انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هداية الإمام عليه السلام في الظروف المختلفة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى مسألة اختلاف الظروف الاجتماعيّة والسياسيّة التي تحيط بإمام كلّ زمان، وتساءل عن مدى تأثير هذه الظروف على أداء الإمام عليه السلام لدوره، فهل هداية الإمام مشروطة باللقاء المباشر به؟ وهل الأشخاص الذين لا يملكون الفرصة للقاء بإمام زمانهم أو يعيشون في زمان الغيبة محرومون من فرصة الهداية؟

هداية الإمام عليه السلام في الظروف المختلفة

8
  • وعندما أتمّ عليهم الحجّة، قال لهم: حسن جدّاً، لقد جاء دوري أنا! فذهب إلى المنزل، وأغلق عليه الباب واعتزل الناس. قال لهم: إذا كنتم لا ترغبون في الإصغاء إليّ، فأنتم أحرار! والأمر سهل بالنسبة إليّ. لقد أتيت إليكم وأخبرتكم، وحملتُ بنت الرسول على الدابّة، وأتيت بها إلى منزلكم، وذلك لكي أقول لكم: إنّ أقربَ شخصٍ إلى الرسول، وموضعَ أسراره، والتي كان وجودُها بمثابة كلّ رأسمال الرسول، والتي كان يوصي بها كثيراً هي هذه وليس أبو بكر هذا، ولا عبد الرحمن بن عوف هذا، ولا أبو عبيدة بن الجرّاح هذا!

  • لكنّ حقيقة الأمر أنّ الشيطان عندما يحضر ويعمل على إخفاء وجه الحقّ، فإنّ حتّى فاطمة الزهراء تُطوى في ملفّ النسيان! حسناً هذه هي فاطمة الزهراء التي كان يقول عنها النبيّ: «فاطِمةٌ بِضعَةٌ مِنّي»، وهو لم يقل ذلك في بيته، ولم يهمس بها في أذن أحد الأشخاص، بل قالها في المسجد، حيث قال أمام العشرات من الأشخاص: «فاطمةُ بَضعةٌ منّي، مَن آذاها فَقد آذاني، ومَن آذاني فقَد آذَى الل‍َه». لكن ما الذي حصل حتّى يتعرّض مثل هذا الكلام الصـريح الصادر من الرسول للإهمال الكلّي؟ علينا أن نستعيذ باللـه تعالى، وواقعاً علينا أن نستعيذ باللـه تعالى؛ فماذا يعني أن تقول عن نفسك بأنّك مسلم؟ يعني أنّك متّبع للرسول، وماذا يعني أنّك متّبع للرسول؟ يعني أنّه يجب عليك طاعة جميع أوامره ونواهيه. حينئذٍ وبالنظر إلى مثل هذه اللوازم والملزومات، عندما لا تمتثل للكلام الصريح الصادر عن الرسول، فأيّ نوع من المسلمين أنت؟! 

  • حينئذٍ يقول أمير المؤمنين عليه السلام بدوره: حسن جدّاً، إذا استقرّ الرأي على هذا الأمر، فإنّني سأذهب بدوري للجلوس في منزلي، وحينئذٍ سيتوجّب عليكم أن تأتوني للمنزل. وعندما يستقرّ في منزله، يأتي ذلك اليهودي ليطرح بعض الأسئلة، فلا يتمكّن حضرة الخليفة من الجواب عنها، فيبعثون إلى عليّ، وحينما يأتي ذلك النصراني ليطرح بعض الأسئلة، فيعجزون عن الجواب عنها، يبعثون إلى عليّ، وعندما يُريدون أن يقيموا الحدّ ظلماً على تلك المرأة، ويظلّون حائرين، يأتي سلمان إلى عليّ قائلاً: يا علي، أدركنا، فيأتي عليٌّ ويحكم! وحينما توشك أن تشتعل الحرب، يأتي عمر بنفسه عند عليّ من أجل استشارته في الحرب. فعلى الرغم من أنّ عليّاً اختار الجلوس في منزله وعدم التدخّل في الأمور، غير أنّ قلبه كان يحترق.