انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الجبر‮ ‬والاختيار‮ ‬ ومنطق‮ ‬عائشة‮ ‬في‮ ‬حرب‮ ‬الجمل

15٬458
الجلسات

محاضرة‮ ‬للمرحوم‮ ‬العلامة‮ ‬السيد‮ ‬محمد‮ ‬الحسين‮ ‬الحسيني‮ ‬الطهراني‮ ‬قدس‮ ‬الله‮ ‬نفسه‮ ‬الزكية‮ ‬وقد‮ ‬ألقيت‮ ‬في‮ ‬مشهد،‮ ‬وهي‮ ‬تشتمل‮ ‬على‮ ‬مبدأ‮ ‬الجبر‮ ‬والاختيار‮ ‬الذي‮ ‬تسلحت‮ ‬به‮ ‬عائشة‮ ‬في‮ ‬تبريرها‮ ‬لحرب‮ ‬الجمل،‮ ‬وأننا‮ ‬قد‮ ‬نتبنى‮ ‬هذا‮ ‬المنطق‮ ‬بعينه‮ ‬في‮ ‬بعض‮ ‬الأحيان،‮ ‬ويوضح‮ ‬غفلة‮ ‬الإنسان‮ ‬عن‮ ‬حقيقة‮ ‬انتساب‮ ‬الأفعال‮ ‬إلى‮ ‬الله،‮ ‬ورؤية‮ ‬أن‮ ‬إرادته‮ ‬هي‮ ‬الحاكمة‮ ‬على‮ ‬الأمور،‮ ‬ثم‮ ‬يجيب‮ ‬بأن‮ ‬تلك‮ ‬الرؤية‮ ‬مغالطة‮.‬

الجبر‮ ‬والاختيار‮ ‬ ومنطق‮ ‬عائشة‮ ‬في‮ ‬حرب‮ ‬الجمل

الوصف:

محاضرة‮ ‬للمرحوم‮ ‬العلامة‮ ‬السيد‮ ‬محمد‮ ‬الحسين‮ ‬الحسيني‮ ‬الطهراني‮ ‬قدس‮ ‬الله‮ ‬نفسه‮ ‬الزكية‮ ‬وقد‮ ‬ألقيت‮ ‬في‮ ‬مشهد،‮ ‬وهي‮ ‬تشتمل‮ ‬على‮ ‬مبدأ‮ ‬الجبر‮ ‬والاختيار‮ ‬الذي‮ ‬تسلحت‮ ‬به‮ ‬عائشة‮ ‬في‮ ‬تبريرها‮ ‬لحرب‮ ‬الجمل،‮ ‬وأننا‮ ‬قد‮ ‬نتبنى‮ ‬هذا‮ ‬المنطق‮ ‬بعينه‮ ‬في‮ ‬بعض‮ ‬الأحيان،‮ ‬ويوضح‮ ‬غفلة‮ ‬الإنسان‮ ‬عن‮ ‬حقيقة‮ ‬انتساب‮ ‬الأفعال‮ ‬إلى‮ ‬الله،‮ ‬ورؤية‮ ‬أن‮ ‬إرادته‮ ‬هي‮ ‬الحاكمة‮ ‬على‮ ‬الأمور،‮ ‬ثم‮ ‬يجيب‮ ‬بأن‮ ‬تلك‮ ‬الرؤية‮ ‬مغالطة‮.‬

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الجبر‮ ‬والاختيار‮ ‬ ومنطق‮ ‬عائشة‮ ‬في‮ ‬حرب‮ ‬الجمل

7
  • وبعد ذلك شرع النبيّ يبكي بحرقة، وحينما سألوه لمَ تبكي؟ قال: إنما أبكي عليها فهذه زوجتي، وهي ناموسي وعرضي!! وسوف تقوم في وجه عليّ بن أبي طالب مع تلك الأبّهة والعظمة وتركب الجمل وتمتطيه كقائدة للجيش!! فزوجة النبيّ مهمّة جدّاً.. زوجة النبي هي عرض النبيّ! زوجة النبيّ هي حريم النبيّ!! وخروجها أمام الملأ عبارة عن انهدام أصل الدين.. وكأنّ الكعبة قد هدمت.. وهو يعادل احتراق القرآن.. حيث أنّ زوجة النبيّ تخرج للدفاع!! فالمسألة من هذا القبيل، أي يبلغ الأمر أن تخرج زوجة النبيّ وتنهض للدفاع والثورة!! أيّها الناس...!

  • انظروا إلى حجم المكر والخداع وإلى تلك السياسة الشيطانيّة القويّة، كيف استطاعت عائشة أن تخرج معها أولئك الجاهلين الذين بلغ عددهم اثنا عشر ألفاً فلحقوا بركبها؟ وكانوا يقفون تحت أقدام جملها! ويقاتلون ويقتلون أيضاً! مع هذا الجهل والتخبّط!! هل تتصوّرون أنّ ذلك أمر في غاية البساطة؟! لا.. بل هو خطير جدّاً..

  • تبنّينا لمنطق عائشة في حياتنا لعمليّة

  • هذه هي سياسة عائشة وهذا هو منطق عائشة، وهو بعينه موجودٌ فينا جميعاً مع شيء من الزيادة أو النقصان، وذلك حينما نريد أن نفرّ من وطأة المسؤوليّة، ونهرب من المؤاخذة حينما نكون مدانين، فنخالف حتّى يبلغ الأمر مرحلة نصبح عرضة للمساءلة والحساب!! فنقول: هو تقدير الله! هل يمكن الفرار والخلاص من المكر الإلهي؟

  • اگر تيغ عالَم بجُنبد زجاى***نبرّد سرى تا نخواهد خداى۱
  • فنحن نطرح الجبر بشكل محكم، ونطرح هذا المنطق ونغلب الخصم به ونُسكته، نعم مضمون هذا البيت من الشعر صحيح، فمهما تحرّك السيف وجال في العالم فسوف لن تستطيع أنْ تقطع رأسَ أحدٍ إلا أن يشاء الله ويريد، وهذا صحيح ولكن كلامنا عن تحمّل المسؤوليّة وعلى عاتق من تكون؟

  • نقول: هل يتحمّل الشمر المسؤوليّة أم لا؟ فنحن أهل التوحيد، نرى أنّ فعل الشمر هو فعل الله، وقطعُ السيف كذلك هو فعل الله، كذلك الإمام الحسين إنّما نراه من الله، كلّ شيء.. كذلك تراب كربلاء إنّما نراه من الله، فالكلّ لله، إلا أنّه من خلال التأمّل والتفكير نجد أنّ هناك أمرين ومسألتين:

    1.  *** مهما تحرّك السيف وجال في هذا العالم،فلن يقدر على قطع رأس إلا بالمشيئة والإرادة الإلهيّة.
/ 380