انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

10
  • ضرورة العمل و التطبيق و عدم الاكتفاء بإشراف مقام الولاية

  • إنّ حديث عنوان البصري هو برنامج عمل أعطاه الإمامُ الصادق عليه السلام لعنوان البصري. وخلاصة الأمر أنّي سمعت لمرّات عديدة من المرحوم العلاّمة وكذلك من بقيّة الأعاظم أنّ المسير نحو اللـه لا يتحقّق بالكلام واللسان، وأنّ اللـه تعالى لا قرابة له مع أحد، ومن اللازم على الإنسان أن يعمل؛ فما معنى العمل؟ يعني أن يعلم بحقيقة الأمر بنفسه، ويتوصّل إلى حقيقة المسألة، ويلمس القضيّة بشكل واقعي، ولا يكتفي بمجرّد الاعتماد على إشراف مقام الولاية، بل ينبغي على الإنسان أن يرى أنّ لعمله وكلامه وسلوكه أثراً تكوينيّاً ؛ أي عليه أن يرى أثراً تكوينيّاً للكلام الذي يقوله، وكذلك في علاقته بالناس في العمل وفي المعاملة، وهذا الأمر لا مزاح فيه، وينبغي عليه أن يشاهد أثراً تكوينيّاً في حديثه وفي أوضاعه العائليّة. 

  • ذات مرّة سمعت سماحة السيّد الحدّاد رحمه اللـه يقول: إنّ اللـه تعالى لا يمنح بعض الناس المال والثروة؛ لأنّه منحهم إياها، فلن يستطيعوا تحمّل ذلك، وسينسون أحوالهم، وعندئذٍ سيعتدون على حقوق نسائهم وأطفالهم؛ ولهذا فإنّ اللـه تعالى يحافظ على هؤلاء. إنّ النساء والأطفال هم أمانة اللـه التي وضعها تحت يد الإنسان، فينبغي على الإنسان رعايتها، لا إيداعها في طيّ النسيان، وذلك السالك الذي ينشغل بقراءة ذكر (يا هو) في الليل، وقراءة أشعار حافظ، وقضاء ساعتين أو ثلاث ساعات في قراءة هذه الأذكار، ثمّ لا يلتفت إلى عائلته أدنى التفاتة؛ فإنّ جميع هذه الأمور لن تؤثّر فيه ولو بمقدار رأس إبرة، بل تكون جميعُها { هَباءً مَنْثُوراً }.

  • كان عمري يناهز الاثنتا عشرة سنة في ذلك السفر الذي شرّفنا فيه المرحوم السيّد الحدّاد بالمجيء إلى إيران، وكنت حاضراً في إحدى جلساته، حيث كان يتحدّث فيها مع شخص معيّن، وقد كانت جلسة خاصّة تضمّ المرحوم السيّد الحدّاد وشخص آخر بالإضافة لي أنا، حيث كنت أبلغ عشر سنوات أو اثنتا عشر سنة من العمر ( هكذا أعتقد، لأني كنت في السنة الخامسة ابتدائي.. وبالتالي فقد كان عمري أحد عشر عاماً)، وقد كان يتحدّث حول الأهميّة التي يجب على الإنسان أن يُعطيها لتصرّفاته وسلوكه، وكان من ضمن ما قاله سماحته: في يوم من الأيّام، تشرّف المرحوم القاضي ـ رضوان اللـه عليه ـ بزيارة كربلاء، وقدِم إلى منزلنا، فخرجت معه من المنزل، وبدأنا نسير على أقدامنا في ذلك الشارع، حيث كان يتحدّث إليّ، وفي تلك اللحظة جاءت طفلته [أي طفلة المرحوم السيّد الحدّاد] الصغيرة ـ واسمها السيّدة علويّة التي كانت طفلة في ذلك الوقت ـ وبدأت تجرّه من قميصه "العربي"، ولم تسمح له بالذهاب، [و هذا طبيعي] ففي آخر الأمر، كانت طفلة صغيرة! لقد أمسكت بقميص أبيها ولم تسمح له بالمسير، وكلّما كان يطردها كانت ترجع مرّة أخرى، وقد تكرّرت المسألة بهذا الشكل مرتين أو ثلاث مرّات، فضاق صدره. يقول المرحوم السيّد الحدّاد: لقد ضاق صدري، فنظرت إلى المرحوم القاضي وقلت له: اسمح لي يا سيّدي بإرجاع هذه الـ ... إلى المنزل. إلاّ أنّه استعمل عبارةً لا أريد أن أذكرها هنا، فلنقل من باب المثال أنّه قام بإهانة تلك الطفلة الصغيرة.