انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تأثير الصلاة في غفران الذنوب

11٬785
الجلسات

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران، وقد تناول فيها حقيقة التوبة وكيفية تحصيلها، وتأثير الصلاة على غفران الذنوب، ثم ينقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ أرجى آية في القرآن الكريم هي آية الصلاة...

تأثير الصلاة في غفران الذنوب

الوصف:

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في مسجد القائم في طهران، وقد تناول فيها حقيقة التوبة وكيفية تحصيلها، وتأثير الصلاة على غفران الذنوب، ثم ينقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ أرجى آية في القرآن الكريم هي آية الصلاة...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

تأثير الصلاة في غفران الذنوب

6
  • بناءً على ذلك، فحينما يبتلى بالشّدائد المختلفة.. المشقّات.. المعاملات.. والغفلات التي تعرض الإنسان، ويصاب جرّاءها بتكدّر وظلمة وقذارة في قلبه، فلأجل أن يمحوها يجب أن يقوم ويشتغل بالصلاة؛ فنفس هذه الصلاة تغسلها وتزيلها كلّها، وتضفي على القلب صفاء ونورانيّة.

  • الأدلة القرآنية على ما سبق

  • والشّاهد على هذا المطلب مجموعتان من آيات القرآن.

  • المجموعة الأولى: وهي الآيات التي تصرّح بإحباط كلّ عمل يقوم به المشركون أي إفساده وإزالته، وعندما نحشرهم إلينا فإذا هم خالي الأيدي.

  • فهو عملَ عملاً صالحاً.. عمل عملاً حسناً، لكنْ حيث إنّه لم يؤمن ولم يصلّ، فإنّ عمله الصالح ذلك قد احترق بشعلة عود ثقاب واحدة، كالذي جرف السيل غنمه، أو الذي صارت أشجاره التي زرعها عرضة للصّاعقة، وفي آخر المطاف لا يوجد شيء لديه!

  • كقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ ، أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}۱

  • أي «أولئك الأشخاص الذين لا يتوجّهون إلى الله.. يهرعون وراء الدنيا ويركنون إلى زينتها.. يتعلّقون بها.. يعشقونها، فهؤلاء لا يعرفون معنى الوجدان والحقيقة والصدق والعفّة والواقعيّة، فنحن نوفّيهم أجر تلك الأعمال التي عملوها في الدنيا ونعطيهم أجورهم فيها، (فنوصلهم إلى شهواتهم في الدنيا ولا نبخسهم شيئاً؛ فحيث أنّ قلوبهم وأفكارهم متعلّقة بما سوى الله من الأشياء الباطلة، فسوف يعطيهم الله ما تعلّقوا به بنحو أتمّ وأكمل!!) ولكن ليس لهم بعد ذلك محلّ في الآخرة غير النّار؛ لأنّ نتيجة تلك الأهواء والآراء والأفكار إنّما تتحوّل في ذلك العالم إلى النار؛ {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ} فالأعمال الحسنة التي عملوها أيضا كلّها تحبَط! أي تزول وتضمحل.

  • مثل أولئك كمن أخذ بيده قالباً من الثلج لينقله معه إلى ذلك الموطن فيتخذ منه شراباً بارداً، وبينما هو في طريقه ذاب قالب الثلج واستحال ماءً، وما إن يصل إلى الطرف الثاني حتى لا يبقى منه شيء، لأنّه إنّما يعبر من مكان حار، وهذا الحر لا يدع الثلج يصل إلى الطرف الآخر {وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي تبطل هناك جميع آثار أفعالهم وتتوقّف فاعليّتها.

    1. سورة هود (۱۱) الآية ۱٥ ۱٦.
/ 380