انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تعرّض سماحة آية اللـه السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره في أول جلسة من جلسات شرح حديث عنوان البصري إلى الحرمان الذي شعر به سماحته و العديد من رفقاء العلامة الطهراني رضوان اللـه عليه بعد ارتحاله، ثمّ ذكر إلحاح الإخوة المؤمنين على سماحته بتأسيس جلسة تطرح فيها المباني الأصيلة لهذا العارف العظيم و الولي الإلهي، مبيناً الأساس الذي تشكّلت على أساسه هذه المجالس.

الغاية من تأسيس جلسات عنوان البصري

11
  • يقول السيّد الحدّاد رضوان اللـه عليه: ما إن نطقت بهذه الكلمات حتى توقّف المرحوم القاضي، وانتفخت أوداجه بشكل كبير ونظر إليّ قائلاً: يا سيّد هاشم! ما هذا الكلام الذي تفوّهت به؟ ما الذي قلته؟! 

  • يقول المرحوم السيّد الحدّاد: فجمعت يديّ ورجليّ، [فقال المرحوم القاضي:] ألا تخجل من توجيه مثل هذه الكلمات إلى سيّدة من ذريّة الرسول؟! ما هو الجواب الذي يُمكنك أن تجيب به اللـه تعالى؟ ما الذي يُمكنك أن تفعله يوم القيامة وأيّ جواب يُمكنك أن تُقدّمه؟ وهكذا استمرّ بتوجيه الكلام إليّ ومعاتبتي وانتهاري، حتى قلت له: سيّدي أنا أعتذر عن ما صدر منّي من أساسه.. لقد تبت... ونظير هذا الكلام ـ فهذه العبارات هي منّي أنا ـ ولكن خلاصة الامر أنّه قدّم اعتذاره. 

  • و بعد أن نقل سماحة السيد الحداد هذه القصّة لذلك الشخص قال له: عليك أن تعلم بأنّ كلّ كلمة تنطق بها فإنّها تترك أثراً تكوينيّاً في هذه النفس بالشكل الذي لا يُمكنك معه أن تُزيل ذلك الأثر. أجل، عندما حصلت هذه القصّة، فإنّ المرحوم السيّد الحدّاد لم يكن بالشخص الذي يأتي ويتباهى بأنّ: أستاذي هو السيّد القاضي، وفتّشوا كلّ الكرة الأرضية، فإنّكم لن تعثروا على نظير له، والواقع أنّه لا يُمكن العثور على مثيل له، وهو أمر صحيح، فلم يكن يوجد من يُماثل المرحوم القاضي؛ أي أنّنا إذا تساءلنا عن الشخص الذي يتلو مولانا بقيّة اللـه أرواحنا فداه، فإنّنا نقول هو المرحوم القاضي، بالنسبة لي على الأقلّ لا أشكّ في أنّه هو ، إلاّ أنّ كلّ هذا لا يكفي، فالحصول على أستاذ كالمرحوم القاضي، والدخول تحت ولايته، بحيث يكون هو المسؤول عن أعمال الإنسان وتصرفّاته، كلّ هذا لا ينفع إلاّ إذا كان السالك يعمل و يطبّق، ولا يغترّ بأنّه يمتلك الآن مثل هذه المكانة والمنزلة، هذا هو المهمّ! وسنتعرّض إن شاء اللـه تعالى في الليالي المقبلة لبيان المطالب المرتبطة بما يُساهم في تغيير حال الإنسان. 

  • إنّ بيت القصيد ها هنا و هو أنّنا لا نستطيع الاكتفاء بذلك، فاعلموا أنّه إذا أتاكم شخص وقال لكم: (أنتم حصلتم على وليّ، كما أنّ عندكم سيّد [و مرشد]، وأنتم من الآن فصاعداً داخلون تحت حيطة الولاية وقد وصلتم إلى المراد)، فاعلموا أنّ هذا الكلام أشبه بكلام البُله والمجانين منه بكلام شخص منطقي يحسّ بالألم ويعلم أنّه لم يتبقّ له من عمره أكثر من يومين و يعلم أنّه : (وإنّ أَمَامَكم عَقَبَةً كَؤُوداً)۱.

    1. نهج البلاغة، جزء من الخطبة ٢۰٤.