انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

فضيلة ليلة القدر

0

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان سنة 1397 هجرية في مسجد قائم في طهران، وقد تناول فيها تفسير وشرح سورة القدر وأن القرآن قد نزل مرتين مرة بشكل دفعي في ليلة القدر ومرة أخرى تدريجي في سائر المناسبات، وأن القدر يعني التقدير من عالم الملكوت إلى عالم الطبع، ومعنى كونها خيراً من ألف شهر، وأنها سلام حتى مطلع الفجر... وقد قدّم لها سماحة السيد محمد محسن الطهراني قدس سره بمقدمة ذكر فيها بعض الوصايا حول شهر رمضان وكيفية الاستفادة القصوى منه...

فضيلة ليلة القدر

11
  • و كان النبيّ صلى الله عليه وآله نائماً أيضاً فرأى في عالم الرؤيا أنّ بني أميّة يصعدون مِنبره وينزلون عنه على هيئة القردة، فكان كلّ من صعد على منبر رسول الله و نزل من القردة، وكانوا يرجعون الناس القهقرى، أي: يجعلون الإسلام يتراجع إلى الوراء متقهقراً إلى آداب الجاهليّة، أفاق النبيّ صلوات الله عليه وآله من نومه متأثّراً جدّاً، لقد كان المنام مناماً مؤثّراً، وكان لا يزال كئيباً حزيناً، هكذا كانت حال النبيّ على حزن وغمّ إلى أن نزل جبرائيل عليه السلام: السلام عليك يا رسول الله، مالي أراك كئيباً حزيناً؟ لماذا أصبحت هكذا؟ فقال رسول الله : يا أخي يا جبرائيل، لقد رأيت رؤيا في الليلة الماضية و أنّ القردة تنزو على منبري، وقد أخذوا كل درجات المنبر، و رأيتهم يرجعون الناس القهقرى إلى الجاهليّة، فقال جبرائيل لا علم لي بذلك، دعني أذهب و آتي لك بالخبر، فصعد إلى مقام عزّ القدس الربوبيّ و عاد بهذه الآية: {أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كاَنُواْ يُوعَدُونَ ، مَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}۱ يا رسول الله إذا متّعناهم سنين متمادية من لذّات هذه الدنيا الفانية وشهواتها، ثمّ يصل إليهم نتيجة أعمالهم القبيحة، فماذا سيستفيدون من هذا التمتّع و من تلك الشهوات و اللذات في الدنيا، {إنَّا أَنزَلْنَاهُ فىِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ مَا أَدْرَئكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}، نحن سنعوّضك عن ذلك بليلة القدر، وليلة القدر أفضل من ألف شهر ـ لقد كانت مدّة حكومة بني أميّة ۸٤ سنة، و ۸٤ سنة تعادل ألف شهر، نعم لقد كانت مدّة حكومة بني أميّة ألف شهر، و ليلة القدر خير من ألف شهرـ نحن أعطينا أمّتك ليلة تفوق متعة و لذّة ما يحصل عليه الناس في ألف شهر من المتع الماديّة، و في هذه الليلة يحصلون على متع ألف شهر من المتع الروحيّة و المعنويّة، وليلة القدر هذه هي لأمتك، وليست لأيّ أمّة من الأمم السابقة، ليلة ما أعجبها من ليلة، ليلة تكون فيها كل أبواب الجنان مفتّحة وكلّ أبواب جهنّم مغلقة.٢ 

    1. سورة الشعراء ۰٢٦) الآيات ٢۰٥ الي ٢۰۷
    2. في الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: أري رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامه أن بني أمية يصعدون على منبره من بعده، ويضلون الناس عن الصراط القهقرى، فأصبح كئيبا حزينا، قال: فهبط عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ قال: يا جبرئيل إني رأيت بني أمية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى، فقال: والذي بعثك بالحق نبيا إني ما اطلعت عليه، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها قال: {أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ، ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ، مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ}، وأنزل عليه: {إنَّا أَنزَلْنَاهُ فىِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ مَا أَدْرَئكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}؛ جعل الله تعالى ليلة القدر لنبيه (صلى الله عليه وآله) خيرا من ألف شهر ملك بني أمية" . وفي معناه أخبار أخر فيه وفي غيره. (التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ۷ - هامش ص ٥٢٢- الكافي: ج ٤، ص ۱٥۷، ح ٣، باب في ليلة القدر).