انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الصلاة و آثارها

22٬113
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران في السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1397 هجرية، تناول فيها أهميّة الصلاة ومعنى المحافظة عليها وخطورة الاستخفاف بها وأن حقيقة الدين في الالتفات إلى الله تعالى والدخول تحت ولايته، ثم يتناول وصية رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابن مسعود حول أبناء آخر الزمان الذين يستخفون بالصلاة، وبعد ذلك يشير إلى أهمية زيارة الحسين عليه السلام ليلة الجمعة...

الصلاة و آثارها

الوصف:

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران في السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 1397 هجرية، تناول فيها أهميّة الصلاة ومعنى المحافظة عليها وخطورة الاستخفاف بها وأن حقيقة الدين في الالتفات إلى الله تعالى والدخول تحت ولايته، ثم يتناول وصية رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابن مسعود حول أبناء آخر الزمان الذين يستخفون بالصلاة، وبعد ذلك يشير إلى أهمية زيارة الحسين عليه السلام ليلة الجمعة...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الصلاة و آثارها

6
  • لقد كان هؤلاء الأنبياء مقيمين للصلاة، وجميع هذه المقامات التي نالوها إنّما كانت من آثار حالة العبوديّة الكامنة في وجودهم، فهؤلاء أنبياء قد أتمّ الله نعمته عليهم، من ذريّة آدم، وممّن حملهم الله مع نوح ومن ذريّة الأنبياء المنحدرين من النبي إبراهيم وإسحاق وإسماعيل، ومن الأنبياء الآخرين الذين هداهم الله واجتباهم، من الذين إن سمعوا آيات الله خرّوا سجّدا وبكيّاً.

  • لاحظتم! كيف عنونت هذه الآية الأنبياء بأعلى عنوان ووصف، وهو كونهم في غاية الخضوع والمسكنة والعبوديّة بالنسبة لله. بعد ذلك يقول تعالى:

  • {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً}۱  أي قد جاء بعد هؤلاء أفرادٌ سيّئون، أضاعوا الصلاة، ولم يقيموا حدودها، واتّبعوا الشهوات، وسقطوا في مزالق الإغواء والضياع والظلمة والضلال.

  • {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً}٢، أي: إلا أولئك الذين تابوا وأصلحوا وتراجعوا عن تبعات أعمالهم، فبعد أن تركوا الصلاة تابوا وندموا، وآمنوا، وعملوا الأعمال الصالحة، وطلبوا العفو عن أعمالهم السيئة، فسوف نكتب هؤلاء في ديوان المصلين، وسوف ندخلهم الجنّة، نعم، هؤلاء الأفراد الذين يتوبون سوف ندخلهم الجنّة، ولن نظلمهم شيئاً.

  • أي جنّة تلك؟

  • {جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً}٣

  • جنّات مليئة بالأشجار، تلفّها الأشجار إلى حد أنّها متلاصقة ببعضها البعض، بحيث أنّ أرض هذه الجنّة ورياحينها وورودها أصبحت مخفيّة من كثافة هذه الأشجار، والله العلي الأعلى قدّ بشّر خواصّ عباده بهذه الجنّات، ومن أصدق من الله حينما يعد أحدا؟!، بعد ذلك يقول:

  • {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً}٤ 

  • ففي هذه الجنان لا يوجد كلام لغو وبلا فائدة، ولا يسمع أحد شيئاً من ذلك أبداً، فليس هناك إلا السلام والتحية تفاض عليهم من جانب الله تعالى، ورزقهم من الله تعالى نازل عليهم بكرة وعشيا.

  • {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً}٥

  • «لقد ادّخرنا هذه الجنّةَ لتلك الفئة من عبادنا الذين لا يتجاوزون حدود التّقوی» و يراعون الآداب و القوانين و يحافظون علی الصّلاة، و حتى إذا ما تركوها في بعض الأحيان فإنّهم يتوبون إلی ربّهم و يؤدّونها. و الله سبحانه و تعالی سيفي لهم بكلّ هذه الوعود التي قطعها لهم و يسكنهم جنّاته.

    1. الآية ٥٩ من سورة مريم
    2.  الآية ٦۰ من سورة مريم
    3. الآية ٦۱ من سورة مريم
    4. الآية ٦٢ من سورة مريم
    5. الآية ٦٣ من سورة مريم
/ 380