انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

6
  • لقد كان هذا هو أسلوبه. وأذكر أنّه قال لي يوماً في مشهد: يا فلان! قل لهم أن يشرعوا بقراءة هذه الكتب في الجلسات، وليقُم الأشخاص الذين لهم اطّلاع أكثر على القراءة والمطالعة وغيرها بقراءتها على الآخرين، وليبيّنوا هذه المطالب للناس. كان مفاد العبارة التي وجّهها إلـيّ هو أّنّني قد كتبت هذه الكتب وهذه المطالب للجميع، وليس لمجموعة من الأشخاص المعتزلين في جانب من المغارة الكذائيّة. لا! إنّها مخصّصة للجميع؛ فالمراد من السلوك والمسير نحو اللـه هو تقوية الفهم والإدراك، والدعاء وحده لا يكفي يا سيّد! ما أنقله من عبارة العلامة إنّما أنقله دون تصرّف: الدعاء وحده لا يكفي، وفهم المطالب وإدراكها والوصول إليها هو أمر مهمّ بالنسبة للسالك، ونحن ما ألّفنا هذه الكتب إلاّ من أجل أن تُقرأ ويتمّ التأمّل والتدبّر فيها.

  • الغاية من تأسيس جلسات شرح حديث عنوان البصري

  • قبل وفاة المرحوم العلاّمة وبسبب طروّ بعض المسائل ـ التي لا أرى سبباً لطرحها مرّة أخرى ـ جمعنا أمرنا و ابتعدنا بشكل تدريجي، ولاحظنا أنّه لم يعُد يوجد أيّ داع للكلام وطرح المسائل والسؤال و الجواب وغير ذلك؛ ففي زمان المرحوم العلاّمة، كنّا نتدخّل بأنفسنا في جميع الموارد و...، وأمّا في الأعوام الأخيرة ـ وباستطاعتي القول قبل سنتين أو ثلاثة سنوات من وفاته ـ، فقد طرأت بعض الأحداث التي جعلتنا نعتقد بأنّ الظروف لم تعُد مناسبة لطرح المسائل والمطالب بنفس الطريقة والكيفيّة التي كنّا نطرحها بها في السابق. هذا من جهة، ومن جهة أخرى رأينا أنّه لم يعُد للرفقاء نفس ذلك الارتباط السابق الذي كان لهم بالمرحوم العلاّمة؛ فالمرحوم العلاّمة كان منهمكاً في التأليف، حيث كان يقضي جميع أوقاته في المطالعة والكتابة والتأليف وغير ذلك. وحتى بالنسبة لنا، لم يتوفّر لدينا مجال لكي نأتي عنده ويتفرّغ للحديث إلينا. ومن هنا، فقد أصرّ العديد من الرفقاء ـ بسبب المحبّة التي يكنّوها للحقير ـ على عقد جلسة في تلك الأيّام تُطرح فيها أسئلة وأجوبة، وتكون مجالاً لاجتماع مجموعة من الأشخاص.. يتحدّثون فيما بينهم ويبثّون همومهم لبعضهم البعض، ليعيشوا أجواءً من المحبّة والمودّة والدفء بعيداً عن الوقائع المؤلمة والمزعجة التي لربّما كانت تحدث ـ إلى حدّ ما ـ في تلك الأيّام، لِنوجِد في الأخير أجواءً من الأنس والألفة، وكلّ من كان يرغب في تحصيل تلك الفائدة المرجوّة، كان يستطيع القيام بذلك؛ ولهذا كنّا في نفس تلك الأيّام ـ ولعلّه قبل سنة من وفاة المرحوم العلامة أو أكثر ـ نعقد جلسات في ليالي الخميس. وعادةً ما كان الرفقاء يطرحون هناك سؤالاً، فيدور الحديث حوله، وقد كان الهدف الوحيد من ذلك هو الاجتماع وتحصيل التوافق وجمع الشمل، وبحسب قول الشاعر: