انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فضيلة ليلة القدر

0

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان سنة 1397 هجرية في مسجد قائم في طهران، وقد تناول فيها تفسير وشرح سورة القدر وأن القرآن قد نزل مرتين مرة بشكل دفعي في ليلة القدر ومرة أخرى تدريجي في سائر المناسبات، وأن القدر يعني التقدير من عالم الملكوت إلى عالم الطبع، ومعنى كونها خيراً من ألف شهر، وأنها سلام حتى مطلع الفجر... وقد قدّم لها سماحة السيد محمد محسن الطهراني قدس سره بمقدمة ذكر فيها بعض الوصايا حول شهر رمضان وكيفية الاستفادة القصوى منه...

فضيلة ليلة القدر

16
  • لم تكن الشهادة لسيّد الشهداء عيباً، بل هي فخر، و الله تعالى قد علّق بتلك الشهادة وساماً على صدر سيّد الشهداء، وليس لأحد أن يحمل هذا الوسام سوى سيّد الشهداء، فأرفع وسام قد أعطي لحضرته، وأنبل وسام أعطيَ لحضرة الإمام الحسن، وأشرف وسام أعطي لحضرة السجاد، و الآخرون لا يستطيعون نيل تلك الأوسمة، فهم لا يستطيعون حملها، هذا الوسام يحمله من كانت عينه و أذنه و قلبه مطّلعة على أسرار عالم الغيب، {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى‌ ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ} متربعة على سويداء قلبه، أولم يقل عليّ الأكبر نجل أولئك العظماء: يا أبت ممّ نخشى، فلماذا تتجرّع الغصص؟ قال: يا بنيّ رأيت في المنام أنّ القوم يذهبون و الموت يتبعهم. قال: (ألسنا على الحق)؟ فقال: بلى، فقال: إذاً لا نخشى من الموت ـ واضح جدّاً و بسيط جدّاً ـ. 

  • انظروا في يوم عاشوراء كيف أتى هذا الشابّ بكل بساطة و بسرعة وبدون أيّ اضطراب أو تشويش أو انزعاج أو شكاية وبدون أمر ولا نهي. 

  • تقول أمّ سلمة دخل رسول الله إلى حجرته للعبادة وفجأة ودفعة واحدة تقول: لم أعد أرى النبيّ، مكان النبيّ كان خالياً، مرّت ساعة رأيت رسول الله قد أتى، وسجد داخل الغرفة، وشرع بالبكاء. بكاء طويل عجيب، فصبرت حتّى رفع رأسه من السجود، رأيت رأس و وجه النبيّ أشعث أغبر، فقلت: يا رسول الله أين كنت؟ فأجاب: كنت مشغولاً بالعبادة فجاء جبرائيل وقد جاء بتهنئة و تبريك، فقلت: يا رسول الله ما كان ذلك التبريك؟ لقد قال لي جبرائيل: إنّ هذا المنصب قد أعطاه الله للحسين، وإن شئت أريك مرقده، فأخذني إلى مرقد الحسين، فنزلنا أرض كربلاء، ورأيت كل ما حدث هناك، رأيت الحسين ولدي قطعة قطعة مرميّاً على الأرض، وقد قبض جبرائيل قبضة من التراب و أعطانيها، وقال: عندما يتبدّل هذا التراب بالدم، فإنّ ذلك علامة قتل الحسين، وهذا التراب و الغبار الذي ترينه على رأسي و وجهي هو من تراب تلك الأرض وقد علق على وجهي، عاد رسول الله إلى مصلاه وقد كان ساجداً حيث سألته أمّ سلمة عن ذلك، و قد أعطى ذلك التراب إلى أمّ سلمة و قال: احتفظي به عندك، وعندما ترين أنّ هذا التراب قد تبدّل دماً، فاعلمي أنّ الحسين ولدي قد قُتل.