انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الخير والشر ونسبیّته

16٬411
الجلسات

في بحثه حول الخير والشرّ أفاد آية الله المرحوم العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني أنّ الوجود خيرٌ محضٌ وكمالٌ صرفٌ وأنّ الشرّ أمرٌ عدمي لا تحقّق له في عالم الوجود ونظام الخلقة، وأمّا الاختلاف الملحوظ في عالم الخارج فمرجعه إلى التفاوت في التجلّي والظهور، لا بحسب الواقع وعالم الإله، كما تعرّض (قدّس سرّه) إلى النكات والبحوث التالية: 1. حول وجود الشرّ وعدمه في الوجود 2. استحالة التماثل والتشابه في الخلق 3. حول عسل النحل وسمّ الزنبور 4. حول خلق الإنسان ودعوى فساده في الأرض 5. لا تكرار في التجلي 6. لا معنى للاختلاف والتفاوت في الواقع 7. اعتباريّة عناوين الحسن والقبح ونحوهما.

نسخه فارسی

حقيقة الخير والشر ونسبیّته

الوصف:

في بحثه حول الخير والشرّ أفاد آية الله المرحوم العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني أنّ الوجود خيرٌ محضٌ وكمالٌ صرفٌ وأنّ الشرّ أمرٌ عدمي لا تحقّق له في عالم الوجود ونظام الخلقة، وأمّا الاختلاف الملحوظ في عالم الخارج فمرجعه إلى التفاوت في التجلّي والظهور، لا بحسب الواقع وعالم الإله، كما تعرّض (قدّس سرّه) إلى النكات والبحوث التالية: 1. حول وجود الشرّ وعدمه في الوجود 2. استحالة التماثل والتشابه في الخلق 3. حول عسل النحل وسمّ الزنبور 4. حول خلق الإنسان ودعوى فساده في الأرض 5. لا تكرار في التجلي 6. لا معنى للاختلاف والتفاوت في الواقع 7. اعتباريّة عناوين الحسن والقبح ونحوهما.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الخير والشر ونسبیّته

6
  • فالله أعطى لكلّ واحدٍ من هؤلاء منظومة: مبدأً ومسيراً ومنتهى وبرنامجاً، وعليهم أن يسيروا دون أن يتخطّوا ذاك البرنامج، فيتحرّكون ويصلون، ويبلغون ذاك الكمال.

  • حسناً، ثمّ يقول الإنسان: إلهي، لماذا لم تخلقني نمراً؟ فهذا السؤال خطأ، كذلك لو يقول النمر: لمَ لمْ تخلقني إنساناً؟ كذلك هو كلام خاطئ. فذاك موجودٌ اسمه برتقال، وهذا موجود اسمه ليمون، وذاك موجودٌ اسمه تفّاح، وذاك كمثرى... جميع ذلك مختلفٌ على مستوى الذات والسجيّة والمبدأ والمنتهى، ولكنّه كامل بلحاظ وجود ذاته.

  • فمن أينَ كانَ الإنسان أكمل من النمر؟! ـ نحنُ نتكلّم على مستوى أصل الخلقة ـ لا نريد أنْ نقول: النمر أكمل من الإنسان، وإنّما نقول: جميع ذلك من حيث خلقتها سواء. فمن ناحية الخلق الكلّ مخلوق لله، ومن هذه الجهة لا يوجد حيثيّة للتفاضل على الآخر.

  • حول عسل النحل وسمّ الزنبور

  • فالنحلة المنتجة للعسل أم الذكور التنابل... يقول الشيخ سعدي:

  • زنبور درشت بى مروّت را گوى***بارى چو عسل نمى دهى نيش مزن۱
  • حسناً قولنا: (الزنبور الضخم تنبل) من الذي قال: إنّه غليظ وضخم؟ نعم، صحيح أنّه كبير، ولكن لماذا ننعته بأنّه تنبل؟! هل يمكنه أن يجلبَ العسل!! أصلاً هل النحلة تنتجُ العسل بإرادتها واختيارها؟! فالله خلقَ تلك النحلة لذلك، وخلق هذا النوع لشيء آخر.

  • لماذا يُسرُّ الإنسانُ من نحلة العسل؟ لأنّها تمدّ الإنسان بالعسل، ولماذا يتنفّرُ الإنسان من الزنبور؛ لأنّه يلدغ الإنسان ويقتله. إذن المسألة ترجع إلى ذاتنا نحن، من حيث إنّها تجلب لنا المنفعة، كما لو كان هناك خادم يخدمنا ويساعدنا، فنقول: بارك الله، مرحباً! وعلى العكس من ذلك فيما لو كان سيّئاً وضالاًّ فسوف ننعته بالسوء، الحسن والقبح دائران مدار النفع والضرر، ونقيسهما حسب المصالح الشخصيّة، دون ملاحظة الواقع الخارجيّ.

  • هذا السمّ الذي يمتلكُه الزنبور، هو للزنبور، أي: للزنبور الخشن التنبل، فهو بالنسبة لنا سمّ، ولكن هل هو كذلك بالنسبة له؟! فالسمّ بالنسبة للزنبور وسيلة للدفاع، وهو عمدة حياته وضمانة وجوده، ولو سلبنا منه السمّ فلن يقوى على الحياة بل سوف يموت. إذن للزنبور منظومة من الأجهزة، أحدُ أركانها الوجوديّة هو السمّ، وهذا السمّ بالنسبة إليه عينُ الخير، كذلك سمّ العقرب بالنسبة له، وكذا سمّ الحيّة بالنسبة لها، كذلك مخالب النمر أو الأسد وأنيابهما الحادّة، هي خير بالنسبة إليهم، أليست خيراً بالنسبة لهم؟! فلو نزعنا المخالب والأنياب الحادّة من النمر فسوف يموت من الجوع، فهي خير بالنسبة إليه!

    1. الزنبور حشرة تطير وتلسع وهي ما يطلق عليها (الدبّور), ومعنى البيت: قل للزنبور الكبير التنبل الذي لا مروّة له: إذا أنت لا تعطي العسل فلمَ تلدغ الإنسان؟!
/ 688