انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير الصلاة في غفران الذنوب

0
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران، وقد تناول فيها حقيقة التوبة وكيفية تحصيلها، وتأثير الصلاة على غفران الذنوب، ثم ينقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ أرجى آية في القرآن الكريم هي آية الصلاة...

تأثير الصلاة في غفران الذنوب

8
  • تاركو الصلاة.. الذين يكذّبون بلقاء الله، ويكفرون بآياته، لا يقام لهم يوم القيامة وزن، لا شيء عندهم مما يوزن، فهم كالعدم ولا شيئيّة لهم! وحينما يواجهون عالم النور، فحيث أنّ لعالم الأنوار قدرته الهائلة، فهو يصدمهم ويرميهم مثل القشّة في ظلمات جهنّم؛ لا يستطيعون أن يردوا عالم النور، لأنّه عالم يحتاج إلى القوّة والاستعداد للنورانيّة. هذه هي المجموعة الأولى.

  • وأمّا المجموعة الثانية: فهناك آيات عديدة تنصّص على أنّ الأفراد الذين اقترفوا الذنب، إذا اهتدوا إلى نور التوحيد وعرفوا الله غفرت جميع ذنوبهم.

  • فحينما كانوا مشركين: كالكفّار.. اليهود.. والنصارى.. وقد ارتكبوا الجنايات، وارتكبوا السرقات.. قاموا بإراقة الدماء، ووقعوا في الزنا زمان الجاهليّة إلى ما شاء الله...! فبمجرد أنْ جاؤوا إلى النبيّ وآمنوا عن معرفة، فإنّ النبيّ لم يؤاخذهم بعد ذلك، ولم يسألهم عن سبب سفكهم للدماء أو سرقتهم الناس أو زناهم السابق؛ فـ الإسلامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ وعفا الله عما سلف، فالماضي صار مقطوعاً ولا أثر ولا تبعة تترتّب عليه، الإسلام مثل المقصّ يقطعك عن السابق، فمن الآن استأنف العمل وفكّر ماذا عليك أن تصنع؟! فجميع تلك الذنوب قد عُفي عنها والله لا يؤاخذك عليها؛ لأنّك أسلمت وأقررت بربوبيّة الربّ، وانكشفت لك درجة من التوحيد؛ فتلك الذنوب إنّما صدرت منك وأنت في درجة أدنى من التوحيد، صدرت منك وأنت في حالة الشرك، فليس لتلك الذنوب أهليّة الورود في هذه المرحلة من التوحيد.

  • وبنفس ذاك التصوير الذي ذكرناه عن قالب الثلج والماء البارد (حيث ذكرنا أنّ المشرك لا يتمكّن من بلوغ مرحلة السكون والاطمئنان حتّى يتسنّى له الاستفادة من الماء البارد العذب)، فالأمر هنا بالعكس تماماً، فالذنوب التي اقترفها هذ المشرك سابقاً تشبه قصّة النار والماء، لكن تلك النيران إنّما كانت تحرقه في الوقت الذي لم يكن يتحرّك فيه من تلك المرحلة إلى مرحلة أخرى؛ أي لم يتحرّك من الشرك إلى التوحيد، فكانت تهبّ رياح النيران عليها! أما الآن فقد أسلم وصار موحّداً، وأصبح معترفاً بأنّه قد أكثر من الذنوب، ولكن بما أنّه قد عبر من عالم الشرك إلى عالم التوحيد فمهما يبحث في هذه الجهة وتلك الجهة لا يرى أنّ لديه ذنباً، فالنار انطفأت.. ونار الشرك زالت وانقطعت.. لأنّ الإسلام والإيمان أزالا ذنوبه السابقة ولم يبقيا لها أثراً.