انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير الصلاة في غفران الذنوب

0
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران، وقد تناول فيها حقيقة التوبة وكيفية تحصيلها، وتأثير الصلاة على غفران الذنوب، ثم ينقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ أرجى آية في القرآن الكريم هي آية الصلاة...

تأثير الصلاة في غفران الذنوب

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بالله منَ الشيطانِ الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء و المرسلين.

  • والصلاة و السلام على أشرف السفراء المكرّمين، خاتم الأنبياء و المرسلين،

  • حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين،

  • ولعنة الله على أعدائهم أجمعين، من الآن إلى يوم الدين.

  •  

  •  

  • قال الله الحكيم في كتابه الكريم:

  • {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}۱

  • صلّوا على محمد وآل محمد!

  • حقيقة التوبة وطرقها

  • التوبة هي إحدى موجبات غفران الذنوب؛ فعندما يتوب الإنسان من أيّ ذنب تقبل توبته، وهي تعني «الرّجوع إلى الله» فحينما يذنب الإنسان فما إن يتب ويرجع إلى الله، فإنّ نفس هذا الرّجوع إلى الله هو موجبٌ لغفران ذنوبه كلّها دون استثناء، حتّى الشرك بالله!

  • فإذا أشرك شخص بالله، فإن تاب من شركه.. رجع عنه وصار موحّداً، فنفس توحيده هذا يستوجب العفو عما سبق من شركه.

  • وما في الآية القرآنيّة المباركة:

  • {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً}٢

  • من أنّ الله لا يغفر للمشركين به، وإنّما يغفر غير الشرك لمن يريد فهو ليس في صورة ندمهم وإنابتهم وتوبتهم؛ بل هو خاصّ بالذين لم يتوبوا! أي للمشركين الذين لم يتوبوا ولم يتحوّلوا إلى موحّدين، فجرم هؤلاء غير قابل للعفو والتجاوز. أمّا سائر الذنوب التي لم يتب منها الإنسان فإن شاء الله غفرها ولو بدون توبة، فله سبحانه وتعالى ذلك والأمر بيده! وأمّا مع تحقّق التّوبة، فإنّ الله يعفو حتماً عن كلّ ذنب حتّى عن الشرك.

  • ولدينا روايات عن الرّسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم تصرّح بأنّ: "الإسلام يجبّ ما قبله"

  • يعني «الإسلام يقطع ويجتثّ ما قبله»

  • فالذين لم يكونوا من المسلمين، بل كانوا فجّاراً.. كانوا مشركين.. كانوا مادّيين.. كانوا عبدة للبقر، وارتكبوا ذنوباً مختلفة، فعندما أسلموا واعتقدوا بالإسلام، فنفس هذا الإسلام يكون موجباً لغفران جميع ذنوبهم، وسوف لا يؤاخذهم الله على ما سلف منها.

  • بل حتّى الأفراد الكافرون.. والذين لا يخرجون الخمس.. ولا يزكّون.. وأكلوا الأموال الرّبوية اعتماداً على مشروعية ذلك في دينهم ومذهبهم، فبمجرّد أن يسلموا فإنّ جميع ذنوبهم تغفر، ولا يحقّ للمجتهد الجامع للشرائط أن يأخذ منهم خمساً أو زكاة على أموالهم السّابقة.

    1. سورة هود (۱۱) الآية ۱۱٤.
    2. سورة الإسراء (٤) صدر الآية ٤۸.