انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

4
  • بيانات الأولياء و كلماتهم كنز نادر لا ينبغي التفريط به

  • في أحد الأيّام، أذكر أنّني كنت مريضاً (وقد كان ذلك في ليلة الثلاثاء)، لكنّني كنت قادراً على الذهاب إلى المسجد، فلم يكن الأمر بحيث أنّني كنت عاجزاً، وخلاصة القول، فأنا لم أذهب إلى المسجد بسبب تكاسلي وليس مرضي. أجل، لقد ذهب [المرحوم العلاّمة] إلى المسجد، والمنزل كان في ذاك الزمان قريباً، وحينما رجع قال: يا فلان، لَمْ تأتِ؟! قلت: لا، أنا.. حاصل الأمر أنّي تكاسلت، وتقاعست وتوانيت و... خلاصة القول أنّي أطرقت برأسي خجلاً. 

  • فقال: أجل، ألا تعلم يا سيّد أنّه قد ضاع منك. 

  • قلت: ما الذي ضاع منّي؟ (فهو لم يقصد أن يمدح نفسه؛ لأنّنا نعرفه جيّداً، وقد كانت منزلتُه واضحة ومعلومة. لقد كان يرغب في تحذيرنا، وفي أن يقول: اغْتَنِمُوا الْفُرَص، لأنّك فجأةً ترى بأنّ الفرصة قد جاءت وذهبت، لتتركنا نضرب على رؤوسنا [ونندب حظّنا العاثر] )

  • قال: لقد تحدّثت في هذه الليلة حول هذه الفقرة من دعاء رجب: اللـهمَّ إنّي أسئَلُكَ بِجَميعِ ما يَدعوكَ بِهِ وُلاةُ أمْرِكَ المأمونونَ علَی سِرِّكَ، ولقد ضاع يا سيّد محسن منك ذلك! 

  • وهذا هو الحقّ! وأنا أعلم أنّه حينما قال: لقد ضيّعت ذلك، فإنّه يعني أنّه تحدّث عن بعض المسائل التي لم يتحدّث عنها إلى حدّ الآن. ففي نهاية الأمر، نحن طلاّب علمٍ أيضاً، ونستطيع إدراك المطالب من خلال القرائنو طريقة الحديث. والعجيب أنّه كان في بعض الأوقات يطرح بعض المسائل التي قد تظهر بصورة مستبعدة؛ وحاصل الأمر، أستطيع أن أقول أنّ تلك المسائل كانت تُطرح بشكل لا إرادي.

  • أذكر أنّه حينما كنت في المدرسة بقم برفقة أخي الأكبر السيّد محمد صادق ـ حفظه اللـه ـ، كان [المرحوم العلاّمة] عادةً ما يتشرّف مرّة واحدة في كلّ شهر بالمجيء إلى قم، فكان يأتي لزيارتنا، ويتفقّد أعمالنا وبرامجنا وأحوالنا...، وقد دار الحديث في إحدى المرّات عن الطريقة التي نستطيع من خلالها المجيء إلى طهران، وقد كان يصعُب عليّ المجيء إلى طهران في تلك الأيّام، إلى درجة أنّني كنت أودّ أن آتي مرّة كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر أو أن لا أذهب أصلاً إلى طهران. فقد كان كلّ هدفي وتفكيري منصبّاً على الدراسة وحسب... و هكذا طرحت الأمر عليه بهذا الشكل. فقال لي: إنّ هذه المسائل التي تذكرونها صحيحة ومحفوظة في محلّها، غير أنّكم عندما تكونون متواجدين في قمّ، فلن تطرق أسماعكم تلك المطالب [التي نذكرها في طهران]، فما ستفعلون حيالها حينئذٍ؟!