انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير الصلاة في غفران الذنوب: 2

0
الجلسات

وهي المحاضرة الثانية حول الصلاة التي ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الثالث عشر من شهر رمضان سنة 1397 هجرية في مسجد قائم في طهران، وتناول فيها الروايات والآيات التي تفيد أن الإتيان بالصلاة بشروطها الصحيحة تزيد من اليقين بالله والتحقق بمقام الوحدة وأنها توجب مغفرة الذنوب التي جاء بها وأنها أفضل الطرق إلى الله...

تأثير الصلاة في غفران الذنوب: ۲

3
  • روايتان عن الكافي: (الصلاة تمحو السيّئات)

  • يروي المرحوم محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي بسنده المتّصل عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام في تفسير نفس تلك الآية المباركة حيث يقول: "صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار" المؤمن الذي يقوم الليل ويصلّي لله فنفس صلاته تغسل ذنب يومه السابق وتزيله.كذلك في نفس الكتاب يروي المرحوم الكليني بسنده المتّصل عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه يقول: "من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله ذنب"أي كلّ مؤمن يقوم ويتوضأ ويصلي ركعتين، ويكون في هاتين الركعتين ملتفتاً لما يخاطب به الله، فإنّه ينهي صلاته وليس بينه وبين الله ذنب.

  • رواية عن مستدرك الوسائل (الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما)

  • ويذكر المحدّث النوري في مستدرك الوسائل رواية أخرى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث يروي أنّ شخصاً جاء إلى النبيّ وهو يقول في نفسه: اللهمّ اغفر لي ولا أراك تفعل.إلهي اغفر لي! ارحمني! مع أنّي أعلم أنّك لن تغفر لي...قال النبيّ صلى الله عليه وآله: "ولم تسوّء ظنك؟ !لماذا تسيء الظنّ بالله؟ ومن أين علمت أنّ الله لن يغفر لك؟ !" قال: يا رسول الله لأنّي أذنبت في الجاهليّة والإسلام.قال النبيّ صلى الله عليه وآله: "أما ما أذنبت في الجاهلية فقد محاه الإيمان، وما فعلته في الإسلام فالصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما".أي أمّا تلك الذنوب التي ارتكبتها في الجاهلية قبل الإسلام، فبمجرد أن أسلمت انتهت و عفا الإسلام عنها، لأنّ الإسلام يمحو كل السيئات التي ارتكبها الإنسان قبل الاعتقاد بدين الإسلام المقدّس. وأما الذنوب التي ارتكبتها في الإسلام، فإنّ تلك الصلاة التي تصليها هي كفّارة للذنوب التي ارتكبتها في ما بينها وبين الصلاة الأخرى.

  • روايات ثلاث عن مجمع البيان: (الحسنة تحتّ الذنوب ـ الصلاة والوضوء كفّارة ـ لا ماحيَ للذنب كالصلاة)

  • كذلك يروي صاحب مجمع البيان عند تفسيره للآية المباركة: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ}؛ بسنده عن أبي عثمان حيث يقول: كنّا جلوساً تحت شجرة عند سلمان، فقام سلمان وأمسك بيده أحد أغصان الشجرة وأسقط جميع أوراقها على الأرض ثم جلس وقال: يا أبا عثمان! لم تسألني لمَ فعلت ذلك؟ قلت: لمَ فعلت ذلك؟ قال: يا أبا عثمان! كنت يوماً عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنّا جالسين تحت شجرة، فقام النبي ووضع يده على غصن يابس من الشجرة وأسقط جميع أوراقها اليابسة تماماً كما رأيت سقوط أوراق هذا الغصن هنا، ثم جلس النبي وسألني: يا سلمان لم تسألني لمَ فعلت ذلك؟ قلت: يا رسول الله لمَ صنعت ذلك؟ فقال صلّى الله عليه وآله: "أردت أن أبيّن أنّ فعل الإنسان الحسنة يحتّ الذنوب ويزيلها كما حُتّت أوراق الشجر اليابس هذه، وبمجرّد وضع اليد عليها تساقطت على الأرض، فإنّ ذنوب الإنسان هكذا تتساقط"، عندها تلا النبيّ لي هذه الآية: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ}.۱

    1. سورة هود (۱۱)، الآية ۱۱٤