
الصلاة و آثارها
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران في السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1397 هجرية، تناول فيها أهميّة الصلاة ومعنى المحافظة عليها وخطورة الاستخفاف بها وأن حقيقة الدين في الالتفات إلى الله تعالى والدخول تحت ولايته، ثم يتناول وصية رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابن مسعود حول أبناء آخر الزمان الذين يستخفون بالصلاة، وبعد ذلك يشير إلى أهمية زيارة الحسين عليه السلام ليلة الجمعة...
الصلاة و آثارها
الوصف:
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران في السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1397 هجرية، تناول فيها أهميّة الصلاة ومعنى المحافظة عليها وخطورة الاستخفاف بها وأن حقيقة الدين في الالتفات إلى الله تعالى والدخول تحت ولايته، ثم يتناول وصية رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابن مسعود حول أبناء آخر الزمان الذين يستخفون بالصلاة، وبعد ذلك يشير إلى أهمية زيارة الحسين عليه السلام ليلة الجمعة...
الصلاة و آثارها
7وصية رسول الله لابن مسعود
في أحد الأيام، وصّى الرّسولُ الأكرم صلّی اللهُ عليه و آله و سلّم عبدَ الله بن مسعود و جماعةً من الصّحابة بوصايا عديدة عُرفت و اشتهرت بوصايا رسول الله إلی ابن مسعود، يقول ابن مسعود:
في أحد الأيام، ضاقت علينا صدورُنا فذهبت أنا و بعض الأصحاب لزيارة رسول الله نشكو له سوء الحال و طوارق الأيام فتعرّض صلّی اللهُ عليه و آله و سلّم لبيان بعض الأمور.
(أنا هنا سأتلو عليكم من كتاب «مكارم الأخلاق» قسماً من الوصية يتعلّق بالصّلاة. هذا، ويعدّ كتابُ «مكارم الأخلاق» من كتب الشّيعة النّفيسة جدّاً، و قد كان العلماء العظام يصطحبونه معهم دائماً في السّفر و الحضر و يوصون تلامذتهم بذلك أيضاً و بألاّ يغفلوا عن مطالعته و العمل بمضامينه)
يبين صلّی اللهُ عليه و آله و سلّم عدّة مسائل بالتّفصيل بصيغة: يا بن مسعود ... يا بن مسعود ... إلی أن يصل إلی قوله:
"يا بن مسعود! سَيأتي مِن بَعدِي أقوامٌ يأكلُونَ طَيبَاتِ الطَّعَامِ وَ ألوَانَهَا، وَ يركبُونَ الدَّوَاب، وَ يتَزَينُونَ بِزِينَةِ المَرأةِ لِزَوجِهَا، وَ يتَبَرَّجُونَ تَبَرُّجَ النِّسَاءِ، وَ زِيهُم مَثلَ زِيِّ المُلُوك وَ الجَبَابِرَةِ، هُم مُنَافِقُو هَذِهِ الأمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ".
يقول:
يا بن مسعود! سيأتي من بعدي أقوامٌ يأكلون أطعمةً ذات ألوانٍ متنوِّعةٍ و لذيذةٍ جدّاً و بأشكالٍ و صُوَر مختلفة؛ و في ذلك الزّمان سيسير الجميعُ راكبينَ؛ و سيتجمّل الرّجال كما تتزين المرأةُ لزوجها، و يتزينون بزينتها؛ سيرتهم و آدابهم مثل سيرة و آداب الملوك الجبابرة و الظّلمة؛ هؤلاء النّاس هم منافقو الأمّة في آخر الزّمان.
"شَاربُو القَهَوَات، لاعِبُونَ بالكعَابِ، رَاكبُونَ الشَّهَوَاتِ، تَارِكونَ الجَمَاعَاتِ، رَاقِدُونَ عَنِ العَتَمَاتِ، مُفَرِّطُونَ في الغَدَوَاتِ، يقولُ اللهُ تَعَالی: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}"۱
يقول:
«هم أشخاصٌ يشربون الخمر و يلعبون بالنّرد و آلات القمار؛ و يركبون الشّهوات؛ ويتركون صلاة الجماعة بشكل كامل؛ ولا يحافظون علی صلاة اللّيل و العشاء و يتركون أداء صلاة العشاء (قلوبهم ساهيةٌ عند المناجاة و أداء صلاة العشاء التي تعتبر من أهمّ الصّلوات و لا يبدون بها أيّ اهتمام)؛ وعند حلول الصّبح، لا يكونون مستيقظين بين الطّلوعين، طلوع الفجر و طلوع الشّمس، فيحرمون من فرائض و سُنن ذلك الوقت كصلاة الصّبح و الآداب الأخری و يقصّرون في هذا الأمر؛ يقول اللهُ تعالی:
- الآية ٥٩ من سورة مريم
