انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الصلاة و آثارها

0
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران في السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1397 هجرية، تناول فيها أهميّة الصلاة ومعنى المحافظة عليها وخطورة الاستخفاف بها وأن حقيقة الدين في الالتفات إلى الله تعالى والدخول تحت ولايته، ثم يتناول وصية رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابن مسعود حول أبناء آخر الزمان الذين يستخفون بالصلاة، وبعد ذلك يشير إلى أهمية زيارة الحسين عليه السلام ليلة الجمعة...

الصلاة و آثارها

4
  • و من هنا، فإذا قمنا بالمحافظة والاهتمام بصلاتنا، وراعينا آدابها، فإنّها ترفعنا إلى الدرجة العليا من المقامات الدنيويّة والأخروية، فالصلاة هي الدواء الأوحد الناجع في تربية الإنسان وتكامله.

  • فقول النبي الأكرم عن الصلاة: (إن قبلت قبل ما سواها وإنّ ردّت ردّ ما سواها) لم يكن من باب التساهل.وذلك لأنّ هذا الدواء مُكمّل لجهات النقص الكامنة في الإنسان ورافع لها، وإذا استخفّ الإنسان بالصلاة وأهملها وضيّعها، ولم يؤدّ حقّها، فإنه لو قضى كلّ عمره في أدائها و تكرارها بهذا الشكل الناقص، فلن يستفيد الفائدة المرجوّة منها؛ وسوف لن يستطيع أن يُخرج نفسه من ذلّ عبوديّة العبيد أمثاله، يدخلَ نفسه في دائرة عبوديّة الله.

  • خطورة الاستخفاف بالصلاة و آثار ذلك

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام، وذلك في طبقا للرواية الواردة في الكافي:

  • قال أبو عبد الله عليه السلام: "والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة فأي شئ أشد من هذا والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها ، إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به"۱.

  • أي يُرى من بعض الناس أنّهم يصلون خمسين عاماً متوالية، إلا أنّ الله لا يتقبّل منهّم، لأنّهم يؤدّون الصلاة وهم مستخفّون ومتهاونون بها، فهم يتساهلون بشأنها، ولا يعتنون بها. وما أعظم ذلك؟! وأي مصيبة أشدّ من ذلك؟ بحيث يقوم الإنسان ليصلّي لله ثمّ يستخفّ بصلاته؟! يستصغرها.. يحقّرها.. يقدّم أعماله الخاصّة عليها، و لا يؤدّي الصلاة إلا في آخر وقتها، فأعماله على رأس القائمة وفي قلب المتن.. بينما يجعل الصلاة في الحاشية..

  • بعد ذلك يقول:

  • أنتم ترون أنّ الكثير من أقربائكم وذراريكم يصلّون، بحيث لو كانوا يصلّون لكم فإنّكم لا تقبلون أمثال هذه الصلوات منهم، لأنّها إنّما صدرت منهم على وجه الاستخفاف؛ والحال أنّهم يفعلون ذلك اتجاه الله، فيصلون وهم غافلون عن الله، فيلقلقون بألسنتهم، وينقصون من ركوعهم وسجودهم، ويختمون الصلاة كلمح البصر. فلو جاءك مثل هذا الشخص وحيّاك وسلّم عليك بهذا الأسلوب، لاوياً رأسه إلى الأسفل، متمتماً ببعض العبارات التي لا تفهمها، ودون أيّ التفات ولا اعتناء بك!! و دون مراعاة الأدب اتجاهك، فهل تقبل مثل هذه التحية والسلام؟! فكيف يقبل الله ذلك إذن!!

    1. الكافي، الجزء ٣، صفحة ٢٦٩