
الميزان في تقييم العمل
أهم عناوين المحاضرة: 1 الألفاظ وضعت للمعاني العامّة، 2 ما هو ميزان الأمور المعنوية، 3 أمير المؤمنين هو المعنى الحقيقي للميزان، 4 أمير المؤمنين ميزان العفة و ميزان العفو و التسامح، 5 أمير المؤمنين ميزان العدل و حفظ الحقوق، 6 أمير المؤمنين ميزان الخشوع لله و ميزان الفداء في سبيله، 7 ظهور فضائل أمير المؤمنين رغم سعي أعدائه لمنع ذلك، 8 تشييع و دفن الأمير طبقا لوصيته.
الميزان في تقييم العمل
الوصف:
أهم عناوين المحاضرة: 1 الألفاظ وضعت للمعاني العامّة، 2 ما هو ميزان الأمور المعنوية، 3 أمير المؤمنين هو المعنى الحقيقي للميزان، 4 أمير المؤمنين ميزان العفة و ميزان العفو و التسامح، 5 أمير المؤمنين ميزان العدل و حفظ الحقوق، 6 أمير المؤمنين ميزان الخشوع لله و ميزان الفداء في سبيله، 7 ظهور فضائل أمير المؤمنين رغم سعي أعدائه لمنع ذلك، 8 تشييع و دفن الأمير طبقا لوصيته.
الميزان في تقييم العمل
11يقال: إنّ بعض الموازين حسّاسة إلى حدّ أنّها تتأثّر بوضع ورقة واحدة، فيتحرّك درجتين بوضع الورقة عليه، فكم هو دقيق هذا الميزان، إلا أنّ ذاك الميزان أشدّ دقة وأكثر حساسيّة ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾۱فكلّ إنسان سوف يشاهد عمله سواء كان عمله خيراً أم شراً، حتى وإن كان بمقدار الذرّة التي لا ترى بالعين، كذرّة الغبار التي نشاهدها وسطَ أشعّة الشّمس.
فهذا الميزان يقيس كلّ شيء تراه، وذلك من خلال ميزان عدالة أمير المؤمنين، وخيرات أمير المؤمنين، فنفس هذه الشّخصية المباركة ميزان لأعمال الأمّة، وحجّة عليها، وسيُنصبُ لهم هذا الميزان ويُشرعُ بعرض أعمال النّاس عليه، كذلك يحضرون عبادة أمير المؤمنين ويأتون بمقامه، ويقيسون عليه ويزنون على أساسه، لمعرفة المرتبة التي بلغتها صلاتهم، ولمعرفة مستوى توجّههم إلى الله.
أمير المؤمنين ميزان الخشوع لله و ميزان الفداء في سبيله
كان أمير المؤمنين قد أصيب بسهم في قدمه، فذهبوا إلى حضرة الزهراء عليها السّلام وسألوها قائلين: لم نستطع إخراج السّهم من قدم أمير المؤمنين، أما هناك من حيلة؟
أجابتهم: أخرجوه حينما يكون ساجداً، لأنّه لا يشعر بالألم حينئذ.
فتمّ إخراج السّهم من قدم أمير المؤمنين وهو في حال سجوده، والحال أنّه لم يمكن ذلك في غير حال الصلاة، حيث كان سهماً ذا ثلاث شعب، فلا بدّ وأن يبضّعوه فيما لو أرادوا إخراجه، إلا أنّهم استطاعوا فعل ذلك حين السجود، فأيّ توجّه كان لديه أثناء صلاته!!٢
سيحضرون أعمال الأمّة ويقيسونها، ويقولون: نحن لا نتوقّع منك أن تكون كأمير المؤمنين، بحيث تقدر على قلع سهمٍ من قدمك، فهذا فوق طاقتك، كما وأنّه لا يتوقّع منك وجود تلك الجذبات الإلهيّة أثناء الصلاة، بحيث أنّك تسقط مغشيّاً عليك، وإنّ ما نطلبه منك هو الصلاة مع استحضار قلبك، فقل: الله أكبر.. السّلام عليكم.. ولكن بدون تفكيرٍ في التّجارة والزراعة، الحكومة.. الرياسة.. الشّراء.. البيع.. جمع المال واقتنائه.. أو الزوجة والابن.. هل هذا صعب؟! من المؤسف جداً، والمخجل كثيراً أن لا يستطيع الإنسان الالتزام بهذا المقدار من التوجّه.
- سورة الزلزلة، الآيتان ۷ و ۸.
- المحجّة البيضاء، ج ۱، ص ٣٩۷؛ جامع السعادات، ج ٣، ص ٣٢۸.
