انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

ألقى سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني محاضرة عنوان البصري المجلس الثالث،باللغة الفارسية، بتاريخ:16 صفر 1419هـ ق، وتساءل فيها عن ما يلي: لماذا أعلن الإمام عليه السلام لعنوان عدم إمكانيّة الارتباط به؟ وهل لمسألة الهداية والإرشاد علاقة بحضور الإمام عليه السلام أو غيبته؟ وكيف يكون للولاية إشراف على عالم الوجود بأسره، بحيث يقتضي ذلك وصول الهداية إلى جميع المستحقّين؟ وهل طرق هداية الإمام والوليّ للناس واحدة، أم أنّها تتعدّد بتعدّد الظروف والأشخاص؟ وما هي الوظيفة الملقاة على الناس في هذه الحالة؟ هذه تساؤلات ـ بالإضافة إلى تساؤلات أخرى ـ تعرّض سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني للإجابة عنها في هذه المحاضرة القيّمة.

كيف يهدي الإمام عليه السلام في حضوره و غيبته؟

11
  • حينئذ سيشعر الإنسان أنّه قد أتى في يومه بعمل صالح, وبعد يومين أتى بعمل صالح, وسيرى أنّه بين هذين اليومين لم يقم بأيّ عمل صالح!! حينئذ سيصاب بالحسرة وتعلو صرخة «وا حسرتاه» من فمه؛ أَنْ لماذا ضيّعت يوماً بين هذين اليومين؟! وحينئذٍ، لن يكون بالإمكان تدارك الأمر أبداً.. فهذا اليوم كان جيّداً، ثمّ بعد يومين كان الأمر جيّداً، ولكن ماذا عن اليوم المتوسّط بينهما؟! لا.. ففي اليوم الأوّل...، ثمّ بعد يومين هكذا، ثمّ مرّةً أخرى في اليوم الأوّل، بعد ذلك في هذه الساعة... وهكذا. وبناءً عليه:

  • صوفى ابن الوقت باشد اي رفيق‌***نيست فرداگفتن از شرط طريق
  • (يقول: كن صوفيّاً ابن وقتك أيّها الرفيق، فالتأجيل للغد ليس من شروط الطريق)

  • يك چشم زدن غافل از آن يار مباشيم‌***شايد كه نگاهى كند آگاه مباشيم 
  • (يقول: علينا ألاّ نغفل عن المحبوب طرفة عين أبداً، فلعلّه يمنّ علينا بنظرةٍ فنكون حينها غير منتبهين). 

  • فلا ينبغي أن نقول: دع ذلك لما بعد.. دعه للغد! ولا نقول: إن شاء الله سيمدّ الله بأعمارنا! فمن الذي ضمن لنا ذلك؟! ينبغي أن يكون أسلوب حياة الإنسان بحيث يقضي وقته كلّه في مرضاة الله عزّ وجلّ؛ وحينما يكون الأمر كذلك، فإنّ تلك اللحظة التي يأتيه فيها الموت ستكون هي لحظة سعادته.

  • إشراف الإمام على عالم الوجود يقتضي وصول هدايته لجميع المستحقّين

  • يقول الإمام العسكري عليه السلام: أنا في السجن، ولكنّ روحي تشـرف على جميع المُلك والملكوت، فلو كان هناك رجلٌ له قلبٌ صافٍ واقعاً، ومقصوده من هذه الدنيا هو صيانة الدين ـ وهذا كلام الإمام وليس كلامي، وما يصدر عن الإمام فالإمام هو الضامن له ـ أي إذا كان ثمّة هناك شخص من الأشخاص.. من هؤلاء القوم.. من المؤمنين.. من شيعتنا، وكان مراده هو صيانة الدين وتعظيم وليّ الدين, أي كان يتحرّك في ظلّ أهداف وليّ الله وغاياته, فإنّ الله لن يتركه يقع في فخّ هؤلاء؛ وإلاّ فما هو عملي إذن؟ وما هو دوري كإمام في هذه الحالة؟ فصحيح أنّ بدني محاصر، لكن ماذا عن روحي؟ فنحن لا نتركه لوحده يسقط في فخّ هؤلاء، بل يُرسل الله تعالى لهذا الشخص مؤمناً يساعده ويهديه. فيكون مثلاً قاصداً للذهاب في ذلك الاتّجاه، فيخطر في باله ـ فجأةً ـ أن يذهب للمكان الفلاني من أجل الزيارة، وهناك يلتقي بشخص ما، فيحصل التعارف بينهما، ثمّ نرى أنّ هذا الشخص يقوم بمساعدته، ولكن من هو هذا الشخص؟ هو المأمور من قبل الله، يأتي ويوضّح له الأمر ويحوّله إلى الطريق الصحيح ويغيّر له مساره, «يُقَيِّضُ لَهُ مُؤْمِناً ويَقِفُ بِهِ عَلَى الصَّوابِ», وعلاوةً على إحضار الله تعالى لذلك المؤمن، فإنّه تعالى يقوم هنا بأمر آخر: «ويُوَفِّقُه الل‍ه لِلْقَبُولِ مِنْه», بحيث يقبل منه كلّ ما يقوله له, فلا يعاند ولا يتمرّد.. فهكذا يضع الله تعالى مثل هؤلاء في طريق الإنسان.