انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منطق الإسلام السامي في المساواة بين النّاس

0

أهم محتويات المحاضرة: - منطق المستعمرين والمستكبرين مدعيّ الدبلوماسيّة قائمٌ على غلبة القوة والسلطة؛ - التقوى هي معيار الرفعة في الإسلام؛ - علة اختلاف الأعراق والفروقات بين البشر؛ - تعارض معيار الفضل في الإسلام مع منطق أهل الدنيا؛ - معنى العقل في منطق رسول الله؛ - مواجهة النبيّ لسنّة الربا الجاهليّة، وبدئه بعمّه؛ - بداية مواجهة النبيّ للسننّ الجاهليّة بأقاربه؛ - تشريع حكم الجهاد قائمةٌ على الرحمة الإلهيّة الواسعة؛ - أمر الإسلام بمراعاة حقوق جميع المرتبطين بالإنسان حتّى الحيوانات؛ - تناقض المنطق الفردي للماديّين مع الوجدان والفطرة الإنسانيّان؛ - أساس عالم الخارج قائمٌ على الارتباط بين الأفراد والموجودات؛ - و...

منطق الإسلام السامي في المساواة بين النّاس

6
  • مواجهة النبيّ لسنّة الربا الجاهليّة، وبدئه بعمّه

  • أو حينما تلى النبيّ لآيات الربا في حجّة الوداع، وقال:

  • "يجب أن يزول الربا، «أوّل ربا وضعته تحت قدميَّ ربا عمي العباس!»،

  • يعني: أجريتُ الحكم على نفسي أوّلًا؛ لأنَّ العبّاس هو عمي!

  • وكلّ ربا أخذتموه في الجاهليّة، فهو موضوع!۱

  • يعني: كلّ شخصٍ أخذ قرضًا من أحد سواءً أكان قرشًا أو درهمًا أو دينارًا، فيجب عليه أن يُرجع أصل المال! ومن الآن فصاعدًا، عليكم أن تدفعوا رأس المال كلّه وتسقطوا الربا المترتّب عنه!

  • فنحن لا نسمع إلّا شيئًا واحدًا فقط! فهؤلاء كبار العرب، كانوا يُقرضون ثرواتهم ويتوقّعون حصول الوفرة، وذلك بأن يسلبوا كلّ رأس المال الذي للرجل الفقير من البيت والحياة والغنم والبقر، وأن يستحوذوا عليها، وهذا ما كان يحصل، فكانوا يقولون: «لقد أعطينا المال لزيدٍ منذ عشر سنوات، وقد بقي هذا المال عشر سنواتٍ والآن قد تضخّم ونُريد أن نأخذ بيته وحياته!». وعند ذلك يقول لهم النبيّ: «يجب أن تأخذوا أصل المال فقط، بعد عشر سنوات!».

  • فيقولون:

  • إنَّ كلام النبيّ ليس صحيحًا أصلًا، ونحن لا نفهم! ﴿إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْ﴾؛٢ يعني: إنَّ البيع والشراء عين الربا ولا فرق بينهما!

  • بداية مواجهة النبيّ للسننّ الجاهليّة بأقاربه

  • عند ذلك قال النبيّ:

  • «لقد وضعتُ جميع هذا الربا تحت قدمي، وأوّل ربًا أسقطته ربا عمّي العباس!».

  • يعني: سأجري هذا الحكم أوّلًا على عمّي العباس ـ والعم بحكم نفس الإنسان ـ (وكان العبّاس من آكلي الربا المعروفين فكان يقرض المال ويأكل الربا) فأجريه عليه أوّلًا كي لا يُؤدّي الحكم إلى تعجب الأشخاص البعيدين وأنّه: «حكم سقوط الربا هو للآخرين، ولا يجري على النبيّ نفسه وعلى أهله!»، كلّا، بل أجراه أوّلًا على الأقارب.

  • أو إذا قتل أحدٌ شخصًا في زمان الجاهليّة وأصبح الآن مسلمًا، فلا تستطيع بعد الآن أن تريق دمّ ذلك المسلم! فإنَّ دمّ ذلك الشخص الذي قُتل في زمان الجاهليّة لا قيمة له، ولكنّ دمّ الشخص الذي أسلم ذو قيمةٍ! والآن إذا قتل شخصٌ زيدًا في زمن الجاهلية، وأصبح هذا الشخص الآن مسلمًا، فلا يستطيعون الآن أن يقتلوا هذا المسلم قصاصًا؛ لأنّه كان مشركًا وحصل القتل في زمان الجاهليّة. وقد عمل النبيّ بهذا الحكم على نفسه أوّلًا، ويوجد نظير هذه الحالات.٣

    1. . تحف العقول، ص ٣۱.
    2. . سورة البقرة (٢)، الآیة ٢۷٥.
    3. . تحف العقول، ص ٣۱.