انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الخير والشر ونسبیّته

16٬411
الجلسات

في بحثه حول الخير والشرّ أفاد آية الله المرحوم العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني أنّ الوجود خيرٌ محضٌ وكمالٌ صرفٌ وأنّ الشرّ أمرٌ عدمي لا تحقّق له في عالم الوجود ونظام الخلقة، وأمّا الاختلاف الملحوظ في عالم الخارج فمرجعه إلى التفاوت في التجلّي والظهور، لا بحسب الواقع وعالم الإله، كما تعرّض (قدّس سرّه) إلى النكات والبحوث التالية: 1. حول وجود الشرّ وعدمه في الوجود 2. استحالة التماثل والتشابه في الخلق 3. حول عسل النحل وسمّ الزنبور 4. حول خلق الإنسان ودعوى فساده في الأرض 5. لا تكرار في التجلي 6. لا معنى للاختلاف والتفاوت في الواقع 7. اعتباريّة عناوين الحسن والقبح ونحوهما.

نسخه فارسی

حقيقة الخير والشر ونسبیّته

الوصف:

في بحثه حول الخير والشرّ أفاد آية الله المرحوم العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني أنّ الوجود خيرٌ محضٌ وكمالٌ صرفٌ وأنّ الشرّ أمرٌ عدمي لا تحقّق له في عالم الوجود ونظام الخلقة، وأمّا الاختلاف الملحوظ في عالم الخارج فمرجعه إلى التفاوت في التجلّي والظهور، لا بحسب الواقع وعالم الإله، كما تعرّض (قدّس سرّه) إلى النكات والبحوث التالية: 1. حول وجود الشرّ وعدمه في الوجود 2. استحالة التماثل والتشابه في الخلق 3. حول عسل النحل وسمّ الزنبور 4. حول خلق الإنسان ودعوى فساده في الأرض 5. لا تكرار في التجلي 6. لا معنى للاختلاف والتفاوت في الواقع 7. اعتباريّة عناوين الحسن والقبح ونحوهما.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الخير والشر ونسبیّته

7
  • غايته نحن لا نريد أن نقيس الخير بشكل مطلق، بل نريد أنْ نزينه على أساس المنفعة والضرّر الشخصيين، فنقول: هذا سيّئ وذاك حسن.. فهذه النسبة هي من تلقاء ذاتك، فلنُبعِد حساباتنا أنا وأنت ولنرَ: هل نظلّ نتفوّه بهذا الكلام؟! حينئذٍ يرتفعُ عنوان الحسن والقبح بشكل كلّي، ويصير جميع البرتقال حسناً، وكلّ أحجام القماش جيّدة: سواء كانت متراً أو مترين أو خمسة أمتار. كذلك جميع ألواح الخشب التي نشتريها: سواء اللوح الواحد أم اللوحين، وسواء صنّعتْ أبواباً أم لا، فكلّ ذلك وجود وكلّه خير محض.

  • والطفل الذي يولد ناقص الخلقة، وننعته بأنّه معاق ومتخلّف، هذا التأخّر هو من وجهة نظرنا، وهو بلحاظ مقايسته مع بقيّة الأولاد الآخرين، فنقول: هو سيّئ، ولكن هل يمكننا أنْ نطلق عليه ذلك بلحاظ ذاته؟! هناك الآلاف من الأشخاص الذين ينظرون إلينا على أنّنا سيّئون، ويقولون: إنّهم أناسٌ متخلّفون، ويرون أنّ العلاّمة الحلّي والشيخ مرتضى الأنصاري سيّئين. يقولون: كمْ هم متخلّفون وبعضهم يعترض ويقول: لماذا لمْ يبلغ الإنسان درجة أعلى علّيين؟ ولماذا لم يكن جميع هؤلاء مثل النبيّ الأكرم؟ فجميعهم سيّئون إذن.

  • حينما نريد أن نقايس سوف يتعنوَن الجميع بعنوان السّوء، ولا يبقى للحسن معنى في العالم، ولكنْ على الإنسان أنْ يرفع هذه المقايسة، ويحاسب كلّ مخلوق على أساس رتبته. فهذا الطفل المتخلّف بالنسبة إلى منظومته الفكريّة وقواه الفكريّة والوجوديّة هو وجود، تماماً كالخليّة الواحدة الأوّلية من حيث وجودها، فسعتها الوجوديّة هو أنّها تبدّلت إلى خليّتين، ولا يمكن أن تتخطّى ذاتها، ثمّ تتبدّل إلى أربع خلايا، لتصبحَ ثمان وعلى هذا الأساس تتقدّم وتتطوّر. وهذا الطفل الصغير المتخلّف فهو بلحاظ أنّ أصل وجوده وجودٌ، فغايته هي أنّه وجود بهذا الشكل، فنحن ننظر إليه وكأنّه فرخة صغيرة صوّرتها يد المصوّر على هذا الشكل فنقول: هو أصغر من تلك الفرخة التي صوّرها الرسام على أنّها أكبر، وهي متخلّفة.

  • ولكن يقول المصوّر لنا: ما معنى هذا الفضول من القول؟! عليكم أن لا تنظروا إلى النقص والعيب فيه! فهذا الذي تشاهدونه هو واقع وصحيح، وهو في رتبة معيّنة وضمن حدود ذاته، وهو متشخّص بكينونة ذاته، ولا نقص لديه على مستوى وجوده الذاتي؛ لأنّه هو موجود، وجميع الموجودات موجودة أيضاً.

/ 688