انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

13
  • ثمّ يقول: "يَقطَعونَ بهِ أيَّامَ الْحَياةِ ويَهتِفونَ بِالزَّواجِرِ عَن مَحارِمِ اللـه فِي أسْماعِ الغافِلينَ ويَأمُرونَ بِالقِسطِ ويَأْتَمِرُونَ بِهِ (ويعملون به قبل الآخرين) ويَنْهَونَ عَن المُنكَر ويَتَناهَونَ عَنهُ (ويسبقون البقيّة في التناهي عنه) فَكَأنّما قَطَعوا الدُّنيا إلَى الأخِرةِ وهُم فِيها فَشاهَدُوا مَاوَراءَ ذلِك؛ فَكأنَّما اطَّلَعُوا غُيوبَ أهلِ البَرزَخِ فِي طُولِ الإقامَةِ فِيهِ وحَقَّقت القِيامَةُ عَليهِم عِداتِها (فتجسّمت لهم القيامة بجميع وعودها و وعيدها، فرأوها عياناً)، فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذلكَ لِأَهلِ الدُّنيا (فهؤلاء هم أشخاص اطّلعوا على جميع ما وُعدوا به، وجاؤوا ليكشفوا الغطاء للناس) حتَّى كأنَّهُم يَرَونَ مَا لا يَرى النَّاسُ ويَسْمَعُونَ مَا لا يَسمَعُونَ۱

  • دعوة الأولياء مبنية على كشف الحقائق المخفية لا مجرّد وعود

  • إنّ المطالب التي يتحدّث عنها العظماء هي كشف للحقائق المخفيّة عنّا، لا أنّها مجرّد وعود لكي نذهب ونقوم بالعمل الكذائي. لا، بل هم جاؤوا وكشفوا الغطاء لنا. يقولون: أيّها الناس، لقد ذهبنا وعملنا و طبّقنا، فشاهدنا؛ تعالوا أنتم أيضاً واعملوا لكي تشاهدوا بدوركم، هذه هي المسألة! نحن ذهبنا وشاهدنا تلك الحقيقة، فإذا لم ترغبوا في المجيء، فلا تأتوا، فلن يُجبركم أحد على ذلك.. لن يُجبركم أيّ أحد، ولا تتوهّموا أنّكم إذا لم ترغبوا في المجيء إلى هنا، فإنّ "سوق" اللـه سيُصيبه الكساد. لا، و لا تحسبوا أيضاً أنّكم إذا رغبتم في المجيء، فإنّكم ستملؤون الجنّة بعملكم هذا، لا ليس الأمر كذلك أبداً! فالدلال والتعالي منه هو، و الفضل والمنّة له هو، والفقر منّا نحن؛ فإذا لم نسلك إلى اللـه تعالى، ولم نُدخل هذه المعارف حيّز التنفيذ، فإنّ النظام الإلهي لن يتعرّض للكساد! نحن نظنّ بأنّه إذا استيقظنا في إحدى الليالي وأدّينا ركعتي صلاة الليل، فإنّه على الملائكة أن تصطفّ لكي تشهد لنا الواحد تلو الآخر. ماذا تقول يا عبد اللـه؟! إذا كان الأنبياء والأولياء ـ مع ما يمتلكونه من مقامات وسرائر عجيبة ـ يُقطّعون إرباً إرباً لكي يحظوا بنظرة عطفٍ واهتمامٍ واحدة من اللـه! فكيف بحالنا نحن، ولذا علينا أن نراجع حساباتنا و نعرف موقعيّتنا.

  • في أحد الأيّام، أتاني أحد الرفقاء بشخصٍ ما، جاء عندي وبدأ يقول ـ خلاصةً ـ : (أنا لست مستعدّاً للإيمان و التسليم لهذا الإله، فقد لاحظت بأنّه يُظهر نوعاً من الترفّع، ويرى نفسه أعلى وأرفع). وكان يتوقّع منّا ـ والحال هذه ـ أن نأتي ونقول له: لا يا عزيزي! تنازل قليلاً عن منزلتك الرفيعة، وصلّ قليلاً في بعض الأحيان، باللـه عليك، فأنت لا تخسر شيئاً، تعال و... . ولكنّني لمّا انتهى من حديثه، قلت له: يا عزيزي، أريد أن أطرح عليك سؤالاً: إذا اقتحم سارقٌ منزلك، وكان مسلّحاً، ولم تكن تمتلك أيّ سلاح، فما هو موقفك حينئذ؟ وماذا ستفعل إذا قال لك فرضاً: يا سيّد، عليك أن تُسلّمني خزنتك، فهل ستهجم عليه بقبضة يدك؟! قال: لا. قلت: ماذا ستفعل إذاً؟ قال: سأستسلم له؛ لأنّه إذا لم أفعل ذلك، سيقضي عليّ بسلاحه. 

    1. نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٢.