انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة العيد في الإسلام، و وجوب الاهتمام بشؤون المسلمين

عيد الأضحى

19٬402

خطبتا عيد الأضحى اللتين ألقاهما سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عام 1403 للهجرة، وقد تناول في الأولى منهما حقيقة العيد في الإسلام وفلسفة تقديم الأضاحي في عيد الأضحى خصوصاً، كما عرّج على معاني أعياد الفطر والغدير وما ينبغي أن يقوم به المسلم في إحياء عيد الغدير خاصّة، متوقّفاً عند ظاهرة الاحتفاء بعيد النوروز على حساب الأعياد الإسلامية في المجتمع الإيراني. وتناول في الخطبة الثانية ابتناء الإسلام على التوحيد ووحدة المجتمع الإسلامي، ووجوب اهتمام أفراده بقضايا المسلمين والمظلومين، مبيّناً حتميّة إقامة الحكومة الإسلاميّة وأهميّة الجهاد في الإسلام، وضرورة نصرة الحقّ والوقوف في وجه الباطل، وعدم الحياد بين الحقّ والباطل، وأنه لا جبن ولا تخاذل ولا تزمّت مقيت، بل توازن واعتدال بين مختلف جوانب الدين.

فلسفة العيد في الإسلام، و وجوب الاهتمام بشؤون المسلمين

الوصف:

خطبتا عيد الأضحى اللتين ألقاهما سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عام 1403 للهجرة، وقد تناول في الأولى منهما حقيقة العيد في الإسلام وفلسفة تقديم الأضاحي في عيد الأضحى خصوصاً، كما عرّج على معاني أعياد الفطر والغدير وما ينبغي أن يقوم به المسلم في إحياء عيد الغدير خاصّة، متوقّفاً عند ظاهرة الاحتفاء بعيد النوروز على حساب الأعياد الإسلامية في المجتمع الإيراني. وتناول في الخطبة الثانية ابتناء الإسلام على التوحيد ووحدة المجتمع الإسلامي، ووجوب اهتمام أفراده بقضايا المسلمين والمظلومين، مبيّناً حتميّة إقامة الحكومة الإسلاميّة وأهميّة الجهاد في الإسلام، وضرورة نصرة الحقّ والوقوف في وجه الباطل، وعدم الحياد بين الحقّ والباطل، وأنه لا جبن ولا تخاذل ولا تزمّت مقيت، بل توازن واعتدال بين مختلف جوانب الدين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة العيد في الإسلام، و وجوب الاهتمام بشؤون المسلمين

23
  • يقول المنتصر: سمع المتوكّل كلّ شيء، ثمّ التفت إلى المغنيّات وأمرهنّ أن يقلن جميعاً:

  • غار الفتى على ابن عمّه***رأس الفتى في حرّ أمه
  • فغنّى الجميع تلك الأشعار وصفّقوا للمنتصر. كلّ ذلك لأنّ ابن السلطان أراد أن يدافع عن أمير المؤمنين في هذا المجلس ! وكان هذا أحد الأسباب التي دعت المنتصر لأن يقتل المتوكّل، ولكن بالطبع كان هناك العديد من المسائل الأخرى، وفي النهاية أمر بعض الغلمان الترك، فذهبوا في منتصف الليل وقطّعوا المتوكّل إلى أشلاء قطعةً قطعة.

  • حسناً، الآن لو أنّ إنساناً قال لجناب المتوكّل: لقد صببت على رأس «أبي شمط» ثلاثة آلاف دينار، لكن لمن هذه الثلاثة آلاف كانت؟ مال أيّ المسلمين كانت؟! هل كان أمير المؤمنين ليفعل عملاً كهذا العمل؟! لا لم يكن أمير المؤمنين يفعل ذلك! .. ثمّ مِن أين أتيت بهذه الحكومة التي بيدك؟! أليس هذا المال هو مال القرآن؟! الآن وضعت الله والنبيّ والمعاد جانباً، وصارت لك هذه الرئاسة الظاهريّة، ألم تصبح السلطان؟ أليس كذلك؟ لكن ألم تقم هذه الحكومة بسيف أمير المؤمنين لوحده؟! فلو أنّ أمير المؤمنين لم يُقاتل في معركة بدر و حنين و الأحزاب، هل كانت لتصل إليك هذه الحكومة؟! حسناً استوليت عليها، لا بأس، ولكن لماذا تستهزئ؟ ولماذا تتغنّى في المجلس بهجاء أمير المؤمنين؟ هذه المسائل لا تبقى خفيّة، {وَ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرصَادِ} إنّ المسلم هو الذي يحافظ على خطواته؛ لا يزيد في شيء! فلا يسرع ! ولا يبطئ! فالمشي البطيء يجعل الإنسان يتخلّف عن الركب، وكذلك المشي السريع يُتعب الإنسان، ويجعله يخرج عن الطريق السوي، و «خير شيعتنا النمط الأوسط»، ولذا السرعة خطأ و البطء خطأ، أمّا أصحاب أمير المؤمنين فهم النمط الأوسط.

  • كان مالك الأشتر، وأصبغ بن نباتة يقولون: لقد كانت حالنا مع أمير المؤمنين هكذا، بحيث كنّا نجلس مع بعضنا البعض، ونتكلّم ونمزح، وكان عليّ يجلس بيننا، ولم يكن ليُعرف؛ فهو كان واحداً منّا! لكن عند طاعة أوامره كنّا نطيعه كمن يقف فوق رأسه الجلاد حاملاً سيفه واضعاً إياه فوق أعناقنا ويريد أن يهوي به علينا. كنّا مطيعين إلى هذا الحدّ، ولم نتخطّى أوامره قيد أنملة، وهذا هو معنى الولاية وهو معنى التشيّع. لم تكن شخصيّة أمير المؤمنين على النحو الذي يضع على رأسه تاجاً، أو يجلس على العرش، بل كان كعامة الشعب، لكن الأمر هو أمر الله، وينبغي أن يطبّق، (التفتوا جيّداً!!) نسأل الله في هذا اليوم الذي هو يوم عيد الأضحى أن يجعل فائدتنا فائدة كافية، وأن يجعلنا من هؤلاء الشيعة الوسط، فلا نسير بسرعة ولا ببطء، وأن لا نقوم بالاحتياط في الموطن الخاطئ، وأن يحفظ لنا عقولنا وأجسامنا وأنفسنا.

/ 693