انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منطق الإسلام السامي في المساواة بين النّاس

0

أهم محتويات المحاضرة: - منطق المستعمرين والمستكبرين مدعيّ الدبلوماسيّة قائمٌ على غلبة القوة والسلطة؛ - التقوى هي معيار الرفعة في الإسلام؛ - علة اختلاف الأعراق والفروقات بين البشر؛ - تعارض معيار الفضل في الإسلام مع منطق أهل الدنيا؛ - معنى العقل في منطق رسول الله؛ - مواجهة النبيّ لسنّة الربا الجاهليّة، وبدئه بعمّه؛ - بداية مواجهة النبيّ للسننّ الجاهليّة بأقاربه؛ - تشريع حكم الجهاد قائمةٌ على الرحمة الإلهيّة الواسعة؛ - أمر الإسلام بمراعاة حقوق جميع المرتبطين بالإنسان حتّى الحيوانات؛ - تناقض المنطق الفردي للماديّين مع الوجدان والفطرة الإنسانيّان؛ - أساس عالم الخارج قائمٌ على الارتباط بين الأفراد والموجودات؛ - و...

منطق الإسلام السامي في المساواة بين النّاس

7
  • تشريع حكم الجهاد قائمةٌ على الرحمة الإلهيّة الواسعة

  • وهذا الأمر يدلّ على أنَّ جميع الأحكام التي وردت في الإسلام ناظرةٌ إلى جميع أفراد الإنسان وتصلهم مع بعضهم البعض؛ سواءً أكانوا من البيض أم السود، وسواءً أكانوا شماليّين أم جنوبيّين. حتّى الجهاد الذي أوجبه الإسلام على المسلمين، فهو من أجل أن يقول: يا من تنعم بنعمة الإسلام، لا تأكل من هذه النعمة بمفردك، ولا تستمع بهذه السفرة وحدك! لأنّكم من ناحية العرق تتمتّعون أنتم وجميع الأفراد على هذه البسيطة بعرقٍ واحدٍ، وضررهم هو ضرركم ومنفعتهم هي منفعتكم. فإذا أصبحتم مسلمين وأسلمتم ووصلتم إلى التوحيد، عليكم أن تقدّموا هذا الغذاء لهم، وإذا لم يقبلوا فاذهب واجعلهم يقبلون، اجعلهم يقبلون ولو بالسيف وقولوا: «لقد أتينا وجلبنا شبابنا إلى الميدان كي يقاتلوكم لتُؤمِنوا! وليُقتلوا، ولكنّ المهم أن تُسلموا! فإذا أسلمتم، فعندها في أمان الله! فلن نُغير عليكم، ولن نأسركم، ولن نغنم منكم، وستبقى جميع أملاككم لكم وستبقى حياتكم لكم ومباركٌ لكم بها! لقد قدّمنا قتلى وصرفنا المؤنة من أجل الحرب وأحضرنا الأفراد إلى هنا وكانوا تحت طاعتنا؛ فقط كي تصبحوا أنتم مسلمين!».

  • حلّلوا أنتم هذا الأمر، فمعناه هو ما يلي: إنّنا نقرأ القرآن، ونحبّ أن تقرأوا أنتم القرآن أيضًا؛ نحن نعرف الله ونحبّ أن تعرفوا الله أيضًا؛ لأنَّ هذه هي الحقيقة والواقعيّة وهذا هو الغذاء المعنوي؛ والمسلم لا يطاوعه قلبه أن يرى أنَّه يتغذى من غذاء معنوي سامي جدًا جدًا، بينمنا جاره جائعٌ مثلًا!

  • أمر الإسلام بمراعاة حقوق جميع المرتبطين بالإنسان حتّى الحيوانات

  • قال النبيّ:

  • عندما تتناول الطعام وتأتي قطّة إلى منزلك، فألقي بلقمة أمامها! لا تأكل وذلك الحيوان ينظر!(هذه سنّة السادة، فهذه الحيوانات لا مأوى لها، ولا حياة لها، وهي تتجول بين هذا البيت وذاك) فراعو القطط، ولا تزجروهم وتُبعدوهم، بل أعطوهم من طعامكم!۱

  • فعندما يقول النبي: « يجب أن تُراعوا هذا الحيوان؛ فمأواهم وحياتهم في منزلكم»٢ وقد وصى أيضًا بالطيور المنزليّة، وبخروف البيت وبحمام البيت: إياكم أن تقتلوهم! إيّاكم أن تُحرقوهم! إياكم أن تضعوهم بين يدي الأطفال فيقيدوا أرجلها بالخيوط ويكسرون أقدامها!٣ فإمّا أن تذبحوهم وتأكلوهم، أو تتركوهم أحرار فيذهبون في حال سبيلهم. فإذا احتفظتم بخروف، عليكم أن تحافظوا عليه جيدًا، ولا تدعوه يجوع، وإلّا فأنتم مسؤولون! وعندما يلقي بك الله في جهنم لأنّه: «لماذا تركت طيورك جائعة؟!»٤ لماذا فعلت ذلك؟ فلأنَّ وجود الإنسان مرتبطٌ بوجود الحيوان؛ وإلّا إن لم يكن أي علاقة وارتباط بين الإنسان والحيوان [لما وجود هذا الحكم أيضًا].

    1. . راجع: دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٤٦۸.
    2. . عوالي اللئالي، ج ٤، ص ٦.
    3. . دعائم الإسلام، ج ٢، ص ۱۷٥.
    4. . راجع: دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٤٦۸؛ ثواب الأعمال، ص ٢۷۸؛ الجعفريات، ص ۸٤.