انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

3
  • لهذا أقول جادّاً أنّنا لم نكن نُدرك في ذلك الزمان قيمة كلام سماحته بشكل واقعي، بل إنّني أذكر جيّداً أنّ العديد من الأشخاص الذين كانوا يُشاركون [في تلك الجلسات] ـ ولعلّهم لم يكونوا من الرفقاء، و كان العديد منهم يأتون بشكل عابر أو كان لهم ارتباط من بعيد ـ كان الكثير منهم ينامون ويغفون إبّان حديثه!! فكان يوقظهم أحياناً، ويقابلهم بأسلوب المزاح. أمّا الآن فنحن ندرك جيّداً حقيقة هذا الأمر و شعرنا ـ بتمام وجودنا ـ أنّه أيّ جوهرة قد ضاعت منّا فعلاً!! وأنا عندما أقول هذا الأمر، فإنّني لا أقوله مزاحاً، بل أقوله من خلال التجربة الشخصيّة التي حصلت لي بعد رحيله عنّا، بحيث أنّ ما خسرناه لا يُمكن أن يُعوّض أبداً. 

  • ولله الحمد، ففي ذلك الزمان وفي ليلة الثلاثاء وكذلك في يوم الجمعة (حيث انتقلت [الجلسة القرآنيّة] ـ فيما بعد ـ من الجلسة الدوريّة إلى مسجد القائم) ، [تمّ حفظ الكثير من تلك الأبحاث القيمة]، وهذه الأبحاث التي تشاهدونها الآن في هذه الكتب حول معرفة الإمام ما هي إلاّ ثمرة للأبحاث التي كانت تُعقد في أيّام الجمعة أو في بعض الشهور المباركة من السنة، حيث كان يتحدّث فيها بنفسه. وكذلك الأمر بالنسبة للأبحاث المطروحة حول معرفة المعاد والتي كان يداوم عليها في بعض الأشهر المباركة أو في ليالي الثلاثاء.

  • وحقيقةً أنا لا أستطيع إدراك سرّ ذلك الاهتمام، وأيّ اهتمام كان لديه!! وكأنّ شخصاً قد أخذ منه تعهّداً بلزوم قضاء جميع ساعات أيّامه ولياليه في خدمة الإسلام وتبليغ أحكامه.. أجل، كانت أوضاعه بهذا الشكل. لقد قال لي في أحد الأيّام: لو كان الأمر بيدي ووفقاً لميلي ورغبتي، لم أبقَ ولما بقيت ساعةً واحدةً في طهران، ولقد كانت إقامتي في طهران طيلة هذا المدّة امتثالاً للأوامر والتكليف! وثمرة بقائي في طهران هي هذه الثلّة من الشباب الذين تراهم الآن، ولنا معهم مراودات وجلسات وخلاصة القول أنّنا نُجالسهم.. هذه هي ثمرة طهران! وبالطبع، فقد كانت تُطرح من خلال هذه الجلسات العديدُ من المسائل والمطالب التي انبثق مقدارٌ منها على هيئة هذه الكتب، و لكن لم يتمّ ـ مع الأسف ـ تسجيل العديد منها ولا تدوينه في دفتر أو كتاب.