انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الميزان في تقييم العمل

0
الجلسات

أهم عناوين المحاضرة: 1 الألفاظ وضعت للمعاني العامّة، 2 ما هو ميزان الأمور المعنوية، 3 أمير المؤمنين هو المعنى الحقيقي للميزان، 4 أمير المؤمنين ميزان العفة و ميزان العفو و التسامح، 5 أمير المؤمنين ميزان العدل و حفظ الحقوق، 6 أمير المؤمنين ميزان الخشوع لله و ميزان الفداء في سبيله، 7 ظهور فضائل أمير المؤمنين رغم سعي أعدائه لمنع ذلك، 8 تشييع و دفن الأمير طبقا لوصيته.

الميزان في تقييم العمل

5
  • فهو أسمى كوكبٍ وأرفع نجمٍ في سماء الولاية، وجميع الأنبياء والمرسلين ينضوون تحتَ جوهره،۱ وليس لأحدٍ من الأنبياء ـ عدا النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم ـ مقامَه وعظمتَه، فهو مثالُ الإنسان الكامل من جميع الجهات، الذي يتلألأ في سماء الولاية، لذلك فإنّ عفّة أمير المؤمنين ميزان كذلك.

  • يعني أمير المؤمنين هو إمام للبشر وهم مأمومون له، وهو المقتدَى وهم المقتدون به، وهو المتبوع والكلّ تابع له، ويجب على الجميع أن يسيروا إليه ويتحرّكوا نحوه، ويقلّدوه ويتّبعوه خطوة بخطوة، ويقرّبوا أنفسهم إلى مقامه، وكلّ من يقترب منه أكثر فسوف ينهلُ منه بشكل أوفر، وسيتمتّع بالإنسانيّة بشكلٍ أكثر، وكلّ من يبتعد عنه فسوف يقع في الضياع ويزداد حرمانه.

  • أمير المؤمنين ميزان العفة و ميزان العفو و التسامح

  • فمن باب المثال تمثّل عفّة أمير المؤمنين ميزاناً، وعليها يقاس باقي الأعمال العفيفة، ذلك لأنّ ميزان الأعمال الذي تقاس به أعمال الإنسان يوم القيامة ليس له إلا كفّة واحدة، كفّة واحدة توضع فيها الأعمال ويكون الوزن للحسنات فحسب، لا أنّ هناك كفّتان تكون في أحدهما الحسنات وفي الأخرى السيّئات ثم يوازن بينهما ليُعرف ما إن كانت الحسنات سوف تغلب فيدخل الجنة أو السيّئات فجهنّم!! لا.. لا يوجد لدينا أيّة رواية ولا آية بهذا المعنى، فالأعمال السيّئة لا وزن لها أصلاً، ففي يوم القيامة تضيع الأعمال السيّئة وتتلاشى وتصبح هباءً منثوراً، دون أن يكون لها أيّ قيمة أو تأثير لتقوى على تقليل الحسنات أو تؤثر على وزنها، فالحسنة حسنة والسيئة لا وزن لها، وما يوجب الثقل في أعمال المسلمين هو الحسنات، ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾٢.

  • فحينئذ يقايسون حسناته مع حسنات الميزان، فيحضرون المؤمن، ويحضرون عفّته وعصمته.. عباداته.. سائر أخلاقه.. ملكاته وأعماله، ويقيسونها بهذا المقياس، فيقولون له: أيّها المؤمن! ليس نبيُّكَ حضرة شعيب ولا لوط وهود ولا صالح ويعقوب وإسحاق ويوسف.. هؤلاء ليسوا ميزاناً لك ولا مقياسك، وإنّما ميزانك أمير المؤمنين، فهو إمامك، وأنت تدّعي أنّك تتّبعه وتطيعه، وأنّك من شيعته، وقد نصبّه الله عليك ولياً بعنوانه إماماً، فنحن تحت رايته ولوائه سواء شئنا أم أبينا، وعلينا أن نقتدي به، وعلى الإنسان أن يقيس أعماله وممشاه طبقاً لهذا المقياس.

    1. لمزيد من الاطّلاع على «أفضليّة أمير المؤمنين في جميع الفضائل النفسيّة»، راجع: معرفة الإمام، ج ۱، ص ٢٦٢؛ ج ٤، ص ۱٩.
    2. سورة الأعراف، صدر الآية ۸.