يستأنفان بعد ذلك المشي، ويكملون مسيرهم، فيقول له: يا عزيزي، إنّ هذه الأمور حقّ، وطريق الله حقّ, وطريق الله صدق، فهل يُمكن أن يكون باطلاً؟! إنّ الله نفسه حقّ، فكيف يكون طريقه باطلاً؟!والوصول إلى الله حقّ, وإدراك صفاته الجلاليّة والجماليّة حقّ, وقد سار العظماء [في هذا الطريق]؛ فذهبوا ورأوا ولمسوا واطّلعوا. ولا ينبغي أن نتوقّف؛ لأنّ بعض المدّعين والمتسكّعين جمعوا الناس من حولهم وخدعوهم ببعض الأمور المسليّة وما شابه ذلك. لا، فالحقيقة موجودة بالفعل! 

  • وبقيا يتحدّثان هكذا حتّى وصلا إلى النجف، فلمّا وصلا إلى النجف وأرادا أن يفترقا، قال له ذلك الحاج: أنا لن أتركك.. إلى أين تريد الذهاب؟ فقال له: لا، فلا بدّ وأن أذهب إلى مكانٍ معيّن, وإذا أردت أن تلقاني، فتعال صباحاً، فأنا سأذهب غداً إلى وادي السلام، فتعال وستراني هناك، (فوادي السلام هو مقبرة النجف المعروفة, وفيها العديد من العظماء والأولياء, وهي مقبرة معروفة جداً, وقد نقل عنها العديد من الروايات, وشُوهدت فيها العجائب، وروي العديد من القصص عن أحوال هذه المقبرة، وفيها روحانيّة عجيبة.. عجيبة جداً) فيذهب ذلك الرجل، ويبقى هذا الحاج في حالة من الدهشة، وكأنّه استفاق للتوّ، ويتساءل: من هو ذلك الشخص؟ من هي هذه الشخصيّة؟ وأصلاً لم يستطع أن ينام طوال الليل، فقد أشعلت نار فراق ذلك الرجل العظيم اللهب في قلبه، فيبقى هكذا يعدّ اللحظات حتّى يأتي وقت الذهاب للقائه. وعند الصباح، يُؤدّي صلاة الفجر، ويأتي حين الطلوع إلى وادي السلام, فيرى أنّ عدة من السادات يحضرون جنازة, وحينما يصل إلى هناك، يجد نفس ذاك الشخص الذي التقى به! وحينئذ يتنبّه! ويفهم حقيقة هذه المعاني!