انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

فلسفة العيد في الإسلام، و وجوب الاهتمام بشؤون المسلمين

عيد الأضحى

19٬402

خطبتا عيد الأضحى اللتين ألقاهما سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عام 1403 للهجرة، وقد تناول في الأولى منهما حقيقة العيد في الإسلام وفلسفة تقديم الأضاحي في عيد الأضحى خصوصاً، كما عرّج على معاني أعياد الفطر والغدير وما ينبغي أن يقوم به المسلم في إحياء عيد الغدير خاصّة، متوقّفاً عند ظاهرة الاحتفاء بعيد النوروز على حساب الأعياد الإسلامية في المجتمع الإيراني. وتناول في الخطبة الثانية ابتناء الإسلام على التوحيد ووحدة المجتمع الإسلامي، ووجوب اهتمام أفراده بقضايا المسلمين والمظلومين، مبيّناً حتميّة إقامة الحكومة الإسلاميّة وأهميّة الجهاد في الإسلام، وضرورة نصرة الحقّ والوقوف في وجه الباطل، وعدم الحياد بين الحقّ والباطل، وأنه لا جبن ولا تخاذل ولا تزمّت مقيت، بل توازن واعتدال بين مختلف جوانب الدين.

فلسفة العيد في الإسلام، و وجوب الاهتمام بشؤون المسلمين

الوصف:

خطبتا عيد الأضحى اللتين ألقاهما سماحة آية الله الحاج السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عام 1403 للهجرة، وقد تناول في الأولى منهما حقيقة العيد في الإسلام وفلسفة تقديم الأضاحي في عيد الأضحى خصوصاً، كما عرّج على معاني أعياد الفطر والغدير وما ينبغي أن يقوم به المسلم في إحياء عيد الغدير خاصّة، متوقّفاً عند ظاهرة الاحتفاء بعيد النوروز على حساب الأعياد الإسلامية في المجتمع الإيراني. وتناول في الخطبة الثانية ابتناء الإسلام على التوحيد ووحدة المجتمع الإسلامي، ووجوب اهتمام أفراده بقضايا المسلمين والمظلومين، مبيّناً حتميّة إقامة الحكومة الإسلاميّة وأهميّة الجهاد في الإسلام، وضرورة نصرة الحقّ والوقوف في وجه الباطل، وعدم الحياد بين الحقّ والباطل، وأنه لا جبن ولا تخاذل ولا تزمّت مقيت، بل توازن واعتدال بين مختلف جوانب الدين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

فلسفة العيد في الإسلام، و وجوب الاهتمام بشؤون المسلمين

12
  •  

  • [الخطبة الثانية]

  •  

  • بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ‌

  •  

  • {إِنَّا أَعْطَيناكَ الْكَوْثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}

  • محور الدين ومعناه الأساسي

  •  

  • بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

  •  

  • هناك فلسفةٌ خاصّة في القرآن المجيد، وكلّ دين ومذهب وفرقة لديها فلسفتها الخاصّة. والفلسفة تعني ذلك المحور الفكريّ الذي تدور حوله جميع تعاليم هذا الدّين. ومحور القرآن هو التوحيد، ودعوته قائمةٌ على أساس التوحيد، وهو على هذا الأساس يدعو إلى حفظ المجتمع ووحدته، ويحث على ارتياد كلّ الطرق التي توصل إلى الله سبحانه وتعالى وتوحيده، فهو يبيّن كلّ هذه الطرق، ويزيل جميع الموانع من طريق الإنسان، والتي تقف حائلا دون تكامله.

  • إنّ الانضواء تحت راية حكومة الكفر لا يتوافق بأيّ شكل ووجه مع منطق الإسلام.

  • لدينا في القرآن الكريم أكثر من عشرين آية تقول: أيّها المؤمنون، لا تتحابّوا مع اليهود والنصارى وأعداء الله! لا تتخذوهم رفاقا! ولا تعاشروهم! ولا تتخذوهم أولياء لكم! {لا تَتَّخِذُوا الْكافِرينَ أَوْلِياء}، {يا أَيهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُم‌ لا يأْلُونَكُمْ خَبالاً}، فطريقهم ومقصدهم يغاير طريقكم ومقصدكم، فهم يدارونكم في الظاهر ولكنهم لا يكترثون لكم عند أيّ فساد أو سوء. وذلك لأنّ هدفهم ليس سعادتكم، فهدفهم مادّي ودنيوي محض. وعليه فلن يتورّعوا عن أيّ إساءة أو إفساد في سبيل الوصول إلى مبتغاهم.

  • وجوب الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام

  • هذا هو منطق القرآن، كما ورد فيه أنّ الله لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً. ممّا يعني أنّه لم يفسح المجال للكفّار ولو في الجملة ببسط نفوذهم وتسلّطهم على المسلمين! فلا يمكن أن يرى المؤمن أنّ الكافر مسلّط عليه يوماً ما. فالانضواء تحت راية الكفر لا يتوافق أبداً مع منطق الإسلام! هل تعلمون كم ضرب أمير المؤمنين بالسيف من أجل الخروج من تحت ولاية الكفر وحكومته؟ لأنّهم كانوا يقولون بأنّ على المسلمين أن يكونوا تحت ظلّ حكومتنا، ونحن لا نأذن لهم بأن يكونوا أحرارا في دينهم، وأن يكون لديهم نبيّ خاص بهم، وأن يبقوا في المدينة، ويفعلوا ما يحلوا لهم، كلاّ!! بل يجب أن يكونوا تحت ولايتنا.

/ 688