انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

منطق الإسلام السامي في المساواة بين النّاس

0

أهم محتويات المحاضرة: - منطق المستعمرين والمستكبرين مدعيّ الدبلوماسيّة قائمٌ على غلبة القوة والسلطة؛ - التقوى هي معيار الرفعة في الإسلام؛ - علة اختلاف الأعراق والفروقات بين البشر؛ - تعارض معيار الفضل في الإسلام مع منطق أهل الدنيا؛ - معنى العقل في منطق رسول الله؛ - مواجهة النبيّ لسنّة الربا الجاهليّة، وبدئه بعمّه؛ - بداية مواجهة النبيّ للسننّ الجاهليّة بأقاربه؛ - تشريع حكم الجهاد قائمةٌ على الرحمة الإلهيّة الواسعة؛ - أمر الإسلام بمراعاة حقوق جميع المرتبطين بالإنسان حتّى الحيوانات؛ - تناقض المنطق الفردي للماديّين مع الوجدان والفطرة الإنسانيّان؛ - أساس عالم الخارج قائمٌ على الارتباط بين الأفراد والموجودات؛ - و...

منطق الإسلام السامي في المساواة بين النّاس

3
  • وفي ذلك الوقت كانوا يُعدّون تنانير النار ويلقون بالنّاس في تلك التنانير، ويرسلون بأجسادهم إلى المصانع فيصنعون الصابون من زيت رؤوس الأفراد وأجسادهم، ويستفيدون من كافة بدن الإنسان؛ حتّى من فضلاته!۱ وكلّ ذلك على أساس: «نحن نمتلك القوة، ويجب أن نضرب كلّ ضعيف أقل منّا قدرة» هذه هي الأفعال التي ارتكبوها؛ ولكنّه منطقٌ خاطئ!

  • التقوى هي معيار الرفعة في الإسلام

  • قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم:

  • «لا فضلَ لعربيٍّ على عَجميٍّ ولا لعجميٍّ على عَربيٍّ إلّا بالتّقوى!».٢

  • أيّها النّاس! أنا نبيّكم وأنا عربيٌّ من قريش، ولكن لا تتخيّلوا أنّي أمتلك فضلًا على سائر الأعراق، فأنا مثلكم أيضًا!، فلا فخر لعربيّ على أعجميّ أو العكس! وهذه العناوين إنّما جعلها الله لنا من أجل تمييز القبائل والأفراد ومعرفتهم لبعضهم البعض.

  • فقد خلق الله أحدهم طويل القامة والآخر قصير القامة، وأحدهم أبيض والآخر أسود، من أجل أن يعرفوا بعضهم البعض، فلو كان المفترض أن يكون لجميع الأفراد شكلٌ واحدٌ ولونٌ واحدٌ وهيئةٌ واحدةٌ وطولٌ واحدٌ، لما أمكن معرفتهم!

  • «فلا فضل في يوم القيامة لأحدٍ على الآخر إلّا بالتقوى؛ (يعني: إلّا إذا كان أنقى وأصفى وتحرّك على أساس العقل ووصل إلى المقصد)».

  • علة اختلاف الأعراق والفروقات بين البشر

  • إنَّ هذه الآية القرآنيّة تُشير بشكلٍ واضحٍ وجليٍّ إلى منطق الإسلام:

  • ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَ قَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَهِ أَتۡقَىٰكُمۡ﴾؛٣ يعني: يا أيّها النّاس لقد خلقناكم من رجلٍ واحدٍ وأنثى واحدة.

  • وهذا الاختلاف في العرق في الآباء والأجداد ليس سببًا في اختلاف النسل، فهذا الاختلاف في الأعراق ينتهي إلى نسلٍ واحدٍ ويصل الجميع إلى آدم وحواء. الاختلافات العرقيّة لا تجعل أحدهم حيوانًا والآخر شيئًا آخر؛ بل الجميع بشرٌ، أحدهم يعيش هنا والآخر هناك، أحدهم أسود والآخر أحمر.

  • ﴿وَ جَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَ قَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ﴾؛ يعني: نحن جعلناكم مجموعات وفئات مختلفة كي تتعارفوا وكي تتمكّنوا من العيش مع بعضكم البعض ومعاشرة بعضكم البعض، فيُعاشر الإيرانيّون ببعضهم، ويُعاشر العرب بعضهم ويتعارفون فيما بينهم؛ وإلّا إذا تجاوزنا هذه الأسباب فـ: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَهِ أَتۡقَىٰكُمۡ﴾، فكلّ من كان أكثر تقىً وأشدّ طهارة فهو أكرم عند الله، سواءً أكان عبدًا حبشيّاً مثل بلال الذي هو خيرٌ من أفضل رجال العرب وقريش.

    1. . ويشار إلى أنَّه هناك اختلافٌ في الآراء حول هذا الموضوع؛ لذا راجع: فاتحين جهانى خيانتكاران حقیقى جنگ [=غزاة العالم هم خونة الحرب الحقيقيّين] ، اویس مارشالكو، ترجمه إلى الفارسيّة: عبدالكريم گواهى، ص ۱۷٩؛ اطاق‌های گاز در جنگ جهانی دوّم،‌ واقعيّت یا افسانه [= غرف الغاز في الحرب العالميّة الثانيّة واقعٌ أم خرافة]، روبرت فورسيون، ترجمة: السیّد أبو الفريد ضياء الدّیني، ص ۱۷٩؛ یهودی سوزی : افسانه پردازی صهیونیسم [= حرق اليهود: خرافة من ابتكار الصهيوينين]، أحمد عباسي. (المحقّق)
    2. . معدن الجواهر، الكراجكي، ص ٢۱.
    3. . سورة الحجرات (٤٩)، الآية ۱٣.