انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فضيلة ليلة القدر

0

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان سنة 1397 هجرية في مسجد قائم في طهران، وقد تناول فيها تفسير وشرح سورة القدر وأن القرآن قد نزل مرتين مرة بشكل دفعي في ليلة القدر ومرة أخرى تدريجي في سائر المناسبات، وأن القدر يعني التقدير من عالم الملكوت إلى عالم الطبع، ومعنى كونها خيراً من ألف شهر، وأنها سلام حتى مطلع الفجر... وقد قدّم لها سماحة السيد محمد محسن الطهراني قدس سره بمقدمة ذكر فيها بعض الوصايا حول شهر رمضان وكيفية الاستفادة القصوى منه...

فضيلة ليلة القدر

12
  • ليلة القدر ليلة نزول إرادة الله في الموجودات و ليلة التصرّف في الكائنات تحت اختيار الإمام عليه السلام، وأنّى يمكن المقارنة بين هذه القدرة مع القدرات الخارجيّة و الحكومات الخارجيّة التي حكمها بنو أميّة بين الناس في سنوات معيّنة، تلك الحكومات الناشئة من الشهوات و النفس و الخيالات الباطلة، والتي تتبعها العذابات الصعبة التي ستحلّ عليهم من قبل الله. 

  • نحن أعطيناكم ليلة القدر، يوم تتويج الإمام و إجلاسه على عرش عالم المعنى في كل زمان. 

  • ففي زمان النبيّ كانت الملائكة تنزل على النبيّ، و في زمان أمير المؤمنين تنزل على أمير المؤمنين، و في زمان الإمام الحسن هي في خدمة الإمام الحسن، وهكذا في زمان كل وليّ من الأولياء من أصحاب مقام الإمامة تنزل الملائكة لتكون في خدمة ذلك الإمام، إلى زمن إمام زماننا عجّل الله تعالى فرجه، و في كلّ ليلة من ليالي القدر، من أوّل الليل إلى أذان الصبح، تنزل كل ملائكة الرحمة برفقة جبرائيل، و تنزل برفقة الروح، وعندها يكون ذلك الليل ليلاً روحانياً، ليلة يتعبّد فيها الإنسان، وثواب عبادته أكثر من ألف شهر عبادة، هذه هي العلّة في ذلك. و كلّ هذا مذكور في الروايات، وهي عجيبة جداً، و إذا ما اطّلع أحد على الروايات فسيطلع على حقيقة الأمر، والروايات موجودة في تفسير مجمع البيان و في تفسير الصافي و تفسير البرهان فقد جمعت فيها كلّ الروايات، وخصوصاً في تفسير البرهان، وكلّ هذه الروايات ترغّب في ليلة القدر.۱

  • الأولياء و الصالحون و المخلصون ينتظرون طوال السنة ليلة القدر هذه، وهم يدعون أن يا ربّ إذا كان الموت مقدّراً لنا في هذه السنة، فاجعلنا ندرك ليلة القدر ثمّ نموت بعدها، لقد كانوا متعطشين إلى ليلة القدر، لأنّ ثواب ليلة من العبادة هو ألف شهر عبادة، قول الله أكبر مرّة واحدة، كأنّما قال الإنسان لمدّة ألف شهر الله أكبر، صوم يوم واحد كأنما صام ألف شهر، قراءة آية في سطر واحد من القرآن كأنما قرأ آية قرآن لمدّة ألف شهر.

    1. التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ۷ - ص ٥۱٩ - ٥٢٢
      في المعاني: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أتدري ما معنى ليلة القدر؟ فقلت: لا يا رسول الله، فقال: إن الله تعالى قدر فيها ما هو كائن إلى يوم القيامة، فكان فيما قدر ولايتك وولاية الأئمة (عليهم السلام) من ولدك إلى يوم القيامة.
      وعن الصادق (عليه السلام): العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر (٦) .
      والقمي: عن الباقر (عليه السلام) إنه سئل تعرفون ليلة القدر ؟ فقال: وكيف لا نعرف والملائكة يطوفون بنا فيها.
      وعن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والروح والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من قضاء الله في تلك السنة. (الحديث).