انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الميزان في تقييم العمل

0
الجلسات

أهم عناوين المحاضرة: 1 الألفاظ وضعت للمعاني العامّة، 2 ما هو ميزان الأمور المعنوية، 3 أمير المؤمنين هو المعنى الحقيقي للميزان، 4 أمير المؤمنين ميزان العفة و ميزان العفو و التسامح، 5 أمير المؤمنين ميزان العدل و حفظ الحقوق، 6 أمير المؤمنين ميزان الخشوع لله و ميزان الفداء في سبيله، 7 ظهور فضائل أمير المؤمنين رغم سعي أعدائه لمنع ذلك، 8 تشييع و دفن الأمير طبقا لوصيته.

الميزان في تقييم العمل

3
  • ونحن إنّما جئنا بلفظ "السّراج" كمثال على المسألة، وإلا فجميع الألفاظ موضوعة على هذا النحو من العموم، كلفظ الإنسان، أو لفظ الحيوان، لفظ العمارة والعمران، لفظ الظلمة، كلمة الميزان، كلمة الكتاب.. وجميع الألفاظ كذلك قد وضعت لمعانٍ عامة.۱

  • ومن هذه الألفاظ كلمة "الميزان"، فالميزان يعني آلة التقدير والتقييم.

  • يمكن أن يُصنع الميزان من كفّتين، وتربط أطراف كلٍّ منهما بسلسلة أو حبل ثم يضعونه فوق المحور(إبرة الميزان ومحوره)، فيصير كلٌّ من الكفتين والمحور في الأسفل، وهذا ما يطلقون عليه الميزان، وكذلك صنعوا القبّان الذي لم يكن فيه أكثر من كفة واحدة، وسمّوه ميزانا.

  • ولو توسّعنا في هذه المعاني شيئاً مّا، فسوف نلاحظ أنّ لفظ الميزان يستعمل في أمور ليست هي من الأجسام أصلاً، كما في الطاقة الكهربائيّة الموجودة في جميع المنازل والتي مصدرها تلك المحطّة الكهربائية الكبيرة للمدينة، فيضعون العدّاد ويسمّون العدّاد ميزاناً، يعني هو آلة التقييم لمقدار الاستهلاك الكهربائي، وهذا هو الميزان، الذي يحدّدون به كمّية الكهرباء، ويقيسون به قوّة التيّار الكهربائيّ، ويقيسون به كمّية الطّاقة. كذلك من خلال الميزان يعرفون القوّة المحرّكة الكهربائيّة وذلك بواسطة الـ "أمبيرمتر" والـ "فولت متر" وذلك بواسطة ميزان خاص. وكذلك يقيسون حرارة الجسم بواسطة الميزان الخاص به، ومثله ميزان ضربات القلب، وميزان ضغط الدم.. فيسمّون كلّ ذلك "ميزانا" إلا أنّ كلاً بحسبه، ولكلٍّ خصوصياته التي تختلف عن الآخر، فميزان ضغط الدم يختلف عن الشيء الذي يوزن به الحطب، وميزان حرارة جسم الإنسان يختلف عن الإسطرلاب الذي يعيّنون بواسطته اتّجاه النّواحي والمناطق المرتفعة ومواقع النّجوم، إلا أنّها مع اختلافها تشتمل على حقيقة واحدة موجودة في جميعها، فالميزان هو الذي بواسطته نحدّد مقدار الأشياء وكميّتها.

  • ما هو ميزان الأمور المعنوية

  • فهل لدينا ميزان نحدّد به مقدار العقل؟ نقيس به مقدار الشجاعة؟ نحدّد مقدار العفّة؟ نحدّد مقدار التضحية والإيثار؟ نحدّد مقدار العدالة، نحدّد مقدار حفظ حقوق الآخرين، نحدّد مقدار درجات العبوديّة ومراتبها، نحدّد مقدار درجات معرفة الله وإدراك حقائق التوحيد.. أم أنّه لا يوجد مثل هذا الميزان؟ فهل لهذه الأمور وحدة قياسيّة أم لا؟

    1. لمزيد من الاطّلاع على هذه المسألة، راجع: معرفة الله، ج ۱، ص ٣٥؛ معرفة المعاد، ج ۸، ص ٢۷؛ أنوار الملكوت، ج ٢، ص ٦٩.