انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

5
  • هل التفتّم إلى الذي يُريد أن يقوله؟ إنّه يريد أن يقول: إنّ المطالب التي يتمّ الحديث عنها ليست بالشيء الموجود في دكّان أيّ عطار!! فقد جاء وبينّ تلك الحقائق بالشكل الذي يصير معه طريق ومسلك كلّ شخص واضحاً ومميّزاً من خلال تلك الكلمات. لقد كانت ذخيرة وثمرةَ تجربةِ عمرٍ طويل، وهي مطالب مُستلهمة من عالم الحقيقة والواقع، ومُستفادة من العظماء والأولياء، وحاصل تجربة سلوكيّة؛ هذا ما كان يُريد أن يقوله. فباللـه عليك، أين يُمكنك أن تجد مثل هذه المطالب في قمّ؟! أين يُمكنك؟

  • نعم، هذا هو السبب الذي يدفعني للقول بأنّ الأشخاص الذين كانوا يُعاشرونه ويُراودونه في ذلك الزمان كانوا يستفيدون وينتفعون منه بدرجة أكبر ممّا يمتلكونه من قابليّة واستعداد، وبدرجة أكبر ممّا يتوقّعونه.. فقد كان يلتقون به مرّتين في الأسبوع على الأقلّ ، علاوة على أنّه كان لديهم مجلس آخر، لتصير بذلك [لقاءاته بهم] ثلاث مرّات. وقد كان حاضراً على الدوام ومستعدّاً للالتقاء بكلّ من أراد التحدّث معه وكان يقابله و يجالسه و يتحدّث معه، والآن أنا أرى نفسي ملزماً بالعمل بالمسائل التي كان يطرحها ويبيّنها في ذلك الوقت، ويجب عليّ أن أعمل بها الآن! 

  • انحسار لقاءات العلامة الطهراني بالأفراد بعد هجرته إلى مشهد

  • ولكن حينما هاجر إلى مشهد وتشرّف بالإقامة هناك، قَلّت بعد ذلك هذه المحاضرات و المجالس؛ فقد تفرّغ دفعةً واحدة للتأليف وخصّص له جميع أوقاته. نعم، كان أحياناً يتحدّث ويتعرّض لبيان بعض المطالب.

  • أذكر في أحد الأيّام أنّ أحد الأصدقاء اتّصل به هاتفيّاً من مكان معيّن، وكان يُريد أن يسأله حول تكليفه تجاه مسألةٍ توشك أن تقع، فنظر إليّ [المرحوم العلاّمة] وقال: اذهب وقل له: إنّ ما كان لازماً علينا بيانُه في سبيل توجيه الأفراد وتحديد مسلكهم ومسيرهم قد بينّاه، وأمّا الباقي فَبِعُهدتهم هم، وأنا لن أقدّم أيّ جواب في هذا الخصوص.

  • أوّلاً: إنّ طرح هذه المسائل في الهاتف يُعدّ بنفسه محل إشكال، وثانياً: إلى متى يجب علينا في كل قضيّة وكلّ مسألة أن نأتي ونسأل؟ هل تُعدّ هذه المسألة مغايرة لما يُطرح الآن؟! فاللـه أعطى الإنسان عقلاً وإحساساً وإدراكاً، والإنسان ليس دائماً على اتّصال بعالمٍ كبيرٍ أو حكيم؛ ففي بضع الأحيان قد يسافر، وفي أحيان أخرى قد تحدث فُرقة وبعد، وفي بعض الأوقات قد تحصل بينونة واختلاف، وقد تطرأ مسألة ما، فلا يتمكنّ [من الحصول عل الإجابة]، فمن غير الممكن أن يكون الإنسان ـ في كلّ أمر ـ على اتصال وتواصل فوري ودائمي في كلّ حال وفي جميع الظروف، فليست المسألة بهذا الشكل، وعلى الإنسان ـ من خلال استيعاب تلك القضايا التي تُطرح وتبيّن و أخذها بعين الاعتبار ـ أن يستنبط بنفسه أمّهات المسائل وأصولها الكلّية، وعلى أساسها يقوم بتعيين مسار حياته، ويتحرّك في مسيره نحو اللـه تعالى متّكلاً عليه.