انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

9
  • چو نالان آمدت آب روان پيش***مدد بخشش ز آب ديدهخويش
  • بياد رفتگان ودوست داران***موافق گرد با ابر بهاران
  • (يقول: بما أنّ شجرة السرو تلك [إشارة إلى قامة المعشوق] قد صارت قافلةً، فلتجعل من غصنها حارساً. 

  • وإذا ما جاءك الماء باكياً فامدد له يد العون من دموع عيونك. 

  • ولتذرف الدمع مثل غيوم الربيع ـ على ذكرى الأحبّة الذين فقدتهم.)

  • أجل، فهو يقول بأنّه ينبغي علينا في الأخير القيامُ بشيء ما، ولو بمستوى "ذرف قطرات من الدموع والحديث مع النفس"، أو دراسة أحوال العظماء والاتعاظ بها، ومجالستهم، إلى أن يأتي في الأخير نسيم اللطف والعناية الإلهيّة لكي ينتشل الإنسان.

  • مقالات نصيحت گو همين است***كه سنگ انداز هجران در كمين است
  • (يقول: إنّ أقوال الناصح مفادها أنّ "مقلاع" الهجران كامن لك بالمرصاد فاحذر)

  • فعندما يحلّ الهجران، فإنّه يضع حاجزاً بين الإنسان وبين الحقيقة والطريق.

  • ومن هنا، وبالنظر إلى هذه المسألة، فقد أعددت نفسي تدريجيّاً في الأيّام الأخيرة من أجل عقد مجلس ـ إن شاء اللـه تعالى ـ مرّة واحدة كلّ أسبوعين ـ فعليّاً ... إلى أن نرى ما الذي يُقدّره اللـه تعالى وما الذي تقتضيه مصلحتُه ـ، ويكون هذا المجلس مرتبطاً بالمطالب التي يبدو لي أنّ الرفقاء والأحبّة هم مشتاقون ـ من ناحية سلوكيّة ـ إلى سماعها، وفي كلّ موضع تُطرح فيه مسألة ما أو يبرز فيه تساؤل معيّن، يقومون بطرح ذلك. 

  • في البداية، ونظراً إلى أنّني سمعت المرحوم العلاّمة يقول مراراً وتكراراً بأنّه من اللازم والواجب على كلّ سالك ـ نعم، يبقى أنّ المراد من الوجوب هنا هو اللزوم وليس الوجوب الشرعي ـ مطالعةُ حديث عنوان البصري مرّتين في الأسبوع كحدّ أقلّ، فقد قرّرنا أن نبدأ في الأوّل بترجمة هذا الحديث الشريف، وبعد الانتهاء منه ـ إن شاء اللـه ـ، نشرع في دراسة الأحاديث القدسيّة والكلام حولها، حيث كان المرحوم العلاّمة يتعرّض بنفسه في ليالي الثلاثاء إلى شرح تلك الأحادث القدسيّة المبتدئة بعبارة (يا أحمد!) و(يا عيسى!) ـ التي قد يذكرها الرفقاء ـ وذلك في مسجد القائم. ونرجو من اللـه تعالى أن يشملنا بلطفه وعنايته، وأن يُثبّت أقدامنا دائماً للعمل بما يُوافق رضاه. فالمهمّ في الأمر هو ألاّ يتصوّر الإنسان عند أدائه لعمل معيّن بأنّ ذلك العمل صحيح، ثمّ يكتشف بعد ذلك أنّه صار مصداقاً لقوله تعالى: { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرينَ أَعْمالا * الَّذينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }۱. يتصوّرون بأنّه دفاع عن الدين، يتصوّرون بأنّه دفاع عن الإسلام، إلاّ أنّ جميع أعمالهم { هَباءً مَنْثُوراً }٢، فلا يحصلون في الآخرة على أيّة فائدة من هذا العمل.

    1. الآيتان ۱۰٣ و ۱۰٤ من سورة الكهف.
    2. آخر الآية ٢٣ من سورة الفرقان